عكس السنوات الاخيرة لم يجد المنتخب التونسي لكرة القدم صعوبة بالفوز على نظيره السوداني في المباراة الودية التي جمعتهما مساء الخميس على ملعب رادس بتونس العاصمة. ورغم انه كان منقوصا من العديد من نجومه فان المنتخب التونسي الذي كان متألفا من لاعبين بدلاء او جدد تمكن من الضرب بقوة امام خصمه ففاز عليه برباعية نظيفة سجل ثلاثة اهداف منها في العشرين دقيقة الاولى الشيء الذي ابهر المدرب البرتغالي كويهلو حيث اشاد بالنجاعة الهجومية التي اظهرها فريقه في هذه المباراة.
انطلقت المباراة بسيطرة واضحة للمنتخب التونسي الذي فرض اسلوب لعبه بفضل الاداء الجيد لوسط الميدان المتالف من القربي والسويسي كلاعبي ارتكاز والدراجي كصانع العاب ولعب امامهم ثلاثة مهاجمين هم الغرياني والعلاقي والشرميطي.
لقد اعطى هذا التخطيط اكله ومنذ الدقيقة العاشرة توصل الدراجي الى انهاء هجمة منسقة مع العلاقي بتحقيق الهدف الاول وقد زاد هذا الهدف المبكر في حماس اللاعبين التونسيين حيث لم تمض ست دقائق حتى تمكن العلاقي من تسجيل الهدف الثاني بعد تمريرة محكمة من الشرميطي، وامام هذه الاسبقية لم يستطع المنتخب السوداني رد الفعل وعجز عن تهديد مرمى المنتخب التونسي ولو في مناسبة واحدة بل ان المنتخب التونسي واصل هيجانه وضغطه، واثر مخالفة نفذها الشرميطي تمكن الجعائدي من تثليث النتيجة من ضربة راسية،
ورغم خروج الشرميطي والغرياني بداعي الاصابة فان السيطرة التونسية تواصلت لكن دون ان تتغير النتيجة.
في الشوط الثاني ورغم التغييرات العديدة التي قام بها الجهاز الفني للمنتخب التونسي حيث عوض تسعة لاعبين فقد تواصلت النجاعة الهجومية وتمكن الفالحي من تحقيق الهدف الرابع اثر ضربة ركنية. وبالنسبة للمنتخب السوداني فان اداءه تحسن بكثير ورغم التغييرات التي قام بها الجهاز الفني فانه تمكن من نسج بعض الهجمات انطلاقا من وسط الميدان واتيحت له بعض الفرص الجدية كانت اخطرها لعديل لكن الحارس المثلوثي الذي اخذ مكان زميله القصراوي كان بالمرصاد ليحرم المنتخب السوداني من تسجيل هدف الشرف.
وقال مدرب منتخب تونس البرتغالي كويهلو بان فريقه حقق الهدف المطلوب في هذه المباراة الودية وهو الوقوف على جاهزية اللاعبين الذين لم ينشطوا منذ ثلاثة اسابيع واختبار اللاعبين الجدد، واكد كويلهو بان فوز فريقه كان منطقيا بحكم السيطرة المطلقة التي فرضها طوال المباراة، واوضح بان فريقه نجح في اعتماد الضغط العالي والتركيز على التمريرات القصيرة وهو تكتيك واعد ويبشر بكل خير بالنسبة للمباراة القادمة امام الموزمبيق يوم 6 يونيو القادم.
اما مدرب المنتخب السوداني الانجليزي كونستنتين فقال بان المباراة كانت اختبارا صعبا للغاية حيث واجهنا منتخبا من افضل المنتخبات الافريقية وفريقنا محروما من العديد من نجومه، واكد مدرب السودان على ان الفائدة من هذه المباراة مضمونة وخاصة من ناحية الخبرة فمواجهة فريق قوي مثل تونس تعد من افضل السبل ليكسب اللاعبون الشبان التجربة وختم مدرب السودان حديثه بالاشارة الى ضرورة استخلاص العبرة من الخسارة واصلاح الاخطاء التي لاحت اثناء المباراة.
تونس ـ صالح قادري