تحت رعاية سمو الشيخ حمدان بن راشد آل مكتوم نائب حاكم دبي وزير المالية، توج سمو الشيخ راشد بن حمدان أصحاب المراكز الأولى في سباق القفال التاسع عشر الذي أقيم يوم أمس بين جزيرة صير بونعير مرورا بالنيوه الجديدة وانتهاء في الميناء السياحي بمشاركة أكثر من 3000 متسابق جسدوا أروع الملاحم التراثية حيث كان الحدث مسك ختام الموسم.
وظفرت السفينة رقم 4 «القفاي» لسمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم ولي عهد دبي رئيس المجلس التنفيذي للإمارة رئيس مجلس دبي الرياضي بالمركز الأول للسباق بعدما قدم طاقمها عرضا تكتيكيا في مراحل المنافسة كفل لهم القمة وبجدارة فيما خسرت السفينة رقم 12 «أطلس» تقدمها في المرحلة الثانية واكتفت بالمركز الثاني ونفس الشيء مع السفينة رقم 103 «غازي» لمالكها خليفة ميرز الرميثي وبقيادة النواخذة احمد سعيد الرميثي والتي فازت بالمركز الأول للمرحلة الأولى لكنها خسرت الرهان في المرحلة الثانية والأخيرة.
واجتاز المشاركون في السباق مراحل صعبة طوال مراحل السباق خاصة بعد الانطلاقة التي لم تساعد فيها سرعة الرياح البحارة على التقدم السريع حيث لم تتجاوز سرعتها 5-7عقد بحرية لكن المفاجأة كانت سعيدة للبعض عندما اشتدت سرعة الرياح بعد عبور حدود الجزيرة إلى أكثر من 13-15 عقدة الأمر الذي ساعد في الانطلاقة السريعة بعد ذلك والوصول إلى جزيرة (النيوه) سريعا في نهاية المرحلة الأولى التي لم تشهد توقفا للسفن التي واصلت إبحارها بعد عبور (بويات النهاية) لهذه المرحلة. وقد أثرت الرياح سلبا في بعض السفن التي لم يحسن النواخذة التعامل معها فأدت بالبعض إلى عدم استكمال مراحل السباق والخروج مبكرا من المنافسة.
نتائج المرحلة الأولى
نجح طاقم السفينة رقم 103 في انتزاع الصدارة في المرحلة الأولى محرزا المركز الأول عن جدارة واستحقاق بعدما تفوق على طاقم السفينة رقم 12 (اطلس) لمالكها فرج بن بطي المحيربي وبقيادة النوخذة احمد راشد السويدي والسفينة رقم 4 (القفاي) لمالكها سمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشدآل مكتوم وبقيادة النوخذة عبيد سعيد الطاير وحل (الطف) لسمو الشيخ سلطان بن زايد بن سلطان آل نهيان وبقيادة النوخذة علي ميرز الرميثي في المركز الرابع وقد حلت السفينة رقم 16 (الزير) لمالكها مصبح راشد الفتان وبقيادة النوخذة محمد راشد بن شاهين في المركز الخامس .
المرحلة الثانية
وبدأت أمال بحارة (غازي) تكبر بعد الوصول أولا في نهاية المرحلة الأولى حيث واصلوا الإبحار إلى الميناء وسط مطاردة من (أطلس) و(القفاي) حيث استطاع الأول أن ينتزع الصدارة في مرحلة حساسة من عمر السباق وتقدم الثاني إلى مركز الوصيف مما أكد قوة المنافسة وزاد من إثارته في المراحل الأخيرة.
وشهدت الأمتار الأخيرة سباقا مثيرا بين المتصدر (أطلس) ومطاردة (القفاي) لتسفر المنافسة عن تقدم السفينة (القفاي) إلى الصدارة والمركز الأول قبل نهاية السباق لكن رياح (السايبة) ذهبت بالسفينتين بعيدا عن (بوايات) خط النهاية لتضطران معا إلى الخايور الذي كان ناجحا مع القفاي وكفل لطاقمها الوصول أولا إلى (بواية) النهاية والفوز بأغلى الألقاب.
وبعد ختام السباق وفي احتفالية خاصة قام سمو الشيخ راشد بن حمدان بن راشد آل مكتوم يرافقه الفريق سيف الشعفار رئيس اللجنة العليا المنظمة للسباق وسعيد حارب رئيس اتحاد الإمارات للرياضات البحرية بتتويج أبطال المرحلتين الأولى والنهائية وسط فرحة عارمة وأهازيج شعبية قدمتها إحدى الفرق.
النواخذة يشكرون راعي الحدث
رفع المشاركون في النسخة التاسعة عشرة لسباق القفال الشكر الجزيل إلى سمو الشيخ حمدان بن راشد آل مكتوم نائب حاكم دبي وزير المالية على متابعته الدائمة وتشجيعه المستمر لابنائه الرياضيين بوجه عام وعشاق الرياضات البحرية على وجه الخصوص الأمر الذي كان له الأثر في إقبال الشباب على المشاركة ورسم أجمل الصور في (عيد) البحر يوم سباق القفال.
وعبر عدد من النواخذة عن شكرهم الكبير وامتنانهم اللا محدود لسموه لدى زيارته لهم أول من أمس في ليلة تدشين النسخة التاسعة عشرة حيث حرص على المرور على بعض السفن والتعرف على أحوال البحارة كما تابع عرضا حيا لرحلة الغوص قدمه طاقم السفينة رقم 145 قبيل انعقاد المؤتمر الصحافي السنوي والمعروف بمجلس الفهيدي.
حارب (سعيد) بنجاح (ملحمة التراث)
عبر سعيد حارب رئيس اتحاد الإمارات للرياضات البحرية رئيس جمعية المحترفين الدولية للزوارق السريعة عن سعادته الكبيرة بالنجاح الذي تحقق لسباق النسخة التاسعة عشرة للقفال مؤكدا أن السبب الأول يعود إلى الدعم والاهتمام الكبيرين اللذين يقدمهما سمو راعي الحدث.
وأضاف أن نادي دبي الدولي للرياضات البحرية يحمل على عاتقه مهمة كبيرة تتمثل في إنجاح التظاهرة مشيرا إلى أن اللجنة المنظمة بدأت منذ اللحظة الاستعداد للنسخة العشرين العام المقبل. وقال إن الإثارة كانت العنوان الأبرز للسباق الذي لم تتكشف هويته إلا في الأمتار الأخيرة مما يؤكد مدى الوعي الذي وصل إليه أبناؤنا من خلال مشاركاتهم في السباقات المختلفة واكتساب الخبرات الفنية.
ووجه حارب الشكر الجزيل إلى كل الجهات التي تعاونت في إنجاح الحدث الكبير وعلى رأسها القوات المسلحة وحرس السواحل والإدارة العامة لشرطة دبي والإدارة العامة لشرطة الشارقة وقناة دبي الرياضية وسما دبي ونور دبي ووسائل الإعلام المختلفة والصحف اليومية وبلدية دبي واليخوت الأميرية ودائرة الصحة والإسعاف الموحدة.
الطاير انتظر الحدث السعيد 17 عاما
انتظر النوخذة عبيد سعيد الطاير فوزه بالمركز الأول لسباق القفال وتحديدا في فئة 60 قدما منذ 17 عاما حيث كان الفوز حليفه في النسخة الثانية عام 1992 والتي خصصت لفئة 43 قدما وذلك عندما قاد القارب رقم 46 (فارس) إلى المركز الأول بمهارة.
5 ساعات و25 دقيقة احتاجها البطل
احتاج طاقم السفينة رقم 4 القفاي لزمن قدره 5 ساعات و25 دقيقة من اجل الوصول إلى خط النهاية وكان متوقعا ان يحسم الصراع في توقيت اقل إلا أن ظروف (الخايور) أخرت كثيرا من وصول السفن.
الجدير بالذكر ان الزمن القياسي المسجل كان في النسخة التي جرت عام 2005 وهو أربع ساعات وعشرون دقيقة.

