عندما يتحدث سمو الشيخ حمدان بن راشد آل مكتوم نائب حاكم دبي وزير المالية في منبر الفهيدي السنوي علي هامش حدث سباق القفال، فان الجميع يعرف أهمية هذا اللقاء وخصوصيته للصراحة المتناهية والافكار الجديدة التي يطرحها سموه من خلال رده على اسئلة رجال الاعلام.

وقد كان القفال 19 مناسبة جميلة لتجديد التواصل مع سموه حول القضايا والهموم المختلفة التي تشغل الساحة الرياضية وذلك عبر المؤتمر الصحافي الذي اداره الزميل جمال بوشقر وقاد فيه دفة الحوار الذي شمل عددا من المحاور المهمة التي تناولها سموه بكل رحابة صدر وخرجنا منها بآراء صريحة في الحوار التالي: ولا يمر (مجلس الفهيدي) من دون التطرق الى هموم ونتائج نادي النصر خاصة في مجال كرة القدم اللعبة الشعبية الاولى لذلك تنتظر القاعدة الزرقاء حديث سموه الذي يلمس دائما الوتر الحساس داخل هذه المؤسسة العملاقة وخاصة فريق الكرة الذي يحقق نتائج لا تسر في الآونة الأخيرة.

وقد بدأ سمو الشيخ حمدان بن راشد آل مكتوم حديثه حول الإدارة مؤكدا انه لما يمنح أي أشخاص الثقة في قيادة دفة الأمور بالنادي يهيئ لهم الدافع والحرية لكن ما حدث في النصر ان رأي مجموعة الاعضاء في مجلس الإدارة أصوب من رئيس مجلس الادارة ومسؤول الكرة في الادارة السابقة خاصة عندما لم يرحبوا بالمدرب الذي قرر الاستغناء عن 8 عناصر افضل اللاعبين تم بيعهم بدون قيمة تذكر بقرار من المدرب السابق الذي لم يرحب بعدد منهم حيث أصبحوا بعد ذلك أساسيين تستفيد منهم أنديتهم الجديدة.

ويضيف سموه ان احدا لم يعلمه بالامر او باسباب حتى من اعضاء مجلس الادارة الذين تركوا العمل ولم يطلعوه على الامر وللحقيقة فإن رئيس مجلس الادارة كان يطلعه بان عددا من الاعضاء لا يعملون في الادارة حتى اخبرته بان الذين يداومون فعليا 3 فقط فرد بالايجاب مشيرا فيما الى انه على راس ادارة اخرى غير النادي تتطلب جهدا اكبر الامر الذي أعطانا خطوة للتغيير.

ويواصل سموه ان الاعضاء الذين تركوا حاولوا مع المدرب في تغيير العديد من القرارات بالاقناع لكن اصراره مع رئيس مجلس الادارة ادى الى تنفيذ تلك القرارات وقد ظهرت فيما بعد بوادر بتلاعب المدرب الذي بدأ يتفوه على اللاعبين وينتقدهم كثيرا للدرجة التي جعلته يصرف لاعبين عن المران الامر الذي دفع قاضي مروشد للتدخل واصراره على عودتهم.

واعتبر سموه ردا على سؤال حول خسارة الفريق لجهود اللاعبين ان النادي بالفعل خسر هؤلاء اللاعبين ومن الصعب تعويض مثلهم وقد استمعت لوجهة نظرهم في ذلك وقلت لهم حاولوا سد النقص باستجلاب اجانب جيدين.

وحول اللاعبين الاجانب وحالة التخبط التي سادت في الاستعانة بعدد منهم في النادي قال ان المسؤول في ذلك هو مشرف الكرة قبل ثلاث سنوات والان لم يرجع مدير الفريق الى مجلس الادارة في جميع التعاقدات التي تمت ولكني ألوم الذين تركوا من مجلس الادارة ولم يعودوا لاحاطتي بظروف الاستقالة. وقال سموه ان قاضي مروشد اجتهد ولكل مجتهد نصيب.

وعن عودة نادي النصر الى دائرة المنافسة مع الكبار في الدوري قال اذا لم ينافس الفريق في ثلاث سنوات مقبلة فان الامر سيكون صعبا مستقبلا مشيرا الى أن الامر يتطلب المزيد من العمل والاجتهاد من اجل الوصول الى القمة.

وحول الميزانية التي يصرفها النادي سنويا قال سموه ان المبلغ كان في الموسم الماضي 88 مليون درهم لكن الميزانية الجديدة لا يعرفها الى الان متمنيا للادارة الجديدة كل التوفيق في تأدية عملها على أكمل وجه.

المشاركة الآسيوية

وخرج سموه برأي يصرح به لأول مرة حول مشاركة انديتنا في دوري ابطال اسيا للمحترفين لكرة القدم ان المشاركة في هذه الدورة ليس في مصلحتنا تماما وذلك بسبب تضارب مواعيدها مع موسمنا الكروي مما ادى الى التوقفات المستمرة للمسابقة وكذلك للمستوى الذي ظهر عليه الاجانب واقول انه لا امل لنا فيها.

دوري المحترفين

وردا على سؤال حول رأيه في دوري المحترفين وتقييمه للمنافسة في العام الاول قال سموه ان الحكم سابق لاوانه حاليا على التجربة الجديدة مؤكدا انه لم يدخل في عمق التجربة ومشيرا الى ان الاحتراف في هذا المجال لن يؤدي الى نتائج ملموسة منوها الى انه ظل يردد اتركونا في الهواية نقدم فيها.

وحول رأيه في افضل الفرق مستوى خلال الدوري هذا الموسم قال سموه ان المباريات التي تابعها قليلة ولا تخرج في اطار مباريات النصر التي تسجل له ويتابعها صباح اليوم التالي. وردا على سؤال حول الفارق الكبير بين اصحاب المراكز الثلاثة الاولى وباقي الاندية في الدوري رد سموه بسؤال حول مقارنة قيمة ما صرف من اموال على هذه الفرق وبين باقي الاندية لتجدوا الاجابة.

الدعم الحكومي

وعن اتجاه بعض الأندية للتحول الى شركات استثمارية ذات موارد خاصة في ظل ظهور مشاكل مادية قال سموه انه لا يوجد ناد يقوم بذاته ويحقق الدخل المطلوب لمواجهة الالتزامات المالية ولو بنسبة 30 في المئة ولن يكون حل سوى بتدخل الحكومة أو أشخاص يدعمون هذا النشاط.

وعن إهدار الموارد والأموال بالتعاقدات مع المدربين والأجانب وغيرها من الأمور قال سموه ان مجلس الإدارة هو من يتحمل المسؤولية ويجب ان يحاسب ومجلس دبي الرياضي مثلا هو الموكول اليه صرف الميزانيات ويحاسب فيما بعد عن ذلك هذا شيء جيد وفيما يتعلق بالممولين الآخرين فالأمر خاضع لشروط.

أسعار اللاعبين

وعن ظاهرة المغالاة في اسعار اللاعبين وارتفاع ذلك بشكل جنوني قال ان هذا الامر ظاهرة تحدث في الامارات فقط والحل في نظرة عقلانية تضع حدا لذلك حتى لا تضيع شريحتها باكملها.

احتراف اللاعبين

وردا على سؤال حول امكانية احتراف لاعبينا في الخارج مثل ما حدث مع اسماعيل مطر في الفترة الاخيرة عندما انتقل الى السد القطري قال سموه انه مع الاحتراف الخارجي اذا استفاد المنتخب الوطني.لكنه تسأل عن المستوى الذي قدمه في المشاركة هل أدى جيد ام لا خاصة وان الاعلام هنا تحدث عن ذلك ولم نعرف وجهة الاعلام القطري.واشاد سموه خلال حديثه باللاعب اسماعيل مطر وامكانياته لكنه انتقد تراجعه في الفترة الاخيرة.

الحكام

وطالب سموه خلال رده على رأيه في مستوى الحكام باقرار التفرغ التام اسوة باللاعبين على ان يحاسب الحكم في كل الاخطاء مشيرا الى جميع المباريات التي شاهدها في الدوري لم يرضه مستوى الحكام وقال يجب ان يجد الاتحاد حلا في هذا الموضوع.

المنتخب

قال سمو الشيخ حمدان بن راشد ال مكتوم انه لا يلوم لاعبي المنتخب على النتائج التي حققها خلال مشاركاته الاخيرة في تصفيات اسيا المؤهلة الى مونديال 2010 في جنوب افريقيا وتساءل سموه اليس اللاعبون من الاندية التي تعتمد على اللاعبين الاجانب وفي خانات ومراكز يعاني منها المنتخب فكيف يمكن للاعبين من تأدية المهام على أكمل وجه.

ويواصل سموه الحديث عن الشراعية والرياضات البحرية مبينا أن لكل موسم رياضة معينة وهو يرى ان السباقات البحرية نوعان من حيث ميول واهتمام الشباب الأول خاص بالشراعية التراثية المحلية وهي تحظى باهتمام كثير من الناس بصورة اكبر من الرياضات البحرية الاخرى وتحظى بحب واهتمام كبير من الجميع لأنها تحمل روح الأصالة والرجوع الى الماضي، اما النوع الثاني فهو الرياضات البحرية الخاصة بالمحركات والتي تهتم بجوانب السرعة ولها عدد قليل ومحدود من الممارسين على المستوى العربي لذلك انا ارى ان الشراعية هي الاكثر شعبية في العالم وتحظى باهتمام ومشاركة اكبر من قطاع الشباب.

القفال

وعن محور الحدث الكبير الذي استمتع به الجميع سباق القفال الذي يحرص سموه على حضوره ومروره عليهم كل عام مشكلا بذلك عيدا وفرحة كبيرة للنواخذة والبحارة تحدث سموه عنه بالقول أرحب بكل المشاركين متمنيا لهم التوفيق دائما مشيرا إلى أن حضوره وتواجده بين النواخذة والبحارة قبل السباق لا يمثل شيئا اقل جهدا تقديرا لما يبذلونه من عطاء في الموسم وحتى لحظات الختام مع نهاية سباقات الموسم.

وقال ان القفال هو سباق البحر المفتوح ويدل على المرونة والاحساس عند النواخذة خاصة في توجيه السفينة وايصالها الى نقطة النهاية مما يجعله مختلفا عن سباقات الساحل لذلك جاءت الفكرة في تسميته بالقفال بالرغم ان القفال في العادة يكون في شهر اكتوبر في الماضي.

الخيول

تحظى رياضة الخيول باهتمام خاص وكبير عند سمو الشيخ حمدان بن راشد آل مكتوم الذي ارتبط اسمه واسم آل مكتوم الكرام بالعديد من الانجازات العالمية الكبيرة التي فرضت اسم الإمارات على الساحة وبقوة. ولما كان مجلس الفهيدي هو محطة اللقاء لسموه كان لابد أن يأخذ الحديث اتجاها إلى هذه الرياضة وكان السؤال الاول شخصيا لسموه حول رياضة الخيول بين الصناعة والهواية.

ورد سموه ان رياضة الخيول هي رياضة مستحكمة والتي تحتكرها شركات تضم الاف الاشخاص المشتركين برسم رمزي وتدير شؤونها ادارة خاصة ولقد بدأت في هذه الرياضة كمشارك مع الهواة وكنا نحاول منذ 14 عاما ان نغطي المصاريف ولكن وبعد هذه المدة وتحديدا اواخر الثمانينات حققنا الاكتفاء ذاتيا وكما قلت سابقا انها رياضة مستحكمة لها طابع خاص لا تحسه الا عندما تنظر الى الفرس والحصان الذي يتمتع بجمال ومواصفات خاصة.

وعن ارتباط اسم (آل مكتوم) الكرام بالانجازات في المضامير البريطانية ورفع اسم الامارات عاليا في مختلف الدول اكد سموه ان خيول (آل مكتوم) ارتبط اسمها بالكثير من الانجازات في بريطانيا التي تربطها اواصر علاقات عريقة بدول المنطقة، لكن الانجازات كان لها صدى كبير في باقي البلدان الاوروبية مما اكسب الامارات شهرة وصيتاً.

وحول تأثير الازمة الاقتصادية على هذه الرياضة اوضح ان التأثير يمكن ان يكون في اسعار بيع الخيول مشيرا الى ان الخيول لها اتجاه ثان لذلك لا نجد هذا القطاع قد تأثر كثيرا وان كانت بعض الشركات التي تعمل في تربية الخيول وبيعها بعد عام قد اكدت ان الاسعار نزلت بنحو 30 في المئة الا ان الارجح هو 50 في المئة.

وعن انجازات الإمارات في المضامير العالمية وتحديدا عن (كنتاكي ديربي) الذي يعتبر من أصعب السباقات؟ رد سموه ليس أمر الفوز بالسباق سهلا لكننا وبحكم تواجدنا أكثر في القارة الأوروبية جعل التهجين يميل إليها في تهيئة الخيل للمشاركة في المضامير العشبية والتي تختلف بالطبع عن الترابية التي تميز (كنتاكي ديربي) والسباقات الأميركية ككل والان دخلنا إلى دائرة المنافسة وأصبحنا ننافس بقوة على مختلف الألقاب ومنها (البريدرزنت كاب) واتجهنا في السنوات الثلاث الأخيرة الى التواجد بقوة هناك وليس ضروريا التوفيق دائما ولكني أقول ان الفوز ليس بعيد المنال.

وعن تجربة (انفاسور) الذي تألق في المضامير العالمية قال سموه ان (انفاسور) عندما اشتراه كان بطلا يشار اليه بالبنان حيث فاز وقتها بلقب الديربي والجينيز وسانت ليجار في الاوروغواي وقد حقق بعد ذلك البريدرزنت كاب كلاسيك في اميركا وكان حصان العام وقد حرمه فارق عمر الولادة بين الاميركيتين من المشاركة في ديربي كنتاكي.

واكد سموه ان هنالك خيولا جديدة سيكون لها صيت وانجازات ومنها عمر سنتين مثل (الجلاد) و(مايخوذ) وقد اظهرا مهارة في التدريبات يمكن ان يشكلا بها اضافة جديدة فضلا عن وجود 30 رأسا في اميركا وهي من أنقى السلالات.