في مثل هذا الوقت بالتحديد من الموسم السابق كان أبناء الخور على موعد مع كتابة تاريخ جديد بعد أن اعتلوا عرش منافسة دوري المظاليم متوجين باللقب قبل نهاية الدوري بأربعة أسابيع مشاركين في النسخة الأولى لدوري المحترفين الحالية كأول فريق صاعد من الفرق الـ 16 لكن التاريخ يعيد نفسه اليوم ولكن بطريقه عكسية .
خصوصاً وان الخليج سيلعب مباراة الليلة أمام الوحدة وهو قد تبوأ مقعده قبل أسبوعين من الآن بدوري الهواة وبالتأكيد فإن لقاء اليوم سيكون بلا لون ولا طعم ولا رائحة بالنسبة لاصحاب الارض لكن اللاعبين سيخوضون المباراة لتحقيق عدد من الاهداف أهمها بلاشك يتمثل في لفت انتباه أندية المحترفين إليهم والسعي لترك (بصمة) أخيرة في المحطة الاخيرة للدوري.
وسيخوض أبناء الخور اللقاء ربما بمعنويات كبيرة في ظل العروض التي قدمت لعدد منهم والتي أبرزها على الاطلاق صفقة انتقال اللاعب محمد مال الله نهاية الأسبوع المنصرم وتوقيعه للعميد النصر لثلاث سنوات وهناك حديث بأن عرض التوقيع فاق الـ 8 ملايين درهم، وفي الطريق عباس مويا الذي انهالت عليه العروض من داخل وخارج الامارات وأيضاً اللاعب المتميز ابراهيم عيد والذي سيكون على بعد خطوات من التوقيع لاحد أندية دوري المحترفين لذلك سيكون أداء بقية اللاعبين مخالفاً خلال لقاء اليوم وسيظهروا بمستوى مغاير وذلك للفت أنظار الأندية إليهم ومن ثم مفاوضتهم، ولذلك لن تكون مباراة اليوم سهلة كما يتوقعها أنصار فريق العنابي.
واكد مدرب الفريق المصري مشير عثمان بأن العروض التي قدمت للاعبي الفريق تعتبر حقاً مشروعاً لكن هذا لا يمنع مشاركتهم اليوم وذلك لتحسين صورة الختام ومن أجل ترك سيرة طيبة بدوري المحترفين، مؤكداً أن الخليج لا يستحق بأن يكون في دوري الهواة بعد العروض الجيدة التي أداها الفريق خلال الدوري.
هدف العنابي
ومن ناحيته، يبحث الوحدة عن تحقيق هدفه الوحيد المتمثل بالفوز وذلك لضرب عدة عصافير بحجر واحد، الأول هو الانفراد بالمركز الرابع الذي يؤهل للبطولة الآسيوية العام المقبل، فالفوز يضمن لأصحاب السعادة الابتعاد عن الدخول في أية حسابات أخرى، وإن كان التعادل أيضاً يضمن للعنابي المركز الرابع لكن الفوز يعطي انطباعاً جيداً من جماهير النادي على لاعبيهم خاصة وأن الوحدة خرج صفر اليدين من كل البطولات التي شارك فيها هذا الموسم.
العنابي خاض تدريباته خلال الأيام القليلة الماضية وسط روح من التفاؤل تحت قيادة النمساوي هيكسبيرجر مدرب الفريق الذي يسعى للتأكيد على أنه مدرب متميز خاصة وأن المفاوضات بينه وبين إدارة النادي تدور حالياً حول تجديد عقده لمدة موسم واحد مع أصحاب السعادة.
مباراة اليوم ستشهد عدة غيابات في صفوف الوحدة فالإنذار الثالث سيمنع كلاً من بشير سعيد وحيدر ألو علي من المشاركة اليوم مع العنابي وستمنع الإصابة عيسى أحمد من التواجد أيضاً، حيث خضع لإجراء عملية الرباط الصليبي منذ يومين وسيغيب على أثرها ستة أشهر عن الفريق. والمعروف أن العنابي يحتل المركز الرابع برصيد 31 نقطة وينافسه على المركز نفسه الشباب الذي يحتل المركز الخامس برصيد 28 نقطة .
ومن جانبه أكد النمساوي هيكسبيرجر مدرب الوحدة أن مباراة اليوم ليست سهلة على الإطلاق كما يتخيلها البعض بالنسبة للوحدة، فالخليج يسعى لترك بصمة في دوري المحترفين قبل رحيله لدوري الهواة، وهو الأمر الذي سيصعب المباراة على الوحدة كما أن المباراة على أرض الخليج وبين جماهيره.
محمد الحسن فضل ـ مصطفى الديب
