شاءت الظروف ان يكون فريق نادي الشباب حامل لقب درع بطولة الدوري هو الذي يحدد مصير درع دوري المحترفين لهذا الموسم عندما يستضيف في الجولة الثانية والعشرين الختامية الليلة فريق النادي الاهلى الساعي بقوة لحسم لقب البطولة هذا العام في لقاء مصيري سيتابعه بشغف جميع عشاق كرة القدم الإماراتية وعلى رأسهم فريق الجزيرة الساعي خلف الاهلي والذي سيواجه عجمان بعقله ولكن قلبه سيكون في إستاد مكتوم بن راشد مؤيدا ومؤازرا الجوارح الشباب يخوض هذه المباراة المليئة بالضغوط وهو يستشعر تيارات متضاربة الاتجاهات ومتباينة القوى تدور في فلكه .

فالفريق كحامل لقب درع الدوري يهمه تأدية مباراة تليق باسمه كبطل خاصة وان كل الانظار مصوبة إليه هذه الليلة ، يضاف إلى ذلك ان الفوز اليوم قد يمنحه المركز الرابع في حالة تعثر الوحدة أمام الخليج ، وهو احتمال ضعيف ولكنه قائم ، يضاف إلى ذلك ان الفريق العائد من رحلة وداع البطولة الآسيوية يريد التأكيد على ان ظروف خارجه عن إرادته حرمته من التأهل إلى الدور الثاني ، واخيرا فإن المواجهة اليوم ستكون بمثابة التجربة الاخيرة لعدد كبير من عناصر الفريق بما فيها المحترفون الثلاثة ، فإذا لم ينجح هؤلاء اللاعبون في نيل فرصة بقائهم ضمن صفوف الجوارح فعلى الاقل اثبات جدارتهم للإنتقال لصفوف أي ناد آخر.

ونظرا لكثرة هذه الضغوطات وحالة الإرهاق التي يمر بها الفريق من جراء المباريات المتتالية فقد ادى الفريق تدريبين اساسيين على مدار يومين متتاليين عقب العودة من طشقند ، وذلك قبل تدريبه الاخير أمس الخفيف والذي يسبق المعسكر المغلق قبل المباراة ، ووضح من تعليمات الجهاز الفني بقيادة البرازيلي سيريزو التركيز على تقديم مباراة ممتعة تكون خير ختام للجوارح هذا الموسم، واللعب دون ضغوط .

والتأكيد على الحالة الفنية العالية للفريق في النصف الثاني من المسابقة والتي انتشلت الفريق من دائرة الهبوط غلى المنافسة بقوة على المركز الرابع ، علاوة على رغبة شخصية من سيريزو في تحقيق أول فوز له على هيشك مدرب الاهلي في ظل حالة التفوق الأحمر تحت قيادة المدربين على مدار 3 لقاءات سابقة مالت كفتهم جميعا لصالح الاهلي.

ورغم الغيابات المتمثلة في الثلاثي إسماعيل ربيع حارس المرمى للإصابة وعيسى محمد ومحمد مرزوق للإيقاف ، إلا انها لن تكون معضلة كبيرة أمام سيريزو في ظل تألق الحارس البديل سالم عبد الله في مباراة بونيديكور الاوزبكي ،كذلك عودة كابتن الفريق وليد عباس وعصام ضاحي وشفائهما من الإصابة ، وبالتالي تعويضهما غياب الموقوفين ، المشكلة الحقيقية التي ستواجه سيريزو اليوم ستكون في خط الهجوم باعتباره لا يحبذ غالبا الدفع بموسى مجوني في مبارياته المحلية ويفضل عليه الثلاثي المحترف اوسانساو وريناتو واولادي .

وفي ظل غياب سالم سعد الموقوف والمتخصص في خوض هذه المباريات ، فان سيريزو سيفكر كثيرا في المهاجم الثاني بجوار اولادي ، صحيح ان عيسى عبيد شارك في آخر مباراتين ، إلا ان الاداء الآسيوي مختلف عن المحلي الذي يحتاج إلى المهاجم المخضرم ، وقد يستعيض عنها بالدفع بسرور سالم للإستفادة من إمكاناته وانطلاقاته من وسط الملعب في ظل الهجوم المتوقع من الاهلي ووجود مساحات شاسعة في خطوطه الخلفية.

وليد فاروق