نجح مدرب الأهلي التشيكي إيفان هيشيك أن يضع لنفسه اسما قويا في الملاعب الإماراتية، كيف لا وقد نجح المدرب بالفوز بثلاثة ألقاب مع الفرسان بدأها بالفوز بكأس رئيس الدولة ومن ثم كأس السوبر ليكسب مع الأهلي بطولة الدوري ويتأهل بالفرسان إلى مونديال الأندية الذي تستضيفه العاصمة أبوظبي نوفمبر 2009.
وبهدوئه المعتاد وبروحه الجميلة وشخصيته المتزنة تحدث التشيكي إيفان هيشيك مدرب فريق الاهلي عن الفوز باللقب وعن وصول الفرسان إلى العالمية ومستقبله مع النادي وغيرها من المواضيع الخاصة بالفرسان، واستهل حديثه قائلا : مواجهتنا مع الشباب اهم مباراة كانت بالنسبة لنا، فلو لم نفز فيها لم نكن سنحقق البطولة وهذا لا ينتقص من فوزنا على الجزيرة في ابوظبي الذي كان العلامة الفارقة في تاريخ البطولة. وتحدث عن مباراة فريقه والشباب، فقال: بدأنا المباراة ونرغب بالضغط على الفريق المنافس، وحصلنا على فرصتين في الدقائق العشر الاولى ونجحنا في تسجيل الهدفين، ولكن سجل الشباب هدفه وشكل خطورة فيما بعد علينا.
ويتابع: لا أقول ان الهدف الثالث الذي احرزه علي عباس كان بمثابة انتهاء المباراة، ولكن عزز من حظوظنا للفوز. وأضاف: نحن تعلمنا بشكل مستفيض من خسارتنا لقاء سابا باتري الايراني قبل عدة ايام في دوري ابطال آسيا .. وبصراحة فإن أكثر ما أسعدني هو تطور مستوى بعض اللاعبين مثل يوسف جابر وعبيد خليفة وخالد محمد ومحمد فوزي وغيرهم من اللاعبين الذين اصبحوا يمشون فعلا في طريق النجومية. وعن أهم أسرار الفوز قال المدرب ان «روح دبي» هي أحد اهم أسباب الفوز باللقب فهم دائما ما يرددون هنا أنهم لا يعشقون إلا المركز الاول وهذا المنهج الذي رسخه للاعبين سمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم ولي عهد دبي رئيس النادي وكانت زياراته لنا كل مرة بمثابة حافز للجميع ويفرح جميع من في النادي حين يزورنا.
وعن إنجازاته المتعددة والتي استهلها بتحقيق لقب كأس رئيس الدولة الموسم الماضي وبعدها الفوز بكأس السوبر بداية الموسم الجاري والآن حقق الحلم بالفوز بالدوري قال :من يجتهد ويتعب ويخطط يحصد ثمار ما زرعه، فلقد عانينا كثيرا من غيابات اللاعبين إما بسبب الإصابات أو الإيقافات، ولكن هكذا هو الأهلي لايملك 11 لاعبا فقط، بل لدينا لاعبون في دكة البدلاء قادرون على تعويض غياب الأساسيين.
مضيفا الأهم الآن أن الفريق تأهل لكأس العالم وعلينا ان نجهز انفسنا لذلك بشكل قوي ونغير من فكر اللاعبين فنحن سنواجه فرقا كبيرة ولها اسمها على مستوى العالم، وبالتأكيد نحتاج للراحة وعلينا بعدها العمل المتواصل.
وعن أي من الفرق يتمنى ان يوجه في مونديال الاندية قال هيشيك : إنه من الرائع حقا ان تلاعب أحد الأندية الكبار وحين يكون الاختيار بين برشلونة ومانشستر يونايتد لن نعرف من سنختار سنكون فخورين بمواجهة أي فريق منهم فهما ممتعان وعظيمان وبصراحة فإن حلم كل مدرب ولاعب ان تلعب مع تلك الاسماء.
وأثنى المدرب على اللاعبين الأجانب في الفريق وقال انهم قاموا بجهد كبير وكان لهم تأثير واضح فيما قدموه، وعن اللاعب البرازيلي باري قال هيشيك انه في البداية عانى كثيرا من الطقس والإصابات وحين تأقلم مع المجموعة تغير إحساسه مع الفريق وقدم مستويات مبهرة وكان بالفعل أهم أسباب الفوز .
وعن تقييمه لدوري المحترفين في موسمه الاول علق قائلا : على المستوى التنظيمي يعتبر افضل من المواسم الماضية ولكن فنيا لا زال من المبكر ان نقيم ونقارن الفوارق وعلى الجميع وخاصة اللاعبين ان يغيروا من فكرهم وهم يحتاجون لوقت من اجل تكملة ذلك . وتابع: بعد أن فقدنا فرصة التأهل إلى الدور الثاني من بطولة دوري أبطال آسيا، آثرنا أن نحتفظ باللاعبين الأساسيين للحفاظ على مجهودهم البدني وعدم إجهادهم، حيث لاحظت في الإمارات أن اللاعب الإماراتي يعاني في الشوط الثاني من فقدان التركيز وانخفاض في الجهد البدني، وهذا يحصل مع كل الفرق وتحديدا في الدقائق العشرين الاخيرة، بل انه على صعيد المنتخب كذلك يفقد اللاعب التركيز في الدقائق الاخيرة من الشوط الثاني، وهذه الناحية تحتاج إلى مزيد من التمارين ونقل عقلية من الهواية إلى الاحترافية.
هل يستمر هيشيك؟
نفى المدرب التشيكي هيشيك ان تكون إدارة الاهلي قد فاوضته بخصوص تجديد العقد، كما رفض أن يتحدث بهذا الخصوص، قائلا: أفضل الحديث في هذا الشأن مع رئيس مجلس الإدارة خليفة سليمان قبل التحدث إلى وسائل الإعلام. مضيفا: كنا نتحدث في الايام الاخيرة عن اهم شيء وهو كيف نفوز بالدوري. اعتقد ان تجديد العقد امر مهم بالنسبة لنا ولكن الفوز بالدوري هو ما كان يشغل بالنا، مضيفا : احتاج الى راحة ومن بعدها سأقرر أين ستكون الوجهة ولكن لا اعرف إن كنت سأستقر لسنة جديدة في دبي ومع الأهلي أو سأذهب الى مكان آخر.
عائلتي الكبيرة
وفي ختام كلامه الإعلامي، أكد المدرب هيشيك أنه قضى أوقاتا جميلة هنا مع النادي الأهلي، مضيفا: أنا لم أكن أشعر في الأهلي أنني أمارس وظيفتي كمدرب، بل كنت أشعر أنني وسط عائلتي الكبيرة، والعمل الجماعي كان من أسرار قوة الأهلي وانتصاره في البطولة.


