مازالت الانتقادات التي طالت «سوء التنظيم الذي صاحب مراسم تتويج فريق الأهلي العالمي بطل أول دوري للمحترفين لكرة القدم قائمة ومستمرة».

بل ارتفعت نبرتها أكثر إلى الدرجة التي وصف فيها إداري الفريق «حمدون» الطريقة التي تمت بها بأنها غير حضارية!!

كان أول المنتقدين من الأسرة الأهلاوية لاعبها المعتق الأسبق والعضو الفعال الملتزم من جيل التضحيات عنتر مرزوق الذي أشار إلى سلبيات التتويج وأطلق الشرارة الأولى والتنبيه لذلك خلال مقابلة على الهواء لدبي الرياضية في خضم الاحتفالات التي تحولت إلى استاد راشد في ذلك المساء الذي طغى عليه اللون الأحمر وانتشر وعم شوارع دبي وضواحيها.

ومن الزملاء ما كتبه محمد جاسم رئيس القسم الرياضي في عدد الثلاثاء منتقداً المشهد بصراحة شديدة وهو يسمي الأشياء بأسمائها تحت عنوان «فوضى الختام»!

ولعله وهو يصف ما حدث «بالصدمة» لكل من تابع مراسم التتويج بعد أن شوه «رومي جاي» وفريق عمله الطلياني اليوم الختامي إنما كان يهدف إلى توصيل رسالة واضحة للساحة الرياضية عن ما تعانيه رياضتنا من «عقدة الخواجة».

و«الخواجات» في هذا الموسم الاحترافي كثر أعدادهم سواء كانوا مدربين أو أطقم مساعدين واخصائي علاج طبيعي ومدلكين وحاملي حفاظات الثلج وبخاخات الحقن لتحقين لاعبينا لكي يواصلوا اللعب فيما لو تعرضوا لكدمات.. الخ.

وفوق هؤلاء خبراء فنيون ومحاضرون تم استقدامهم والتعاقد معهم بأموال باهظة وامتيازات لم يكن ليحلموا بها في دورياتهم! من أجل تعليم إداريي أنديتنا ولاعبينا الاحتراف.

وتركنا لهم «الحبل على الغارب» ليصولوا ويجولوا ويقرروا وفق ما يرون أنه مُطبق في بلدانهم، وليس ما هو متوافق ومتوائم مع طبيعة دورينا.. وتقاليد وعادات مجتمعنا الرياضي.

ورومي جاي ايها القراء الاعزاء هو المدير التنفيذي لرابطة المحترفين وهو إيطالي الجنسية لم يأتينا بمفرده بل بعدد من مواطنيه ليعملوا إلى جانبه كمساعدين!

وفي معرض تبرئة نفسه من مسؤولية سوء التنظيم الذي صاحب مراسم تتويج البطل أراد تحميل إدارة الأهلي ذلك التكدس الذي حدث من الجميع في المقصورة الرئيسية خلال عملية توزيع الميداليات.

وذلك وفقاً لتصريحه «للزميلة الاتحاد» بان الرابطة حددت «33 ميدالية» فقط ولكن إدارة الأهلي أصرت على «45 ميدالية» كما تنص اللائحة لأعضاء الجهازين الفني والطبي، وقاموا بتنفيذ رغبتها وحدث ما حدث في ذلك المكان الضيق!

كلمات لها إيقاع

والسؤال لماذا لم يفكر رومي جاي في إقامة منصة تتويج متحركة في وسط الملعب أو في مواجهة المقصورة؟ ولماذا لم تفعل ذلك اتصالات وهي الراعية لدوري المحترفين والتي انفقت مبلغ «100 ألف دولار» لصناعة الدرع المطلي بالذهب في بريطانيا؟ انه كما قال أيضاً يريد اعتماد النموذج الانجليزي في تتويج حامل لقب الدوري بان يكون مبسطاً إلى متى يظل دورينا حقل تجارب؟!.

Ktaha80@yahoo.com