الوقت لم يتسع للبرازيلي أبل براغا بإعطاء حوارات منفردة لرجال الصحافة، فقرر بعد المباراة الأخيرة مع عجمان منح حديث شامل عن الموسم للصحافيين مجتمعين، وأفاض براغا في الحديث عن الموسم المنصرم والمنعرجات التي مرّ بها فريقه، كما تحدث عن لاعبيه المحليين والأجانب وأثنى عليهم وعلى أدائهم العالي.

خص براغا بالذكر اللاعبين الشبان الذي حصلوا على فرصتهم في الموسم المنقضي، وتطرق براغا إلى ما يشاع عن المفاوضات التي يجريها النادي مع لاعبين عالميين، نافياً حاجته لأي لاعب أجنبي، ومعرباً عن قناعته التامة بالأجانب الأربعة الذين يضمهم الفريق في الوقت الحالي، وتحدث عن أشياء أخرى كثيرة تأتي في سياق الحديث التالي:

في البداية اعتبر براغا أن الموسم بالنسبة للجزيرة كان جيداً، وأنه في مستهل الموسم كان متخوفاً بعض الشيء بسبب غياب لاعبي المنتخب وعدم وصول اللاعبين الأجانب في الوقت المناسب، وقال: إضافة إلى ذلك كان يتوجب علي أن أعرف تقاليد البلاد وعادات الناس هنا، وكان عليّ أن أفهم عقلية اللاعبين وطريقة تفكيرهم ونظرتهم للأمور، وأن أمنحهم الفرصة في نفس الوقت لكي يطلعوا على طريقة تعاملي، وفي مرحلة لاحقة بحثت عن إيجاد أجواء التفاهم والانسجام بين جميع عناصر الفريق، وهو ما حدث فعلاً وشعرت بالاطمئنان نتيجة تجاوب اللاعبين وتفهمهم للمطلوب منهم.

استراتيجية توسيع القاعدة

وأوضح أنه منذ اللحظات الأولى وضع استراتيجية تقضي بضرورة توسيع قاعدة اعتماده على اللاعبين بعكس ما كانت تسير عليه الأمور في الموسم قبل الماضي، حيث كان الاعتماد على عدد محدود من العناصر، وقد جاءت النتائج كما أشتهى، حيث وجدنا أنفسنا في مرحلة من الدوري نلعب دون سوبيس ودون دياكيه، وقد كان هناك عرف في السابق بأنه ممنوع غياب دياكيه لأن الفريق يصعب أن يلعب من دونه، لكن ما حدث أننا وجدنا البديل المناسب والفريق تمكن من تحقيق نتائج جيدة في ظل غياب سوبيس ودياكيه معاً.

وأعرب المدرب عن رضاه التام عن اللاعبين الشبان الذي برزوا في الموسم المنقضي وهم سلطان برغش وعبدالله موسى وسالم مسعود وخالد سبيل وعلي مبخوت. ورأى أن الجزيرة يستحق مركزاً أفضل من الثاني بعدما قدم أكثر من 35 مباراة تألق في معظمها باستثناء أربع أو خمس مباريات لم يكن فيها كما ينبغي، لافتاً إلى أنه من الصدف أن يجمع الفريق أكثر من 85% من النقاط الممكنة ولكن مع ذلك لا يتمكن الفريق من إحراز اللقب.

بديل كفء

وأشار إلى أنه في بداية الموسم تحدث مع محمد ثاني الرميثي نائب رئيس مجلس الإدارة بأن الفريق لا يمتلك لاعباً بنفس مواصفات فرناندو بيانو وأنه طلب من الرميثي ضرورة تواجد لاعب يمتلك نفس المواصفات أو قريب منه لكي يكون بديلاً له في حالة الإصابة أو الإيقاف، معتبراً أنه وجد ضالته في اللاعب الصاعد علي مبخوت الذي قدم مستويات جيدة وظهر بصورة طيبة.

ومضى براغا يقول: كان لدينا لاعب جيد هو حمد العكبري الذي يمتلك مواصفات جيدة وقد جهزناه في المعسكر لكي نستفيد منه في الدوري ولكن تمت إعارته لنادي الشعب ولذلك فقدنا الاستفادة من لاعب جيد. وعرّج مدرب الجزيرة في حديثه على مسألة الأجانب.

وقال: من الشائع أن كثرة الأجانب في الدوري تضر بالمنتخب، وأنا لي رأي مخالف لذلك لأن اللاعب الأجنبي يستطيع تقديم إضافة، ولدينا مثال حيّ متمثل في برشلونة الذي لعب في بطولة العالم للأندية وهو يمتلك 18 لاعباً أجنبياً ومع ذلك فإن اسبانيا هي بطلة أوروبا، وأنا أرى بالنسبة للدوري الإماراتي أن أربعة أجانب هو عدد مناسب ويفيد الكرة الإماراتية لا يضرها وهذا ما أتمنى أن يطبقه المسؤولون عن الدوري، ولكنهم في حال اتخذوا قرار 3+1 فمن الطبيعي أننا حينها سنستغني عن أحد أجانبنا.

مقتنع بالموجودين

وحول ما يشاع عن المفاوضات التي يجريها النادي مع اللاعبين البرازيليين جونينهو ورونالدو قال براغا: من المؤكد أنهما لاعبان ممتازان وسأكون سعيداً لو لعبا في صفوف فريقي وخاصة رونالدو، ولكني مقتنع تماماً بمستوى الأجانب الحاليين وراض كل الرضا عن أربعتهم. أما بخصوص الانتقالات المحلية فأكد أنه على تواصل دائم مع كل من محمد ثاني الرميثي وحمد الحر السويدي عضو مجلس الإدارة بخصوص الاستفادة الممكنة خلال الفترة الصيفية بهدف ضم لاعبين محليين مؤثرين إلى الفريق، وقال انه أعطاهما أسماء لثلاثة لاعبين في مراكز مختلفة على أساس العمل على ضمهم للفريق، مشيراً في ذات الوقت إلى احتمال مغادرة لاعبين أو ثلاثة للفريق خلال الفترة المقبلة.

استفادة

ولفت مدرب الجزيرة في حديثه إلى مسألة مهمة تتعلق بتلقيه توجيهاً من سمو الشيخ منصور بن زايد آل نهيان نائب رئيس مجلس الوزراء وزير شؤون الرئاسة رئيس النادي بضرورة أن يستفيد من إجازته الصيفية ويحاول جلب لاعبين صغار السن إلى الجزيرة، مؤكداً أنه سيعمل على ترجمة هذه التوجيهات إلى واقع عملي. وأضاف: كنت أتمنى أن يلعب ابني في صفوف فريق 16 سنة في الجزيرة ولكن المشكلة أن القوانين هنا لا تسمح بهذا الأمر ولذلك سيتوجه ابني إلى نادي فلامنغو البرازيلي للعب هناك.