حافظ فريق نادي المحرق على لقبه بطلاً للدوري البحريني لكرة القدم للمرة الرابعة على التوالي والحادية والثلاثين في تاريخه، بعدما تغلب على غريمه التقليدي الأهلي بهدفين مقابل هدف واحد في اللقاء المثير الذي جمعهما مساء أمس على استاد البحرين الوطني في ختام المسابقة. وتقدم الأهلي بالنتيجة في الشوط الأول بواسطة محترفه الصربي ميلان في الدقيقة (19).

وفي الشوط الثاني تمكن المحرق من قلب النتيجة بإحرازه هدفين في الوقت بدل الضائع، الأول في الدقيقة (92) بواسطة مدافعه البرازيلي جوليانو والثاني في الدقيقة (98) من ركلة جزاء نفذها بنجاح البرازيلي ريكو. وقد توّج نجل ولي عهد البحرين الشيخ عيسى بن سلمان آل خليفة المحرق بكأس المسابقة وبميداليات المركز الأول، بينما توّج الرفاع بميداليات المركز الثاني.

وجاءت المواجهة حماسية بين الفريقين الطامحين للفوز دون سواه لأن التعادل سيعني خروجهما من الباب الخلفي وتتويج الرفاع باللقب، وبعد انقضاء الدقائق العشر الأولى كانت الأفضلية للمحرق في التقدم نحو مرمى الأهلي الذي اعتمد على التغطية الدفاعية وعدم فتح المساحات، واللعب بالكرات الطولية نحو مهاجمه الصربي ميلان الذي كان مراقبا من قبل دفاعات المحرق. وسنحت للمحرق في الدقيقة 14 فرصة تسجيل هدفه الأول عن طريق مهاجمه عبدالله الدخيل الذي تسلم تمريرة زميله حسين بيليه غير أنه تسديدته القوية تصدى لها الحارس عباس أحمد وحولها إلى ركلة ركنية.

بعد انقضاء الربع ساعة الأولى، حاول الأهلي رغم اعتماده على الناحية الدفاعية التقدم نحو مرمى المحرق الذي ظل مسيطرا وضاغطا على مرمى الأهلي، والذي فتح بذلك المساحة في دفاعه ليستغل لاعب الأهلي واحدة منها عن طريق مهاجمه عبدالله حميدان الذي توغل في منقطة الجزاء واستطاع بسرعته تجاوز المدافع إبراهيم المشخص ويمرر كرة عرضية لزميله ميلان الهارب من الرقابة ليضع الأخير الكرة بسهولة في الشباك المحرقاوية ويعلن بذلك تقدم الأهلي في الدقيقة (19) بتسجيله الهدف الأول.

ورمى المحرق بعدها بكل ثقله في ملعب منافسه، غير أنه عجز عن إيجاد الحلول التكتيكية أو الفردية لاجتياز الجدار الدفاعي الأهلاوي الذي اعتمد بنجاح على مصيدة التسلسل، باستثناء هجمة لغير الموفق عبد الله الدخيل الذي انفرد بالمرمى من الناحية اليمنى لكنه الكرة برعونة خارج المرمى لينتهي الشوط الأول بتقدم الأهلي بهدف نظيف.

لم يختلف واقع الشوط الثاني كثيراً عن سابقه، ففيه واصل المحرق السيطرة، بينما كانت العلامة البارزة هي التراجع الكلي للاعب الأهلي ما حفز لاعبي المحرق لتكثيف هجماتهم. ففي الدقيقة (55) أضاع ريكو فرصة التسجيل بعدما مرر له حسين بيليه تمريرة على أبواب المرمى غير أن المهاجم البرازيلي سدد الكرة طائشة خارج المرمى.

وشهدت الدقيقة (56) توقف المباراة، بسبب شعور الحكم الدولي جعفر الخباز بآلام في رجله اليسرى نتيجة الإرهاق والشد، ليعالج داخل الملعب حتى الدقيقة (62) التي استأنف فيها الخباز مجريات المباراة. وواصل المحرق سيناريو الضغط من أجل تعديل النتيجة، فيما بدا على لاعبي الأهلي التعب والإرهاق نتيجة استماتتهم في الناحية الدفاعية وتأمين هدفهم الذي يكفي حينها للتتويج بعد غياب 13 عاماً، وكانت الأمور تسير إلى ذلك المنوال البعيد المدى، لولا المفاجآت الدراماتيكية التي شهدها اللقاء.

إذ مع احتساب الحكم جعفر الخباز 14دقيقة وقتا بدلا من الضائع، كانت بداية ثورة مجنونة لحامل اللقب (المحرق) بعدما تمكن في الدقيقة (92) من معادلة النتيجة بواسطة المدافع البرازيلي جوليانو الذي استقبل كرة من ركلة ركنية وسددها (على الطاير) في مرمى الأهلي وسط فرحة عارمة للاعبي الرفاع الذين تواجدوا في الملعب. وفي الدقيقة (96) شعر الحكم الخباز مرة أخرى بآلام شديدة في رجله اليسرى مما اضطره إلى الخروج ليدخل الحكم الرابع زكريا إبراهيم بديلاً له.

وشهدت الدقيقة (98) من عمر المباراة ( ساعة الحسم ) بعد احتساب الحكم ركلة جزاء لصالح المحرق، بعدما عرقل المغربي جمال أبرارو على خط منطقة الجزاء. ليحتسب الحكم ركلة الجزاء وسط غضب وتهجّم من لاعب الأهلي حسين الشكر على الحكم ولكن الأخير لم يتوانَ في إشهار البطاقة الحمراء في وجهه.

المنامة ـ إبراهيم البدري