ــ لم يفرح الأهلاوية من قبل، قيادة وإدارة تنفيذية ميدانية ولاعبين نجوما وعاديين وفي كل المراحل السنية ومدربين وأطقم أجهزتهم الفنية والطبية ومعالجين أخصائيين وعاملين موظفين وعمالي وجماهير عريضة «مسكونة» بحب قلعتهم الحمراء، مثل فرحتهم الغامرة والمفرطة في البهجة والسرور والحبور التي شاهدناهم عليها أمسية أول من أمس الأحد الرابع والعشرين من مايو الجاري التاريخي باستاد راشد.

ــ بل لم يفرحوا هكذا بكل شرائحهم وتفاوت أعمارهم طوال تاريخهم الرياضي الحافل بالبطولات والريادة الكروية وفي باقي الألعاب الأخرى التي يمارسها شبابهم وشبانهم ولهم فيها من الإنجازات أيضاً نصيب وفير.

ــ ذلك لأن فوز فريقهم الأول «بطل السوبر» ببطولة أول دوري محترفين إماراتي ونيله درعهم الذهبية المطلية بهذا المعدن النفيس محققاً بها «الثنائية» في موسم استثنائي صعب خطف في نهايته كل الأضواء اعتبروه حدثاً فريداً غير مسبوق.

ــ لأنه أيضاً وهذا هو الأهم، قد أهل ناديهم لتمثيل كرة الإمارات تمثيلاً شرعياً ومستحقاً في نهائيات كأس العالم للأندية الأبطال مباشرة والتي ستنظمها وتستضيفها عاصمة إماراتنا أبوظبي خلال الفترة من 9 إلى 19 ديسمبر المقبل.

ــ لقد اختصر الفرسان الحمر الزمن بهذا الإنجاز الذي حرقوا به عدة مراحل ليحدثوا هذه الظفرة الكبيرة والنقلة الاحترافية بوصولهم إلى العالمية هكذا وبفارق نقطة واحدة (55/54) عن وصيفهم فريق الجزيرة الذي تركوه خلفهم ليغرق مع الآخرين في «المحلية»، رغم محاولاته المستميتة لتسوية هذا الفارق.

ــ وآخرها فوزه على عجمان برباعية في عقر داره على أمل صمود فريق الشباب وهو يلعب على أرضه والحيلولة دون ولوج ثلاثية الأهلي في شباكه من البداية!

ــ تذكرون فارق «النقطة» التي بقي الفرسان يحافظون عليها كشعرة معاوية، وأشرت إليها بعد فوزهم على الظفرة والجزراوية على الشباب في الجولة الـ 21 قبل الأخيرة بأنها ستكون «الأغلى» في تاريخ الأهلي عند صعوده إلى منصة التتويج، وقد كانت كذلك أول من أمس بعد خروج الفريقين فائزين أيضاً على الشباب 3/1 وعجمان 4/1 وظلت صامدة غانمة حتى النهاية.

ــ وستظل خالدة في وجدان جماهير القلعة الحمراء لأنها هي التي نقلت فريقهم إلى العالمية.

كلمات لها إيقاع

ــ وبهذه المناسبة، أعيد للأذهان ما قاله رئيس مجلس إدارة النادي الأهلي خليفة سعيد سليمان في أول تصريح صحافي له بعد توليه منصبه، مؤكداً أن طموحات إدارته وخططها القريبة والبعيدة استسقيت من «رؤى محمد بن راشد» الخاصة بتحقيق المركز الأول.

ــ مضيفاً أن هدفهم في مرحلتهم هو تحقيق بناء قوي لفريق يتيح لهم التفوق محلياً وخارجياً والوصول بالنادي إلى العالمية.

ــ وها هي إدارته ولم تكمل دورتها، وإذا بالفرسان يحققون له هدفه في زمن قياسي.

Ktaha80@yahoo.com