دائما وأبدا كنا من المؤيدين لمشاركة أندية المنطقة في البطولات الكروية الخارجية بمختلف مسمياتها لأنها تعطي الدفعة القوية وتصقل لاعبينا الهواة برغم احترافهم على ورق لأنها تزيد من احتكاكهم وتنمي قدراتهم وتثقفهم كرويا وتزيد من وعيهم وتنضجهم بدنيا وتكتيكيا فالاستفادة والفوائد كبيرة لا تحصى ولا تعد وهذا ما حدث للفرق السعودية التي تصدرت فرق آسيا في الدور الأول، والنتائج الجيدة التي حققها ممثل قطر في بطولة آسيا لكرة القدم الحالية.

فقد حقق فريق أم صلال مفاجأة من العيار الثقيل بدور الستة عشر لدوري أبطال آسيا بالتأهل لدور الثمانية للبطولة بعد فوزه على الهلال السعودي في عقر داره وبين جماهيره الغفيرة بركلات الترجيح (4-3) عقب انتهاء الوقتين الأصلي والإضافي بالتعادل السلبي في المباراة، التي أقيمت بينهما على تحفة الملاعب الخليجية استاد الملك فهد الدولي.. ليتأهل أم صلال عن جدارة واستحقاق للدور ربع النهائي لدوري الأبطال متمنيا بأن يواصل المشوار الذهبي.

نجح لاعبو أم صلال هذا الفريق الذي تابعته عند أول مشاركة خارجية في بطولة التعاون بالكويت بضيافة القادسية قبل عدة سنوات برغم أن الفريق كان ضمن دوري الثانية يومها واليوم يتأهل لهذه المرحلة المهمة من أهم بطولات الاتحاد القاري وأمام فريق قوي له صولات وجولات..

هذه الهزيمة حولت الزعيم إلى جحيم بعد الانتقادات القوية التي طالت الفريق وخرج محني الرأس بينما خرج أم صلال مرفوع الهامة وهذه حلاوة كرة القدم وأرى بأن ما تحقق يؤكد أن هناك جهداً كبيراً وعملاً متواصلاً لفريق صغير تحول بعبعاً للفرق الكبيرة داخليا وخارجيا والفوز في الرياض رد شاف على كل الانتقادات التي وجهت له بعد الخسارة الثقيلة من اتحاد جدة بالدوحة وأثبت أن الفريق تعلم من الخسارة والدرس وهذه هو الصحيح على الفرق الرياضية بأن لا يتباكون على اللبن المسكوب.. فالرياضة يوم لك ويوم عليك ويوم أمس كان يوم أم صلال.

الكتابة اليوم على نتيجة أم صلال اعتبرها من دروس اللعبة التي يجب أن نستفيد منها ونعتبرها منهاجا للكرة التي تسيطر على الفكر والأذهان.. والشاطر هو من يتعلم ولا يتكابر على الآخرين فالزلزال كان بمثابة الصدمة لفريق نحترم تاريخه وإنجازاته فهو مفخرة للكرة العربية.

يبدو أن يوم أمس كان قطريا بعد التفوق العنابي على شقيقه السعودي على صعيد الفرق والمنتخب ففي اللقاء الودي فاز العنابي 2/ 1 على الأخضر السعودي في التجربة الودية التي جمعتهما في إطار استعداداتهما لتصفيات كأس العالم 2010 وهنا أشير وأؤكد على مثل هذه اللقاءات الخليجية الودية التي افتقدناها كثيرا فهي الأفضل فينا .

ولنا جميعا وتزيل الكثير من التوترات والحساسيات بين فرقنا الخليجية فلا غالب ولا مغلوب وكل ما يهمنا في هذا الصدد الاستفادة من إمكانيات بعضنا البعض لمصلحة الكرة الخليجية ويكفي المهاترات الإعلامية الخاطئة التي أصابتنا في مقتل فقد خرج قادة الكرة الخليجية في اليمن بارتياح كبير نأمل بأن نتجاوز الأزمة قريبا.. والله من وراء القصد.

aljoker@albayan.ae