للمرة الثانية على التوالي يخرج فريق الشارقة لكرة اليد متوجا بلقب كأس صاحب السمو رئيس الدولة بعد فوزه في ثاني نهائي بينهما على فريق الشباب 32/ 29 بعد مباراة تسيدها الشارقة من بابها إلى محرابها وبقي متقدما طوال زمن اللعب على امتداد الشوطين.
وقد حاول الشباب مجاراة الشرقاويين وتمكن من معادلة النتيجة في الشوط الأول أكثر من مرة وخاصة عندما وصلت النتيجة إلى 8/ 8 وكذلك 10/ 10 وكان هذا التعادل الأخير بين الفريقين في المباراة قبل أن يستجمع النحل قواه ويركز في اللقاء ويخرج فائزا من الشوط الأول بنتيجة 13/ 11.
أما في الشوط الثاني فكانت الأفضلية المطلقة للشرقاويين الذين أمسكوا بزمام المواجهة وحافظوا على تقدمهم منذ بداية الشوط بنتيجة 18/ 15، وحاول الشباب تذليل الفارق بالاعتماد على اختراقات صقر عبيد وعيد بخيت لكن الشارقة كان حاضرا على الدوام ومارس ضغطا على منافسه وتقدم 21/ 18 و24/ 21، وفي الدقيقة 18 رفع المتألق جاسم محمد الفارق إلى أربع أهداف لأول مرة في المباراة لتصبح النتيجة 25/ 21.
ثم ارتفع الفارق إلى ستة أهداف 29/ 23، وفي هذه الأثناء تعرض الشباب لضربة قوية بخروج حارسه ناصر يوسف مصابا بعد احتكاك قوي مع لاعب شرقاوي خرج على إثرها محمولا على الأكتاف وحدث ذلك قبل نهاية اللقاء بخمس دقائق، ليوسع الشارقة الفارق إلى سبع نقاط 31/ 24.
وضغط الشباب على نفسه وتمكن من تسجيل أهداف عدة ذلل بها الفارق لتنتهي المباراة بفارق ثلاثة أهداف بنتيجة 32/ 29. وتميزت المباراة بكثرة التبديلات التي أجراها الشباب حيث اعتمد على أكثر من اثني عشر لاعبا طوال زمن المباراة التي قام خلالها بإراحة عدد من لاعبيه على فترات متباعدة، أما الشارقة فكان واضحا أنه كان يعاني من غياب عدد من عناصره أبرزهم محمد الحصان وإبراهيم صنقور اللذين افتقدهما في اللقاء.
كما أنه خلال المواجهة لم يلجأ كثيرا إلى التبديلات باستثناء لاعبين أو ثلاثة وحافظ على تشكيلته الأساسية طوال زمن اللعب، حتى أن محترفه المصري محمد سمير كشك لم يخرج من الملعب أبدا، وقد كان المدرب صائبا في قراره بعدم إخراج هذا اللاعب الذي حمل على عاتقه آمال فريقه وأحلامه وكان خير معين له في هذه المباراة بعدما تألق بشكل لافت وسجل لوحده حوالي نصف أهداف فريقه.
في حين كان اعتماد الشباب على لاعبيه بشكل أفقي أي أنه اعتمد في التسجيل على أكثر من لاعب دون التركيز على لاعب محدد. وقد برز الشارقة بأسلوب لعبه حيث ركز على حائط الدفاع الحديدي ومن ثم الانطلاق في الفاست بريك بهجمات سريعة قادها بنجاح محمد سمير كشك وجاسم محمد اللذان كانا نجمي المباراة بلا منازع، وعجز لاعبو الشباب عن إيقاف مدهما الهجومي.
وبعد نهاية اللقاء نزلت جماهير الشارقة التي حضرت من الإمارة الباسمة لمؤازرة فريقها ودعمه، إلى أرض الملعب واحتفلت مع لاعبيها بالتتويج ورفعت الدرع مع مسؤولي الإدارة والجهازين الفني والإداري، وأطلقت الأهازيج طويلا، وكانت فرحة سالم عاشور إداري فريق الشارقة كبيرة وهو يتلقى التهاني عبر هاتفه المتحرك الذي لم يتوقف عن الرنين منذ اللحظة التي انتهت فيها المباراة، وكان يركض خلف اللاعبين في الصالة ليجمعهم من أجل التقاط الصور التذكارية مع المسؤولين الذين حضروا اللقاء.
وبهذه النتيجة يكون الشارقة قد حصد لقبين لموسم 2008/ 2009 هما كأس الاتحاد الذي بدأ به الموسم وكأس صاحب السمو رئيس الدولة، كما أنه حافظ على لقبه للموسم الثاني على التوالي وللمرة السادسة في تاريخه. ورغم اعتماد الشارقة على عدد محدود من اللاعبين نتيجة الإصابات والغيابات التي عانى منها، إلا أن لاعبيه تألقوا ولم يتسرب إليهم التعب والإجهاد.
وخاصة محترفه المصري محمد كشك الذي سجل أربعة عشر هدفا من أهداف فريقه الاثنين والثلاثين، كما تألق بشكل لافت اللاعب الوطني جاسم محمد وسجل تسعة أهداف، فيما تناوب على تسجيل باقي الأهداف كل من أحمد هلال 3 وعمران عبد الله 3 ونبيل عاشور هدفين وعلي ثاني هدف، فيما كان أبرز المسجلين في صفوف الشباب عبيد صقر الذي أحرز سبعة أهداف.
حضور رفيع.. وتكريم واسع
حرص الشيخ عبد الله بن محمد بن خالد آل نهيان الرئيس الفخري لاتحاد كرة اليد على حضور المباراة، ورافقه في حضورها كل من غانم الهاجري رئيس اتحاد اللعبة، وخالد المدفع الأمين المساعد للهيئة العامة لرعاية الشباب والرياضة، وسامي القمزي رئيس مجلس إدارة نادي الشباب وطيف من المسؤولين ومتابعي اللعبة، وقد سلم الشيخ عبد الله بن محمد بن خالد بعد المباراة درع المسابقة لقائد فريق الشارقة.
وكذلك جرى تكريم عدد من الفعاليات الرياضية والرسمية و الأهلية حيث وزعت دروع تذكارية على ممثلي وسائل الإعلام من صحف وقنوات رياضية تلفزيونية، كما كرمت أسرة الحكم الدولي الراحل سالم العامري، و كذلك الحكمين المشاركين في بطولة العالم للشباب التي ستقام في مصر وهما عمر الزبير ومحمد النعيمي.
كما كرم الحكام الذين سيشاركون في بطولة العالم لكرة اليد الشاطئية التي ستستضيفها تايبيه في يوليو المقبل، وجرى تسليم نادي الشارقة درع التفوق العام للموسم المنصرم، وتم أيضا السحب على الجوائز المالية المقدمة من اتحاد كرة اليد للجماهير التي وافق توقعها نتيجة المباراة النهائية واستلموا جوائز مالية.
جهاد عدلة
