ــ في الوقت الذي أخذ فيه فريق الأهلي حقه من التهنئة بمناسبة الانجاز المزدوج بفوزه بأول مسابقة لدوري المحترفين وتأهله للمشاركة في بطولة العالم للأندية، لم تتوقف كلمات الإشادة والثناء لفريق الجزيرة الذي جاء في مركز الوصيف خلف البطل الأهلاوي، لدرجة أن هناك من طالب أن يكون للبطولة درعان إحداهما للبطل والأخرى للجزيرة الذي أثرى المسابقة والمنافسة ومنحها الإثارة من خلال كل ما قدمته فرقة العنكبوت من أداء فني عالي المستوى أمتعت الجميع وأقنعت كل المراقبين ولكنها لم تشف غليل المنتمين إلى القلعة الجزراوية الذين عاشوا الحكاية نفسها بفشل الفريق في الوصول أولا لخط النهاية ليكرر الجزيرة حكاية كل عام.

ــ لقد قدمت فرقة العنكبوت موسماً مثالياً يكاد أن يكون هو الأفضل من الناحية الفنية بعد أن اكتملت عناصر الإمتاع والإبهار لدى الفريق بدءا من قمة الهرم حيث ذلك الاهتمام المنقطع النظير من سمو الشيخ منصور بن زايد آل نهيان الذي سخر كل الإمكانات اللازمة أمام الفريق من أجل كسر قاعدة كل عام، ولعبت الإدارة برئاسة الأخ محمد ثاني الرميثي دورا محوريا في عملية تنفيذ توجيهات رئاسة النادي من خلال التعاقد مع جهاز فني هو الأفضل على مستوى الدولة والمنطقة بقيادة البرازيلي براغا، الذي أحدث بدوره نقلة نوعية في الفريق من الناحية الفنية والفكرية وهذا ما لمسه كل من تابع فريق الجزيرة هذا الموسم، ولم تتوقف الأمور عند هذا الحد.

حيث بذلت الإدارة الجزراوية مجهودا كبيرا من خلال نجاحها في التعاقد مع لاعبين أجانب ومواطنين على أعلى مستوى، الأمر الذي شكل دعما لوجستيا مهما للفريق بعد أن أصبح للجزيرة صف ثان من اللاعبين لا يقل أبدا عن الصف الأول لتكتمل معها المنظومة الإدارية والفنية داخل بيت العنكبوت.

ــ كل تلك التحضيرات والإمكانات التي وفرت أمام فريق الجزيرة جعل كل المتابعين والمنتمين للعنكبوت أن يجزم بأن الفريق سوف يتناوب على حصد بطولات الموسم الواحدة تلو الأخرى، قبل أن تأتي المفاجأة التي خرج على إثرها الجزيرة من مولد الموسم خالي الوفاض دون ترك أي بصمة تذكر.

وباستثناء مركز وصيف الدوري الذي ضمن للفريق مقعدا له في دوري أبطال آسيا ، فإن المحصلة العامة لم تتضمن أي جانب إيجابي بعد أن خسر الفريق كل البطولات المحلية وعندما فكر في التضحية بالمشاركة الآسيوية من أجل الدوري فشل الفريق أيضا في الوصول قبل الأهلي لخط النهاية.. لتكون نهاية حكاية الجزيرة هذا الموسم تماما كحكاية كل عام مع اختلاف في بعض التفاصيل دون أي تغيير يذكر في المضمون.. وللأسف الشديد.

كلمة أخيرة

ــ متى سيحقق الجزيرة الفوز بالبطولة المحلية الكبرى وما الذي ينقص الفريق من أجل تحقيق تلك الأمنية الغالية؟ سؤال يدور في أذهان كل المنتمين للفريق الجزراوي الذي فعل كل شيء هذا الموسم ومع ذلك لم يتغير مضمون النهاية التي جاءت كحكاية كل عام.. فإلي متى؟ ومتى يطرق الحظ والقدر أبواب بيت العنكبوت؟

mjasim@albayan.ae