لا يمكن اعتبار هبوط فريق بوزن وقيمة الشعب بأنه مجرد خبر عابر وان الأسباب لا تخرج من نطاق أن الفريق فقد بريقه فنيا وان الهبوط أو الانتكاسات كانت سببها سوء طالع وعدم توفيق .

ونرفض أن نقيس الأمور بالعاطفة ونحكم بالأهواء وإذا الجمهور الشعباوي قد انفعل بعد المباراة فنحن من واجبنا توضيح الصورة بشكل جلي للجميع، فمن حق الرأي أن يعلم كل خبايا ما يحدث في كواليس النادي والتي تسببت في النهاية بهبوط الفريق إلى الهاوية. وبداية الانتكاسات كانت في المعسكر الأشبه بالفاشل وكان في سويسرا وخاض من خلالها الفريق مباريات لا يمكن تسميتها إلا بالترفيهية وكان يبعد فندق مقر إقامة البعثة عن ملاعب التدريب والتي زعم أعضاء مجلس الإدارة بترتيبها ما يقارب أربع ساعات أي ان الانتقال من الفندق إلى التدريب ذهابا وإيابا كان يستغرق 8 ساعات يوميا ناهيك عن ضعف دور المدرب في المعسكر والذي اثبت من هناك انه جاء ليقدم الفشل للنادي لا شيء غيره.

وفي تلك الأثناء كانت إدارة النادي تطبخ صفقات اللاعبين الأجانب في وقت لم تسع فيه للتجديد مع أبناء النادي مثل عبد الرحمن إبراهيم وسمير إبراهيم واستغنت عن سيف محمد ويوسف حسن ، و بررت إدارة النادي الإدارة حينها إن هذه الاستغناءات مدروسة وليس من قبيل العبث أو الفوضى ليتم التعاقد مع اللاعب السيراليوني محمد كالون والذي كلف في غمضة عين ما يقارب 9 ملايين درهم ليكتشف الجميع أن هذا اللاعب جاء إلى مدينة الشارقة من اجل السياحة و(البزنس ) برعاية كريمة من قبل إدارة الشعب وشاهد الجميع كيف فشلت الصفقة بالمستوى الباهت الذي قدمه اللاعب، فإذا كان المبلغ الذي دخل خزينة النادي من بيع اللاعب سيف محمد قد وصل إلى 13 مليون درهم فإن ثلثي هذه الأموال أهدرت في صفقة فاشلة وكان المفترض استغلالها في تجديد عقود ما يقارب 13 لاعبا سيصبحون بداية هذا الصيف أحرارا وبعد كل هذا التخبط آثر عبيد الشامسي المسؤول المباشر عن الفريق الأول بالنادي الابتعاد عن الفريق وكان يقول لبعض مقربيه إنه سيتفرغ لاتحاد الكرة ولا دخل بما يجري في النادي.

وبين شد وجذب تم التعاقد مع أيمن الرمادي الذي جاء في وقت صعب وقدم بعض العروض الجيدة ولكنه لم ينجح في الإصلاح ليتم التحول إلى مدرب ثالث وهو التونسي يوسف الزواوي ولإنقاذ الموقف تم جلب ناصر الطلياني نظرا لتأثيره وخبرته الكبيرة، وكان في الخفاء من خلفه أسطورة النادي عدنان الطلياني محاولا ترميم الفريق فطلب بطريقة غير مباشرة الاستغناء عن بعض اللاعبين الأجانب والتعاقد مع ثلاثي إيراني رشحهم عدنان الطلياني بنفسه وتم رفض الطلب بحجة واهية أنه في حال نجاح اللاعبين الإيرانيين الجدد سيحدث ذلك جدلا مرة أخرى داخل النادي وستطال الاتهامات الذين جاؤوا باللاعبين الأجانب الحاليين الذي اثبت غالبيتهم فشل تجربتهم.

وبين التهديد والوعيد بعد كل خسارة من قبل أحد أعضاء مجلس النادي بسحب شقق بعض اللاعبين أو إيقاف الرواتب والذي تسببت في زيادة حدة التوتر بين أفراد الفريق الذين عانوا حسب بعض المصادر من عدم التزام الإدارة بوعودها وقلة اهتمامها بهم ضاع الفريق.

ويقول البعض إن احد أهم أعضاء مجلس الإدارة في النادي كان مهتما بتربية خيوله أكثر من اهتمامه بناديه والآخر كان يتابع نتائج الفريق في الدوري عن طريق أحد أعضاء الجهاز الطبي المرافق للطبيب ، وبعد أن وصل الحال إلى ذروته قبل مباراة الشعب والشارقة اجتمع رئيس مجلس إدارة النادي غانم الهاجري باللاعبين ووعدهم بتذليل كل الصعوبات ومنح اللاعبين مكافآت فورية في حال فاز الفريق بهذه المباراة وبلغت قيمة المكافأة 15 ألف درهم ولكن اختفى اغلب الأعضاء بعد هذه المباراة وأصبح النادي خاليا من المسوؤلين الكبار لينفعل بعض اللاعبين قبيل مغادرتهم ابوظبي ليلة المباراة الختامية مع العين وتأخرت الحافلة ما يقارب الساعة بعد حدوث مشادة بينهم وبين بعض الإداريين لينتقل الفريق إلى معسكره الداخلي في أجواء متوترة ليكون الختام «مسك».

كما يقولون ويخسر الفريق من البنفسجي وينهار الجميع ويعلن رسميا هبوط فريق الشعب إلى دوري الهواة.

هذه هي قصة هبوط فريق الشعب بطريقة مختصرة لتوضيح ابرز مطبات الفريق التي ساهمت في النهاية في سقوطه الذي كان حقا بفعل فاعل.

عمران محمد