أزمة التحكيم مستمرة.. بل وتتصاعد وتنذر الأمور بمواجهة ساخنة خلال الاجتماع الطارئ لمجلس إدارة اتحاد الكرة خلال الساعات القليلة المقبلة لمناقشة مسيرة التحكيم والتصريحات الساخنة التي أطلقها سعيد عبدالله رئيس اللجنة والتي هاجم فيها رئيس اتحاد الكرة ونائبه واتهامهما بمحاربة التحكيم وهو ما استنكره جميع أعضاء اتحاد الكرة... (البيان الرياضي) حرصا منها متابعة تفاصيل هذه الأزمة التي تهدد المسيرة التحكيمية التقت حكمنا الدولي السابق صلاح أمين من اجل استطلاع رأيه في هذه الأزمة ومعرفة تقييمه لأداء الحكام عن الموسم المنتهي وذلك من خلال اللقاء التالي الذي اتسم بالصراحة ووضع النقاط على الحروف :
أزمة بدون داع* ما رأيك في تداعيات الأزمة التحكيمية الحالية؟ ــ أزمة بدون داع.. لان التوجه بالفكر نحو تفريخ جيل جديد من الحكام أمر جيد ومطلوب دائما، ولكن اللجنة لم توفق في إدارة فكرتها بشكل سليم وأخطأت في تحديد الآلية والتوقيت لتنفيذ فكرتها وهنا كانت المشكلة، شيء طيب أن نعمل لمنح الفرصة أمام العناصر الشابة مثل محمد عبدالله وحمد الشيخ وعبد الله العاجل وتوصيلهم للمرتبة الدولية ولكن بدون أن نخسر جهد حكام آخرين يتمتعون بالخبرة والحنكة ولديهم المقدرة على العطاء لسنوات أخرى مقبلة خاصة واللجنة ليس لديها قاعدة تحكيمية واسعة وان الحكام المستبعدين يعدون من أكفأ الحكام الذين تعتمد عليهم اللجنة في إدارة منافسات دوري المحترفين فكيف تفرط في هذا العدد وهم ليس لديهم البديل الكافي لإدارة المسابقات.
* وجود توجه نحو الحكام صغار السن يجيز الاستغناء عن القدامى؟ ــ من السهل أن تراهن على مجموعة الحكام الجدد خلال الموسم الحالي خاصة في ظل الدعم القوي من اللجنة لهؤلاء الحكام ولكن هل يضمن أعضاء اللجنة استمرار الرهان على نفس المجموعة خلال الموسم المقبل بالطبع الإجابة صعبة لان أعضاء اللجنة لا يعرفون ماذا سيحدث غدا هل سوف يستمر هؤلاء ويتواصلون هل سيكون مستواهم مثل العام عموما من الصعب معرفة ماذا يحدث غدا وبالتالي يصبح من الصعب أن نضحي بثمانية من أصحاب الخبرات وهم من تعتمد عليهم اللجنة في إدارة منافسات دوري المحترفين والهواة بتهديدهم بالاعتزال اجل الرهان على ثلاثة لا يزالون في بداية المشوار ويبقي السؤال لماذا تخلق اللجنة لنفسها مشكل هي في غنى عنها.
تدخل مستحق
هل ترى أن رئيس اتحاد الكرة قد أخطأ بتدخله في احتواء أزمة المستبعدين؟
اللجنة هي منظومة من منظومات اتحاد الكرة وقراراتها لابد أن تحول إلى مجلس الإدارة للاعتماد أولا قبل الاجهار بها وقد أخطأت اللجنة في الاجهار بقرارها وتبليغ الحكام قبل اعتماد القرار من مجلس إدارة اتحاد الكرة وحينما تحدث أزمة في اتحاد الكرة أو إحدى لجانه تكون مسؤولية احتواء هذه الأزمة من أهم اختصاصات وصلاحيات الرئيس أو نائبه اللذين استشعرا خطورة الموقف فتدخلا في الوقت المناسب واستمعا لأطراف النزاع واحتواء الأزمة قبل تصاعدها بصفتهما الجهة الأعلى للاتحاد وهذا تصرف سليم يحسب للرئيس ونائبه ومن غير المعقول أن يهاجما بسبب ذلك.
التوقيت والآلية
أين الخطأ من وجهة نظرك؟
قلت أن توقيت القرار وطريقة إبلاغ الحكام لم تكن سليمة وخان لجنة الحكام التوفيق في ذلك وكان يجب أن تكون الطريقة أفضل من ذلك حفاظا على تماسك الجسم التحكيمي.
خسرنا 20 حكما
أنت مررت بمثل هذه الظروف وتشعر بمرارتها؟
أنا مررت بما هو أصعب فقد تم إبعادنا عن القائمة وفوجئنا بذلك من خلال النشر بالصحف دون أن يتم إبلاغنا لذلك آثرت الابتعاد تماما وللأسف لجنة الحكام خسرت جهود حوالي 20 حكما خلال السنوات الخمس الأخيرة من الذين يتمتعون بسن صغيرة وكانوا قادرين على العطاء حتى الآن من امثال صلاح أمين وعبد الله البناي واحمد خميس وناصر عبدالله وبدر البدري وحمزة محمد ومسلم احمد وغيرهم من الاسماء العديدة والتي اعتبر أن التحكيم خسر جهدهم خلال الفترة الماضية ولو نظرنا للدوريات الأوروبية سنجد أن الحكام يستمرون حتى الخمسين وأكثر صحيح القائمة الدولية تحدد سن 45 ولكن الحكم يستمر بعد ذلك طالما ما زال قادرا على العطاء وليس معقولا أن تقول لجان التحكيم لحكامها شكرا كما يحدث عندنا عندما يصل الحكم إلى سن ال35 عاما.
استهلاك للدوليين
كيف تقيم أداء الحكام هذا الموسم؟
شخصيا أجد من الصعوبة تقييم موقف لجنة الحكام لأني لا اعرف سياستهم أو مخططاتهم سواء كانت ايجابية أو سلبية ولكن في اعتقادي أن لجنة الحكام ذبحت الحكام الدوليين هذا الموسم بكثرة إسناد المباريات لهم واستهلاكهم بشكل كبير فقد أدار كل حكم حوالي 18 مباراة خلال منافسات دوري المحترفين.
مما يعني أن هؤلاء الحكام يديرون مباريات كل أسبوع خلال المباريات الدولية وهذا كثير في المقابل نجد أن الحكام التي تحارب اللجنة الجميع بسببهم الآن لم يديروا سوى مباراة أو اثنتين أو ثلاث بالكثير وهذا خطأ وكان من المفترض أن يمنحوا الفرصة أكثر للمواهب الصغيرة حتى يجد الجميع الفرصة إلى جانب الحكام الحاليين والذي ترغب اللجنة في إبعادهم.
12 حكما
هل 6 حكام دوليين عدد كاف لإدارة منافسات دوري المحترفين؟
الحكام الستة هم العدد المطلوب وفق النظام الآسيوي ولكن لابد أن يكون لدينا 6 حكام غير دوليين في مستواهم حتى لا تحدث مشكلة مستقبلية كما كانت ستحدث من خلال قرار استبعاد الحكام الثمانية، كما أنني أشير إلى أن لدينا ستة حكام دوليين ولكن رهان لجنة الحكام الآن على ثلاثة جدد وهذه نسبة غير متواكبة مع الواقع المطلوب لذلك بدت الحاجة قوية إلى جهد الحكام الذين تم استبعادهم من إدارة دوري المحترفين..
لذلك على لجنة الحكام أن تعمل بشكل صحيح على تفريخ حكام جدد ولكن في الوقت نفسه عليها أن تواصل اهتمامها بالحكام الحاليين حتى يكون لديهم قاعدة جيدة من الحكام الذين يتواكبون مع العدد المتزايد من المسابقات.
ما هي أصعب مباراة تحكيمية شاهدتها؟
مباراة لم تكن صعبة ولكن الحكام صعبوها على أنفسهم وهي مباراة الجزيرة مع النصر فقد كانت تسير بشكل جيد حتى الدقيقة 75 ولكن المباراة انقلبت بعد ذلك بسبب سوء تصرف الحكم المساعد.
عمل متواصل
كيف ترى مستقبل التحكيم؟
المستقبل التحكيمي بحاجة إلى مزيد من العمل ووضع إستراتيجية جيدة تهدف إلى زيادة عدد الحكام الذين يحق لهم إدارة مباريات دوري المحترفين والهواة على أن يكون على مستوى الحكام الدوليين.
العوضي النمر


