أربع عشرة سنة ويشغل محمد أحمد الشهير بـ «حمدون» منصب مدير فريق الكرة بالنادي الأهلي، ونال أقدم إداري في دوري الإمارات عددا من الألقاب مع الفرسان، كان آخرها الفوز بدرع الدوري في أول موسم للمحترفين، فأوصل الأهلي إلى «العالمية» بات أول فريق في الإمارات يحقق هذا الانجاز بعد فوزه بأول بطولة دوري المحترفين.

وعرف عن حمدون خبرته وقدرته في العمل، فشغل مكانه بكفاءة كبيرة ونجاح مشهود له، فكان طبيعيا أن نتوجه صوب «المدير الأقدم» لفرق الإمارات ونستشرف منه مذاق هذا الانجاز الذي تحقق بصعوبة بالغة، وكان الحوار التالي: * بداية قل لنا أين اختفيت مباشرة عقب التتويج؟ ــ حقيقة توجهت إلى البيت عند الوالدة لأهديها هذا الانجاز وهي تستحق مني أن أكون بجانبها في مثل هذه اللحظة السعيدة، لاسيما وأنها دأبت على الدعاء لنا بالتوفيق. * وماذا يعني الفوز بأول بطولة لدوري المحترفين؟ ــ الحصول على البطولة أكبر تتويج لنا، وحقيقة هذا الموسم كنا مرشحين للفوز بالألقاب، فيما لم نقدم في البطولة الآسيوية ما هو المأمول منا، ولكن تخلل مشاركتنا الآسيوية الكثير من الغيابات في صفوف الفريق وكانت كلها في فترة متقاربة، كما أن خسارتنا من باختاكور في مستهل مشوارنا في البطولة اثر علينا. ولكن كان لخسارتنا للقب بطولة الدور سيدخلنا في دوامة، ولكن بتكاتف الجميع في النادي كان محصلته التتويج.

كأني ألمس هناك فرحة «غير» وتختلف عن سابقاتها بعد الفوز بالبطولة، أليس كذلك؟

أتفق معك، فالفرحة مختلفة هذه المرة كون أن البطولة هي الأولى لدوري المحترفين، وتؤهل الفائز باللقب للمشاركة في بطولة العالم للأندية، ولذا أعتقد أن شكل المنافسة في السنوات القادمة سيكون أصعب في الدوري.

ولكن برأيك ما الذي ميز الأهلي هذه السنة ليكسب الدوري؟

تاريخيا وعلى مدار السنوات الأربع عشرة التي توليت فيها مهمة مدير الفريق، لم يبدأ الأهلي في الدوري بمثل هذه القوة، والدليل أن الوصول إلى النقطة 55 ومنافسنا الجزيرة وصل إلى النقطة 54، وهذا دليل المنافسة القوية بين الفريقين.

كما أن فارق النقاط الثلاث أعطى الفريق أريحية، وأعتقد أن نقطة التحول في البطولة بالنسبة لنا كانت تتمثل في الفوز على الجزيرة في ملعبه، كما أننا وضعنا هدفا في مباراتنا أمام العين ألا نخسر المباراة وأن نعود على أقل تقدير بنقطة التعادل، وكانت النقطة مهمة لنا للحفاظ على الصدارة.

متى شعرت بدنو اللقب من قلعة الأهلي؟

كانت هناك مؤشرات لذلك من خلال عنصر التوفيق الذي حالفنا في عدد من المباريات، وحققة «شمّيت» رائحة البطولة بعد الفوز على الخليج.

ولكن ألم يكن هناك خوف من «عقدة» الأمتار الأخيرة لخسارة البطولة كما حدث في الموسم الماضي؟

كان هناك قلق وخوف، ولكن كان أيضا كيفية التعامل مع الموقف، وهنا أقول انه للأسف حدث كلام في الشارع الرياضي بأن الشباب سيتساهل مع الأهلي في المباراة، وأنا استغرب من مثل هذا الكلام وعلينا أن نكون أكثر تحضرا، فلا يمكن أن يكون هناك ناد يفكر بهذه الطريق لا الشباب ولا غيره في دوري الإمارات، لأنه كيف يمكن أن تقابل الإدارات لاعبيها إذا طلبت منها مثل هذا الطلب.

ومثل هذه «الشائعات» كان لابد أن يقابلها جهد إداري لمنع وصولها إلى لاعبي الأهلي؟

حقيقة كان هناك «شغل» كبير في الجانب المعنوي من قبل مجلس الإدارة والإداريين بترسيخ ما قاله سمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم ولي عهد دبي رئيس النادي الأهلي للاعبين في لقائه معهم عشية المباراة حينما قال لهم «لا تتوقعوا مني أن أطلب من نادي الشباب أن يتساهلوا أمامكم، بل عليكم أن تعتمدوا على أنفسكم وإذا أعطيتم 07% من مستواكم ستحققون الفوز».

وكان واضحا أن سموه شد من أزر اللاعبين حينما نزل إلى غرفتهم بين شوطي المباراة الختامية؟

تكلم سموه مع اللاعبين بكلام مبسط، ولكن وجود سموه معهم بين شوطي المباراة أعطاهم دافعا أكثر للفوز بالمباراة والحفاظ على تقدمهم.

ماذا تقول للاعبين بعد نهاية الموسم بنيل لقبين كأس السوبر والدوري؟

أشكرهم على تضحيتهم خلال الموسم بأكمله، وتعبهم لم يذهب سدى، وحققوا أغلى بطولة بفوزهم بدرع اتصالات، كما أشكر خليفة سليمان رئيس مجلس الإدارة والأخ عبدالمجيد حسين مشرف الفريق وبالإضافة إلى كثير من فريق العمل الذين ساندوا بعملهم الفريق من خلف الكواليس ولم يظهروا بالصورة.

انزعاج

أبدى حمدون مدير فريق الأهلي انزعاجه من الصورة التي ظهر عليها تتويج الفريق في المباراة الأخيرة في دوري اتصالات، لاسيما في ظل غياب منصة التتويج التي طالت مفترضا أن تكون في أرضية الملعب، وقال: كان تتويج بطل كأس اتصالات على طريقة بطل دوري أبطال اوروبا، والمفروض من رابطة المحترفين أن تعلم الناس الاحتراف.

مضيفا: للأسف خاطبنا الرابطة خمس مرات بخصوص أن الرابطة موفرة أربعة وعشرين ميدالية واللاعبون المسجلون ثمانية وعشرون بالإضافة إلى الجهازين الإداري والفني للفريق، وكنا نطلب في زيادة عدد الميداليات لكن للأسف لم يرد علينا أحد، وحصلنا على زيادة في الميداليات بنفس عدد أعضاء الفريق الأول لكن القيمة معنوية للميدالية هي أن يتقلدها أعضاء الفريق من الشيخ وليس تسليم اللاعب الميدالية الذهبية بعد انتهاء التتويج، لانه هنا تسلب من اللاعب فرحته.

عمر جمعة