* حقاً.. إن كرة القدم «مستديرة» أو «مجنونة».. غير مضمونة.. سمّوها ما شئتم.. بعد أن رأينا وشاهدنا ما حدث في الجولة الأخيرة للدوري المصري من «مفاجآت» وصدمات وصدامات لا تحدث سوى في الأحلام!

* فإذا كان حسم بطولة أول دوري إماراتي للمحترفين قد تأجل إلى الجولة الأخيرة التي ستقام يوم غد الأحد 24 مايو الجاري لتحديد البطل صاحب اللقب الجديد بين فريقي الأهلي المتصدر برصيد 52 نقطة والجزيرة في المركز الثاني برصيد 51 نقطة، حيث سيقابل الفرسان فريق الشباب، ويلتقي العنكبوت الأسود بالبرتقالي عجمان، وكفي الحُمر فارق النقطة الذي يميزه في حالة فوزهما بنتيجتي المباراتين لكي يصعد منصة التتويج فإن الوضع هناك في الإسكندرية وعلى ملعب «استاد المكس» سيكون مختلفاً.

وذلك بعد إحالة أوراق المنافسة بين فريقي الأهلي حامل اللقب والإسماعيلي إلى الاحتكام لمباراة فاصلة بعد تساويهما في النقاط برصيد (63 نقطة) لكلٍ إثر فوز الأول على طلائع الجيش في الوقت المحتسب بدل الضائع (3/ 1) والثاني على الترسانة (3/ صفر).

* وما حدث على ملعب استاد الكلية الحربية بالقاهرة شيء لا يصدّق.. بل لن يتكرر إذا ما أعيدت المباراة عشرات المرات! فقد تقدم فريق الجيش بهدفه في الدقيقة (52) عن طريق اللاعب أحمد عبدالله، وما فتيء أن عادل «أبوتريكة» النتيجة للأهلي في الدقيقة (66) من هدف اعترض على صحته لاعبو الطلائع بدعوى حدوث مخالفتين لم يحتسب الحكم أحمد ريشة إحداها قبل أن تصل الكرة إلى القناص.

* واستمرت المباراة متعادلة حتى نهاية الوقت الأصلي، ووصلت أخبارها إلى لاعبي الإسماعيلي الذين أنهوا مباراتهم أمام فريق الترسانة فائزين بثلاثية نظيفة قبل خمس دقائق من نهاية هذه وبدء دخولها الوقت المحتسب بدل الضائع.

* وبقوا متسمرين في مكانهم بملعب هيئة قناة السويس مترقبين خروج منافسهم القوي الأهلي بنقطة تعادله مع طلائع الجيش بعد مرور الست دقائق التي قررتها ساعة الحكم كبدل ضائع لينطلقوا في هستيريا فرح نحو جماهيرهم على احتفال بفوزهم ببطولة الدوري العام.

* ولكن لم تقف المستديرة المجنونة إلى جانبهم فأصابتهم بصدمة عنيفة قبل أن تكمل الثلاث دقائق الأولى ثوانيها حين خطف اللاعب أحمد فتحي هدف الترجيح للأهلي بين غمضة عين وانتباهها، فاختلط الحابل بالنابل، وتحوّل الملعب إلى مرجل يغلي قبل أن يعززه المهاجم الصاعد محمد طلعت بهدف ثالث فوق العادة تخطى الحارس ليتأجل الحسم النهائي إلى المباراة الفاصلة غداً.

كلمات لها إيقاع

* إنها كرة القدم التي كم أصابت كثيرا من عشاقها في مقتل بسبب أزمة قلبية أو جلطة دماغية، «والحمد لله جاءت سليمة» في الإسماعيلية.

* إذا انحازت الفاصلة لأبناء القناة المحاربين في الإسكندرية سيدخل مدربهم، مدرب الهلال السوداني السابق البرازيلي ريكاردو تاريخ الكرة المصرية.

ktaha80@yahoo.com