هنأ بدر القرقاوي عضو مجلس إدارة النادي الأهلي نائب رئيس لجنة المسابقات في رابطة كرة القدم صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي الرئيس الفخري للنادي الأهلي، وسمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم ولي عهد دبي رئيس النادي الأهلي، وسمو الشيخ مكتوم بن محمد بن راشد آل مكتوم نائب حاكم دبي نائب رئيس النادي الأهلي، وإلى خليفة سعيد سليمان رئيس مجلس الإدارة وكافة أفراد الأسرة الأهلاوية على إنجاز الفريق الأول لكرة القدم بالفوز بلقب دوري المحترفين والتأهل إلى كأس العالم للأندية المقرر إقامتها في العاصمة أبوظبي خلال نهاية العام الجاري.
وقدم القرقاوي الشكر إلى فريق الجزيرة على الجهد المبذول منهم وعلى المنافسة القوية للأهلي حتى اخر جولة من بطولة الدوري، مشيرا إلى أن من أسباب نجاح الأهلي منظومة العمل المتكاملة من لاعبين وجهازين فني وإداري وإدارة وموظفين، وهي بمجملها منظومة عمل يقودها خليفة سليمان. «البيان الرياضي» التقى بدر القرقاوي على هامش احتفالات الفرسان ببلوغهم العالمية، تناولنا معه أفراح الفرسان، وشؤون رابطة كرة القدم، فكان الحوار التالي:
هلا شرحت لنا الدور الإداري وأهميته في تحقيق الفريق بطولة الدوري والتأهل إلى مونديال الأندية؟
هناك أدوار محددة في النادي، وكل شخص منا له دوره، وعلى اتصال برئيس مجلس الإدارة، ولذا كان العمل ينجز بهدوء لاسيما وأن الهدف الذي وضعناه أمامنا كان واضحا، ودليل ذلك أننا في الموسم السابق نلنا كأس رئيس الدولة، وهذا الموسم بدأنا بالفوز بكأس السوبر، وها نحن فزنا بلقب الدوري. كما أن الإعداد الجيد للفريق من الناحية الفنية ساهم مع التنظيم الإداري في أن يحقق الفريق مبتغاه في نهاية المطاف والتأهل إلى مونديال الأندية وإن لم نوفق في دوري أبطال آسيا.
لنواصل الحديث عن الجانب الإداري، وكونك في الطرف الآخر لمنظومة الاحتراف وأعني عضويتك في الرابطة، ما هو تقييمك لعمل الأندية في سنة أولى احتراف؟
لنتفق على أن الأندية انقلبت من مرحلة الهواية، وهي ما أنشئت عليه كجمعيات ذات نفع عام إلى كيانات تجارية، والتحدي القادم للأندية هو التحول الفعلي والحقيقي إلى كيانات تجارية، وسمعنا انتقادات بأن التحول حبر على ورق، وأنا أرد عليهم أنه من الطبيعي أن تكون خطوة التحول الأولى عبر الوق، فتأسيس أي شركة تكون خطوتها الأولى الأوراق والمستندات، ثم التحول الميداني للعمل. إذا بدأنا الاحتراف الفعلي من خلال «رخصة التحول التجاري» وعلينا البدء بالخطوة الثانية.
ونحن نعرف الاحتراف، فقبل سنتين كانت العملية مجرد توقيع اللاعبين على عقود مع أنديتهم، لكن الاحتراف اليوم هو عملية إدارة كرة القدم من كافة نواحيها تسويقيا وتجاريا وفنيا، وجعلها منتجا (سلعة)، وأن يدر هذا المنتج المال على النادي سواء من مشاهدين أو ببيع الحقوق التجارية للنادي وغيرها من الأمور التسويقية.
ومتى سنصل إلى هذا الواقع الاحترافي؟
سؤال صعب، نسمع كلاما كثيرا عن الاحتراف، ولكن كيف يمكن لنا الوصول، وحقيقة لا يمكن لنا مجاراة أوروبا في هذا المجال لاسيما وأن الدول الأوروبية سبقتنا بأربعين سنة من الاحتراف، ولكن إذا ما قارنا الإمارات على صعيد دول غرب آسيا، فنحن والسعودية الأفضل وأول من طبق الاحتراف كمنظومة.
ولكن هذه المنظومة تحتاج إلى تخطيط!
المهم أن نفعل الآليات الموضوعة للخطط والاستراتيجيات، فالآليات جزء من العملية التخطيطية، وبعد أن يتم وضع الأهداف. وعلى سبيل المثال ننشد أن يكون دورينا الأفضل في آسيا بعد 5 سنوات، وأن يكون حينها الحضور الجماهيري للمباراة عشرة الاف متفرج، والعائد المادي للدوري 500 مليون في السنة، وبالتالي جودة الآليات هو الصحيح لاسيما وأنه من الممكن أن نضع الاستراتيجيات والأهداف ولكن التطبيق العملي خطأ، وحينها لن نستفيد شيئا، ولذا فإن التنفيذ يحتاج «ناس صح».
لنعد إلى واقعنا، أين نحن الآن؟
لا نريد أن نغالط أنفسنا في هذه النقطة، ولنرجع للظروف التي بدأنا بها الاحتراف، والفترة الزمنية التي تحولنا فيها، ولا ننسى دور لجنة تأسيس الرابطة والتي كانت مشكلة قبل انضمامي إليها وعلى بعض الزملاء كممثلين للأندية، وحقيقة كنا مضغوطين، والوقت كان عاملا مهما بالنسبة لنا، وحقيقة كأفراد كنا نتعلم وأيضا أنتم المجموعة من الإعلاميين الذين بدأوا معنا كانوا يتعلمون كما كنا نتعلم.
وحققنا أولى الأهداف بإطلاق دوري المحترفين وتأسيس الرابطة وتنظيم الدوري بطريقة مختلفة، وكان هدفنا الحصول على أربعة مقاعد في دوري أبطال آسيا وحصلنا على ثلاثة مقاعد ونصف المقعد، ورفعنا وعي المجتمع من ناحية الدوري، ورفع مستوى العمل في الأندية من خلال إيجاد وظائف تطابق عملنا الاحترافي، وأجرينا الانتخابات، والدخل المادي للدوري يفوق الـ 100 مليون درهم، ولكن في أي تجربة هناك نواقص فيها.
ومن المعني بتقييم عمل الرابطة في هذا السياق؟
هناك جهاز تنفيذي في الرابطة ومجلس إدارة ولجنة تنفيذية تتخذ القرارات، كما يوجد جمعية عمومية للأندية المحترفة، واتحاد الكرة الذي لا نخرج من منظومته، ولكن ما أود الإشارة إليه أن الجمعية العمومية للمحترفين هي من تحاسب، والمحاسبة حق للأندية وعليها أن لا تنسى ذلك.
وهناك كثير من السلبيات ستلقون فيها الملاحظات؟
السلبيات موجودة ولا نختلف في ذلك لاسيما وأننا نقوم بطريقة عمل جديدة، فالموسم الكروي كان يدار بطريقة أخرى واليوم يدار بطريقة ثانية.
كيف؟
صار للأندية عوائد مالية، والمعايير المطبقة بطريقة ثانية إلا أنها ليست مخترعة وجلبناها من كوكب آخر، ولكن أرى أنه على الرغم من وجود سلبيات في الموسم الحالي، إلا أنها قلت مع نهاية الموسم، كما شاهدنا هناك توترا حصل في فترة من فترات الموسم بين الصحافة والتلفزيون، ولذا علينا الوصول إلى العلاقة المثلى بين الجانبين، والعملية الثانية كانت غياب العنصر المواطن والمحلي عن عملية الإدارة اليومية، وأعترف أننا كنا مقصرين في هذا الجانب.
بما أنك تطرقت إلى الإعلام، فمن الملاحظات على الرابطة أنها لم تحرص على تطبيق المعايير في الجانب الإعلامي حيث لمسنا أن هناك أندية يغيب فيها دور المنسق الإعلامي ولا توجد فيها عوامل تساعد الإعلام على أداء مهمته، ما تعليقك؟
أختلف معك، هناك بعض الأندية لديها منسقون إعلاميون على مستوى عال، ولكن لم نصل إلى المستوى الأوروبي، وكان التركيز الأكبر على ترتيبات ما قبل المباراة وما بعدها، ولكن العميلة نأخذها باتجاهين، ففي المقابل لم يكن هناك تعاون من قبل بعض الإعلاميين، وأيضا هناك جهة قصور من الأندية، وليس سرا بأن هناك كثيرا من الاندية غرمّت في هذا الإطار، وفي النهاية الإعلام والدوري يحتاجان بعضهما البعض.
لكن ما يؤخذ على «المسابقات» أن الاجتماع الفني يحضره بعض موظفي العلاقات العامة وليس المختصون نيابة عن فرقهم؟
الاجتماع الفني ليس من اختصاص لجنة المسابقات، بل من اختصاص اللجنة التنفيذية للرابطة، وإذا ما كلمتني عن لجنة المسابقات فمن إنجازاتها قدرة التعامل مع جدول الدوري، لاسيما أن القرار المفاجئ للاتحاد الآسيوي باعتماد يوم الثلاثاء يوما أول لجولة دوري أبطال آسيا، وضعنا في مأزق. وبالتالي لم يكن بالإمكان جدولة الدوري أفضل مما كان وأعتقد أن روزنامة هذا الموسم هي الأفضل في الخمس سنوات الأخيرة.
عمر جمعة
