اشتعل الشارع الكروي القطري بحرب لم تكن متوقعة على الاطلاق واندلعت شرارتها مع نهاية الموسم الكروي 2009 ومع نهاية عقود بعض اللاعبين القطريين المحترفين مع انديتهم وتلقيهم عروضا مغرية من اندية اخرى تسبب ذلك في اشتعال الاسعار فوصلت الى مبالغ خيالية والى ارقام غير مسبوقة حيث طلب وحيد محمد لاعب الاهلي على سبيل المثال 4 ملايين ريال للانتقال الى السيلية .
وزاد من اشتعال الازمة وسخونة وحرارة القضية تدخل الوكلاء القطريين الذين دافعوا عن اللاعبين وعن حقوقهم وضرورة حصولهم على ما يستحقونه من مقابل 00وقد لجأ اللاعبون القطريون المحترفون الى الوكلاء المعتمدين للمرة الاولى أسوة باللاعبين الاجانب والخليجيين ،وهو ما جعل الحرب مباشرة بين الاندية وبين الوكلاء بينما ابتعد اللاعبون عن ساحة المعركة بعد ان حددوا اسعارهم او المقابل المادي الذي يريدون الحصول عليه.
وتبادل الطرفان الاتهامات 00فالاندية ترى ان الوكلاء افسدوا اللاعبين وتسببوا في ارتفاع اسعارهم بشكل خيالي وغير مسبوق والوكلاء يرون ان الاندية لاتزال تفكر بعقلية الماضي وبعقلية الهواة في عصر يعيش فيه الجميع الاحتراف بعد انتهاء زمن الولاء والانتماء واحتكار النادي للاعبيه مدي الحياة.
تعود اسرار الازمة الى القرار المهم الذي اتخذه الاتحاد القطري لكرة القدم مع نهاية الموسم بتقليص عدد المحترفين الاجانب من 6 الى 4 محترفين وهو ما يعني وجود مكان ل 24 لاعبا قطريا في صفوف الاندية ال 12 في دوري 2010 وهو ما جعل الاندية القطرية ومع نهاية الموسم تجد البحث عن اللاعبين الذين انتهت عقودهم مع انديتهم والتعاقد معهم ودعم صفوفها قبل الموسم الكروي الجديد .
وكان اكبر الاندية المتضررة من هذا الامر هو العربي الذي انتهى تعاقده مع 7 من ابرز اللاعبين القطريين هم سيد البشير وحامد اسماعيل اللذين انضما رسميا للريان ، وابراهيم الغانم المنضم الى الغرافة ، اضافة الى وليد حمزة ومعاذ يوسف وحارس المرمي سعود زراعي وعبد العزيز كريم الذين لديهم عروض من اندية اخرى مثل الخور والسيلية والاهلي.
واضافة الى هؤلاء النجوم هناك ايضا مشعل مبارك وسباستيان سوريا وفضل عمر لاعبو قطر 00 ووحيد محمد (الاهلي ) وميرغني الزين وتركي امان ( الوكرة ) وعماد الشمري وسعود غانم وضاحي النوبي ( ام صلال ) وحامد شامي ( الغرافة ) .
هذه الازمة التي اشعلت الاجواء في الشارع الكروي القطري سوف تستمر حتي نهاية الشهر الجاري وهو الموعد الاخير الذي حددته لجنة الاحتراف الداخلي امام اللاعبين للرد على العروض التي قدمتها لهم انديتهم ، حيث تبدأ بعدها فترة عرض اللاعبين الذين لم يجددوا مع انديتهم وركزوا على اندية اخرى للتعاقد معها
الآراء اختلفت حول القضية وهل يحق للاعب القطري المحترف تحديد المقابل المادي من تلقاء نفسه ام ان هناك شروطا ومعايير ومقاييس لابد من تطبيقها واذا كانت هناك معايير ومقاييس لابد من تطبيقها فما هي ومن المسئول عن وضعها وتحديدها.
أسعار خيالية
يقول حمد المناعي عضو الاتحاد القطري لكرة القدم لابد ان نسلم جميعا باننا نعيش عصر الاحتراف ، وقصة اللاعب ابن النادي انتهت ولم يعد لها اي مجال في الواقع الذي نعيشه ولابد ان نفكر بعقلية احترافية وان من حق اللاعب الانتقال الى اي ناد آخر طالما ان ناديه لم يقدم له العرض المناسب.
اضاف : لاتوجد مشكلة من وجهة نظرنا كاتحاد كرة في الانتقالات وفي تطبيق الاحتراف بل وسعينا لان يحصل اللاعب القطري على فرصته من خلال تقليص عدد المحترفين الاجانب ، لكن المشكلة في الاسعار الخيالية التي نسمع عنها وهي ارقام فيها الكثير من المبالغة خاصة لبعض اللاعبين الذين لم يخوضوا حتى 50% من مباريات الدوري المنصرم.
فيلا ومنزل
وينتقد عبد الله العيدة نائب رئيس نادي السيلية بعنف دور الوكلاء وبعض اللاعبين المحترفين القطريين بسبب مغالاتهم في عروضهم المادية من اجل التوقيع والانضمام الى صفوف الاندية القطرية وهو ما تسبب في حدوث ازمة كبيرة نتيجة ارتفاع اسعار اللاعبين الى ارقام خيالية غير مسبوقة بالمرة .
اضاف العيدة : للاسف الشديد لم تعد هناك مقاييس او معايير لتحديد سعر اي لاعب ، وكل من يستحق ومن لا يستحق يطلق السعر الذي يناسبه ، وزاد الامر سوءا ( الموضة الجديدة ) للاعبين والتي تتمثل في شرط كل لاعب الحصول على ( بيت ) أو ( فيلا ) ووضع هذا الشرط في العقد ،وكأن الاندية تحولت الى شركات عقارات مهمتها البحث عن البيت او الفيلا المناسبة للاعب الذي يرغب النادي في التعاقد معه. واكد ان ناديه لن يستسلم لرغبات الوكلاء واللاعبين وسوف يخوض دوري 2010 باللاعبين المحترفين ولاعبي فريق الشباب ولن يستطيع احد ان (يلوي ذراع ) ناديه.
تقييم فني
واعترف جاسم الرميحي امين السر العام بنادي السد بالارتفاع الكبير والخيالي للاعبين المحترفين القطريين هذا الموسم وبشكل فيه الكثير من المبالغة وقال : نحن مع احتراف اللاعب القطري ومع حصوله على المقابل المادي لكن لابد من وقفة مع الاسعار الخيالية التي نسمع عنها في الوقت الحالي ولابد من وجود تقييم فني يحدد سعر كل لاعب.
واكد انه تم طرح هذه القضية للنقاش في اجتماع مسئولي الاندية بدعوة من الاهلي وتم استعراض القضية خاصة وان الاندية هي التي تتحمل مسؤولية التعاقد مع اللاعبين القطريين المحترفين وليس اتحاد الكرة او الاندية وهو ما يجب ان يعرفه اللاعبون القطريون جيدا .
الدوحة - بلال قناوي
