* (إذا كانت القمة تتسع لفريقين فأنتم تستحقون الوقوف معنا على منصة التتويج.. نبارك لكم أداءكم الراقي والمميز هذا الموسم) بهذه الكلمات المعبرة والراقية ردت الإدارة الأهلاوية على التهنئة التي قدمتها إدارة نادي الجزيرة للفرسان بمناسبة فوزهم بدرع دوري المحترفين.
حيث كان نادي الجزيرة أول من بادر بتهنئة الأهلي بالفوز في لفتة رائعة من الإدارة الجزراوية رد عليها الأهلاوية بلفتة أروع من خلال تلك الجملة المعبرة التي احتوت في مضمونها كل العلامات والدلائل التي تصب في ذلك الاتجاه الذي يؤكد للجميع بأن المنافسة بين أنديتنا مهما بلغت درجتها وحدتها إلا إنها في النهاية تبقى في إطارها الأخوي والشريف وتغلفها الروح والأخلاق الرياضية التي تفرض كلمتها العليا في علاقاتنا كأندية مع بعضها البعض، وما حدث بين الأهلي والجزيرة من تبادل للتهاني بعد نهاية المسابقة مباشرة بتلك الصورة اللافتة والحضارية تأكيد على قوة العلاقة التي تربط بين أنديتنا.
* لقد كانت المنافسة الحامية التي دارت أحداثها بين فريقي الأهلي والجزيرة سببا في إثراء دوري المحترفين الذي لم يكن له ليحظى بكل ذلك الاهتمام والمتابعة لولا ذلك الصراع والمطاردة المتبادلة بين الفرسان وفرقة العنكبوت اللذين تناوبا على مقعد الصدارة قبل أن يحسمها الفرسان في الأمتار الأخيرة، عندما استخدم الفريق الأهلاوي خبرته في التعامل مع اللحظات الحاسمة للوصول للهدف في الوقت الذي جانب التوفيق وقلة الخبرة فرقة العنكبوت التي حاولت كسر قاعدة كل موسم ولكنها اصطدمت هذه المرة بجدار الخبرة الميدانية التي منحت التفوق للفرسان الذين توجوا جهودهم بلقب سيظل هو الأغلى في مسيرة الفريق الأحمر.
* إن الموقف الأهلاوي الجزراوي المتبادل تأكيد على أن المنافسة مهما بلغت درجة سخونتها وقوتها فإنها في النهاية تبقى في إطار المنافسة داخل المستطيل الأخضر، كما إنها لا يجب أن تفسد الود والعلاقة بين الأندية التي يجب أن تبقى بعيدة كل البعد عن حسابات الفوز والخسارة.. وإذا كانت القاعدة المتداولة ترفض أن يتواجد في القمة سوى فريق واحد، فإن في الموقف الأهلاوي تأكيد على أن القمة بإمكانها أن تتسع للفريقين ولكل فرق الإمارات طالما إننا نتعاطى مع الرياضة من خلال المفاهيم السامية التي من أجلها اخترعت الرياضة.
كلمة أخيرة
* لقد ضربت الإدارة الأهلاوية الجزراوية مثالا رائعا في الكيفية التي يجب أن تتعامل من خلالها أنديتنا مع بعضها البعض، ومن خلالها أكدت إدارة الناديين إنهما يملكان فكرا احترافيا كان سببا مباشرا في بقائهما في القمة حتى الرمق الأخير من عمر المسابقة التي كسبت الأهلي كبطل واحترمت الجزيرة كونه الفريق الذي منح المسابقة شكلا مختلفا لم يكن لها لتحصل عليه لولا وجود فرقة العنكبوت في المنافسة.
