لن يجد الكثير من النقاد والمدربين اية صعوبة من اجل اختيار افضل لاعب في العالم لعام 2009، فيكفي ان يتابعوا المباراة النهائية لدوري ابطال اوروبا والتي تجمع مانشستر يونايتد الانجليزي حامل اللقب وبرشلونة الاسباني على الاستاد الاولمبي في روما، لمعرفة (الملك) المتوج لهذا العام.
وتشكل المباراة (الحلم) بين افضل فريقين في اوروبا، فرصة لمواجهة اخرى بين المرشحين الابرز لتلك الجائزة وهما البرتغالي كريستيانو رونالدو حامل اللقب ونجم مانشستر يونايتد والارجنتيني ليونيل ميسي وصيفه ونجم فريق برشلونة. وكان الإتحاد الدولي لكرة القدم اختار كريستيانو رونالو أفضل لاعب في العالم لعام 2008 في الاستفتاء السنوي الخاص باختيار أفضل لاعبي اللعبة. وحل ميسي في المركز الثاني فيما حل الاسباني فرناندو توريس لاعب ليفربول الانجليزي في المركز الثالث. وحصل رونالدو على 935 نقطة بينما نال ميسي 678 نقطة وحصل توريس على 203 نقاط. وكان ميسي حل ثانيا ورونالدو ثالثا خلف البرازيلي كاكا لاعب فريق ميلان الايطالي والذي نال جائزة افضل لاعب لعام 2007 .
ولاشك ان الفريق الفائز بكأس دوري ابطال اوروبا سيمنح نجمه فرصة شبه مؤكدة لنيل اللقب، لا سيما وان كريستيانو رونالدو وليونيل ميسي يخوضان المباراة النهائية وهما متساويان تقريبا في كل شيء، لان الاول قاد فريقه الى احراز ثلاثة القاب هذا الموسم وهي كأس العالم للاندية في طوكيو بفوزه في النهائي على كيتو دي ليغا الاكوداوري، ثم كأس رابطة الاندية الانجليزية المحترفة، فبطولي الدوري المحلي، في حين قاد ميسي فريقه الى الثنائية المحلية (الدوري والكأس). ويعتقد كثيرون ان وصول برشلونة ومانشستر يونايتد للمباراة النهائية هو بحد ذاته ترجمة لتألق اللاعبين المستمر من الموسم الماضي.
ويدرك اللاعب كريستيانو رونالدو انه قادر على الاحتفاظ بلقبه اذا ما تمكن من قيادة الشياطين الحمر لاحراز اللقب الرابع في البطولة وتكرار ما حصل في العام الماضي حيث كان لفوز مانشستر باللقب الاوروبي على حساب تشلسي بركلات الترجيح، عاملا هاما في اختيار النجم البرتغالي افضل لاعب في العالم وبفارق كبير عن اقرب منافسيه.
وترك رونالدو بصمة مهمة على اداء مانشستر لاسيما في الدوري الانجليزي فحل ثانيا في ترتيب الهدافين بعد ساهمت اهدافه المؤثرة في احتفاظ (المان يونايتد) بلقبه متساويا في عدد الالقاب مع ليفربول (18 لقبا لكل منهما). وسجل رونالدو 26 هدفا في مختلف المسابقات هذا الموسم علما بانه غاب لثلاثة اشهر في مطلعه بعد خضوعه لعملية جراحية في كاحله.
وفي دوري ابطال اوروبا اقتحم جميع الارقام القياسية فهو الاكثر لعبا (920 دقيقة) والاكثر تسديدا (65 تسديدة) والاكثر تعرضا للاخطاء (36 مرة) وهذا بحد ذاته يبرز المجهود الذي بذله في البطولة.
من جهته رسم الارجنتيني ليونيل ميسي لنفسه طريقا تصاعديا منذ انطلاق الموسم، وبدا للجميع انه يمثل أكثر من نصف الفريق، حتى ان البعض ذهب للقول ان ميسي الذي يحتفل في الرابع والعشرين من الشهر المقبل ببلوغ ال22 عاما مدين للمدرب جوزيب غوارديولا بالنجاح الذي حققه الاخير مع البارسا في عامه الاول باحرازه بطولة الدوري وكأس اسبانيا والتاهل للمباراة النهائية لدوري ابطال اوروبا.

