* هل أخطأ فريق مانشستر يونايتد لأنه لعب أمام فريق برشلونة بالقمصان البيضاء التي تعتبر من الألوان غير المرغوب فيها والتي تثير الكاتالونيين، لأنها ألوان قمصان الغريم التقليدي والعدو اللدود فريق ريال مدريد، الأمر الذي كان وراء استفزازهم بتلك الطريقة التي جعلت من لاعبي برشلونة ينصبون السيرك في إستاد الأولمبيكو في روما ليحقق الفريق الكاتالوني الثلاثية التاريخية.

وأن يطيح بحامل اللقب الأوروبي فريق مانشستر يونايتد الانجليزي من فوق أسوار روما التي كانت شاهدة في تلك الأمسية التي تم فيها تنصيب فرقة المدرب جوارديولا على قمة الهرم الأوروبي في أمسية طغى فيها سحر الداهية ميسي الذي أثبت ومن خلال الهدف الذي أحرزه في مرمى العملاق فاندرسار إنه العملاق الحقيقي للكرة وأفضل نجوم العالم إن لم يكن أفضلها على الإطلاق.

* لقد عاشت الجماهير الكروية في مختلف دول العالم لحظات ولا أروع من خلال متابعة المباراة النهائية لبطولة دوري أبطال أوروبا التي جمعت بين برشلونة الأسباني ومانشستر يونايتد الإنجليزي في مواجهة بين حامل اللقب الإنجليزي والباحث عن الرباعية هذا الموسم، وبين البطل الأسباني الساعي لتحقيق الثلاثية وتتويج موسمه الاستثنائي ببطولة من الوزن الثقيل أمام فريق بحجم ومكانة المان يونايتد.

وفي الوقت الذي كانت صفوف الفريق الكاتالوني تعاني من غيابات مؤثرة كان الوضع في صفوف الخصم مختلفا باكتمال الصفوف وجاهزية اللاعبين، الأمر الذي جعل من أنصار الفريق الكاتالوني يتحفظ ويتخوف من تلك الوضعية التي كانت تمنح التفوق للفريق الانجليزي قبل بدء المواجهة.

* وبالفعل حيث كان تحفظ أنصار برشلونة في مكانه خاصة بعد الدقائق الثماني الأولى التي أهدر من خلالها الفريق الانجليزي أكثر من ثلاثة فرص خطيرة للتسجيل، ولكن ما ان انقضت تلك الدقائق فإذا بالسحر الكاتالوني يفرض نفسه على استاد الأولمبيكو بالعاصمة الإيطالية روما عندما نجح إيتو في قلب موازين المباراة من أول هجمة منظمة قادها العبقري شافي الذي ظهر في مناسبتين كانتا كافيتين لإنهاء مهمة البرشا في النهائي الحلم.

الظهور الأول كان في الدقيقة 10 عندما صنع شافي الهدف الأول لأيتو والظهور الثاني كان في الدقيقة 70 التي أهدى فيها شافي كرة رأسية لميسي أحرز منها الهدف الثاني والذي كان بمثابة رصاصة الرحمة للفريق الانجليزي الذي رفع القبعة احتراما لبرشلونة الذي قاد الأندية الأسبانية لزعامة البطولة الأوربية ب13 لقبا متقدما على الجميع بما فيهم الطليان الذين اكتفوا بالتنظيم والاستمتاع بالسحر الكاتالوني.

كلمة أخيرة

* ومن دوري أبطال أوروبا نعرج على دوري أبطال آسيا التي عاشت من خلالها الكرة السعودية ليلة حزينة بعد ذلك الخروج الجماعي للفرق السعودية بخسارة كل من الهلال والشباب والاتفاق ليتولى فريق الاتحاد مهمة الدفاع عن الكرة السعودية والعربية إلى جانب فريق أم صلال القطري بحكم انهما الفريقان الوحيدان المتبقيان في البطولة التي تساقطت فيها الفرق الخليجية التي لم يعد من يحمل لواء الدفاع عنها سوى فريقين فقط.

mjasim@albayan.ae