عندما تذكر لاعبي الأهلي، لابد أن تضع في المقدمة المهاجم فيصل خليل، فهو ليس نجما داخل الملعب من خلال تسجيله الأهداف، بل نجح في أن يصنع لنفسه نجومية خارج الملعب أيضا، لاسيما أن اللاعب له في كل سنة «قصة»، وكان طبيعيا أن يكون لفيصل قصة في الموسم المنتهي بتتويجه مع زملائه بلقب درع المحترفين.

أتذكر في لقاء سابق للاعب مع «البيان الرياضي» وبعد غياب طويل عن المستطيل الأخضر وعن الظهور الإعلامي، وفي حواره الصحافي الأول منذ فترة قاربت التسعة شهور، قال لي وبعد أن غاب عن الملاعب قرابة الشهرين «أحتاج فقط إلى ثلاث مباريات لأعود فيصل الذي تعرفونه»، وحقيقة توقعت حينها أن اللاعب بالغ في ثقته بنفسه، إلا أنه على أرض الواقع كسب الرهان وبالفعل بعودته زادت القوة الهجومية للأهلي. والتقينا اللاعب من جديد، وتناولنا معه العديد من المواضيع، وكان الحوار التالي:

بداية قل لنا بماذا شعرت وأنت تسجل في مرماك بدلاً من الشباب في المباراة النهائية لكم في الدوري؟

حقيقة لم أشعر بخطورة الموقف، لكنني تضايقت من طريقة تسجيلي لهدف في مرمى فريقي وأنه كان بمقدوري التصرف بطريقة أفضل، لكن لم يخطر ببالي أن الهدف قد يعرض فريقي للخسارة، (ثم يضحك) فيقول: قبل المباراة كنت أتمنى أن أسجل هدفا، وبالفعل سجلت ولكن في مرمى فريقي.

وما الذي يختلف في فرحة هذا الموسم عنه في مواسم سابقة فزتم فيها بالألقاب؟

لأن الدوري هذا الموسم استثنائي، وأعتقد ان الموسمين الحالي والمقبل لن يمر على الكرة الإماراتية مثلهما، لاسيما وأن بطل الدوري سيمثل الإمارات في كأس العالم للأندية، وأي لاعب إماراتي سواء من الجيل الحالي أو السابق يتمنى أن يشارك في مونديال الأندية.

مشجع برشلوني

وأنت بالتأكيد تفضل مشاركة برشلونة في البطولة لاسيما فريقك المفضل؟

أنا من مشجعي برشلونة لدرجة أنني لا أترك مباراة للفريق إلى إذا صادف وكنت في معسكر مع المنتخب أو النادي.

وماذا يفرق مشاركة برشلونة عن مانشستر يونايتد في البطولة، فكلاهما فريق كبير؟

تفرق عندي، ولا استطيع أن اشرح لك شعوري وأنا أتابع مباريات برشلونة، لدرجة أنني أكون مشدودا في المباراة، وحينها أعرف كيف أن جماهير الاهلي أو المنتخب تكون مشدودة ونحن نلعب. وعموما هي أمنية بالنسبة لي ان التقي لاعبي برشلونة عن قرب، وإن كنت مقتنعا أن برشلونة ومانشستر هما أفضل فريقين في العالم.

قلت إن الموسمين الحالي والمقبل هما الأصعب، برأيك كيف سيكون دورينا في الموسم المقبل؟

الموسم المقبل سيكون الأصعب في تاريخ الكرة الإماراتية، فالكل ينشد التأهل إلى مونديال أندية العالم، مما يشكل دافعا كبيرا للفرق، فالجميع يتمنى أن يشارك في كأس العالم للأندية.

هل خشيتم كلاعبين أن تفقدوا اللقب في لحظة ما خلال مشواركم في الدوري؟

بصراحة لم نشعر أننا سنفقد لقب الدوري كوننا نملك ثقة كبيرة في قدراتنا الفنية كفريق قوي، وتأكد لدي هذا الشعور عقب الفوز على الجزيرة وتصدر الدوري، وحتى بتعادلنا أمام العين كنا نرى أننا كسبنا نقطة ولم نخسر نقطتين، وحقيقة كنت أرى النتيجة في وجوه زملائي اللاعبين قبل أي مباراة.

الفوز ثم الفوز

ولكن هذا تطلب منك ومن زملائك لاعبي الخبرة جهدا مع اللاعبين الشباب لرفع الضغط النفسي عنهم في لحظات هامة في البطولة؟

بعض اللاعبين الشباب شعروا بأننا سنخسر البطولة عقب التعادل مع العين، لكني قمت مع زملائي محمد قاسم وعلي عباس وسالم خميس وأخبرنا اللاعبين الشباب بأننا لم نخسر ومازالت القمة بين أيدينا وعلينا إنهاء المهمة بفوزنا في المباراتين المتبقيتين، حيث الفوز بهما يعني فوزنا بالدوري.

وهنا أحب أن أشير إلى أننا في المباراتين الأخريين كنا نتعامل مع كل مباراة على أنها مباراتين زمن الواحدة منها 45 دقيقة، وتلاحظون أننا أنهينا المباراتين في الشوط الأول، لاسيما أننا قبل كل مباراة كنا نصمم على أن ننهي المباراة ونتعامل معها على انها من 45 دقيقة.

الحمادي تعبني!

كان إسماعيل الحمادي شريكك في غرفة الفندق أثناء معسكركم الأخير قبل مباراة الشباب، وعلمت منه أنه «أتعبك» نتيجة قلقه الكبير قبل المباراة؟

(يجيب ضاحكا) لم تجر العادة أن يكون إسماعيل الحمادي شريكي في غرفة الإقامة أثناء المعسكر، ولكن مشرف الفريق عبدالمجيد حسين ومدير الفريق حمدون طلبا مني أن يكون الحمادي شريكا لي في الغرفة، وبالطبع رحبت بذلك، وبصراحة في اليوم الأول تعبني نتيجه قلقله الكبير في المباراة، ولكن في اليوم الثاني سمع الكلام فلم يتعبني كما اليوم الأول.

من هو مرشحك ليكون أفضل لاعب هذا الموسم؟

إسماعيل الحمادي أفضل لاعب في الدوري بدون منافسة، وإن كان هناك لاعب فريق العين سالم عبدالله بذل جهدا كبيرا هذا الموسم مع فريقه، ولكن إسماعيل الأفضل في الدوري.

هدية للوالدة

وما قصتك مع الدرع، أخذته كعادتك إلى البيت، هل من سر؟

اصطحبت الدرع إلى المنزل لأهديه للوالدة أطال الله بعمرها، وأحببت أن أهديها الدرع لا عن طريق الإعلام وبالكلام، والحمد لله حققت مرادي.

وشقيقك فؤاد قال «هذا درع فيصل».. ماذا قصد بذلك؟

قصد بكلامه أنني مررت بظروف صعبة هذا الموسم، ولم يكن سهلا عليّ، ولكن رغم هذه الظروف الصعبة إلا انني عدت ووضعت بصمتي مع الفريق وفزنا بدرع الدوري، ولعلكم تلاحظون أنها للمرة الثانية التي أغيب عن الفريق في بداية الدوري ثم أعود في الدور الثاني ويكسب الأهلي الدوري، ولكن هذا لا يعني ان في كل موسم مستقبلا سيكون لي قصة (قالها ضاحكا).

برأيك هل المشاركة في مونديال الأندية تعوض شيئا من رغبة اللاعب الإماراتي في الاحتراف الخارجي ولو بشكل بسيط؟

حاليا تغيب النظرة في الكرة الإماراتية عن فسح المجال للاعب في الاحتراف الخارجي، وبالتالي تواجدنا في مونديال الأندية سيكون لخدمة وتشريف كرة الإمارات، وأعتقد أن كأس العالم للاندية سيكون مفيدا للاعبين الأجانب أكثر من ناحية الاحتراف خارجيا وبصورة أكثر منا، ولذا أتمنى أن يضم الفريق لاعبين أجانب في البطولة على مستوى فني عال.

عمر جمعة