حالة الإبداع والتألق الكروي التي أوجدها اللاعب التشيلي فالديفيا محترف الزعيم العيناوي في ملاعب كرة القدم الإماراتية هذا الموسم ، دفعت المزيد من الأندية المحلية للبحث عن المزيد من النجوم في منجم المواهب التشيلية الزاخر بالإبداع باعتبارها إحدى مدارس الفن الكروي بأميركا الجنوبية.
وكان من حظ نادي الشباب أن يجد ضالته المقصودة في التشيلي الجديد كارلوس فيلانويفا (23 عاما) الذي أعلن عن تعاقده معه لمدة 4 مواسم تبدأ من الموسم الكروي المقبل 2009/ 2010 في صفقة بلغت ما يقرب من 4 مليون يورو ،وهو مقابل ليس بالكثير على لاعب في حجم موهبة فيلانوفيا الذي حصل على لقب أفصل لاعب في تشيلي عام 2007.
خليط عجيب من المهارات
وكل المؤشرات تؤكد انه لن يقل مهارة ولا نجومية عن مواطنه فالديفيا ، ويقال انه كوكتيل مهارات لاعبين كبار مثل زامورانو وسلاس وفالديفيا وهو ما يؤكد أن هذه الخلطة لابد أن تنتج لاعبا من طينة الكبار ، ويكفي معرفة الأندية التي كانت ترغب في التعاقد معه قبل انتقاله إلى بلاكبيرن الانجليزي المعار إليه من نادي أدوكاس اتيليانو التشيلي .
حيث ضمن القائمة ريال مدريد واتليتكو مدريد وانتر ميلان وبالميراس وريال سوسيداد ، ولكن مغالاة ناديه التشيلي في مطالباته المادية لم تسمح له سوى بالموافقة على الإعارة إلى بلاكبيرن الانجليزي لمدة عام فقط ، من منطلق عرض إمكانات اللاعب بصورة أكبر في الملاعب الأوروبية على أمل أن يجذب المزيد من العروض المغرية.
ولكن الذي حدث وربما من حسن حظ الشباب أن طبيعة أداء اللاعب الذي يغلب عليه اللمسة الفنية الجمالية والأداء المهاري لم يتوافق مع طبيعة الكرة الإنجليزية فلم ينل فيلانويفا حظه كاملا من المشاركة هناك خلال هذا الموسم وشارك فقط في 14 مباراة (8 بالدوري و3 بكأس الاتحاد و3 بكأس الرابطة) واحرز خلال الموسم هدفين فقط اولهما كان في مرمى بليث سبارتانز بكأس الاتحاد والآخر كان في مرمى فريق جرمبسي كأس الرابطة.
وبعد أن كانت هناك رغبة من اللاعب والنادي في تمديد الإعارة وجعلها انتقالا مفتوحا ، ونظرا لقلة مشاركات اللاعب ، فضل أن يجرب حظه في مكان آخر ، وجاء عرض الشباب ليكون بمثابة الاختبار الجديد الذي يسعى اللاعب فيه لاستعادة حيويته وقدراته الفنية ، وشجع اللاعب على اتخاذ القرار عندما علم أن زميله ومواطنه فالديفيا يلعب في نادي العين وحقق معه انجازات هائلة ،علاوة على معرفته بان البرازيلي تونينو سيريزو هو الذي يدرب الجوارح وهو مدرب يدرك قيمة المواهب الكروية ، علاوة على أن عنصر اللغة لن يكون عائقا أمامه.
مسيرته الكروية
وقد بدأ فيلانويفا مسيرته الاحترافية في فريق ديبورتيس لا سيرينا التشيلي وذلك في عام 2002 وبعدها انتقل عام 2004 إلى فريق أدوكاس اتيليانو التشيلي ،وكانت اول مباراة له أمام فريق كولو كولو في الدوري التشيلي وخسرها أدوكاس ولكن فيلانويفا سجل فيها اول أهدافه مع فريقه الجديد .
وأستمر تألقه في صفوفه نادي حتى عام 2007 واختير بعدها لصفوف منتخب بلاده الاول وعمره 21 عاما وتم ترشيحه للقب أفضل لاعب في منتخب بلاده في بطولة كوبا اميركا نفس العام ومن وقتها وهو ضمن اختيارات منتخب بلاده حيث شارك في 12 مباراة دولية وسجل هدفا وحيدا في اول مباراة رسمية له في مرمى منتخب الإكوادور من ركلة حرة مباشرة ، علما بأنه كان احد عناصر منتخب تشيلي للشباب والذي شارك في بطولة كأس العالم بهولندا 2005.
وخلال مسيرته مع نادي أدوكاس اتيليانو (4 مواسم) التي استمرت حتى مطلع عام 2008 شارك اللاعب في 150 مباراة وسجل خلالها 60 هدفا ، وهو ما رفع من أسهم اللاعب ولفت الانظار إلية بشدة خاصة في القارة الأوروبية .
رأس الأناناس
وبمجرد أن التحق اللاعب في صفوف بلاكبيرن كانت هناك رغبة في توقيع عقد طويل الأمد معه لمدة 3 سنوات ، واستقبل اللاعب استقبالا رائع وقالت عنه صحيفة الميرور الانجليزية : أن الروفرز تعاقد مع موهبة جديد قادمة من أميركا الجنوبية اسمه رأس الأناناس بمفل ُن ِيَمفٌِِم مستطردة : هذا هو لقبه هناك دون تفسير، ونقلت تصريحات للاعب أكد فيها أن الدوري الإنجليزي - البروميرليغ - يعتبر واحدا من أفضل الدوريات في العالم، و أنه يستمتع بكل دقيقة فيه .
مشيرا إلى أن الأجواء مختلفة بين انجلترا وتشيلي متمنيا أن يأخذ وقته ليتأقلم على الأسلوب الجديد ، وطبعا وضح أن اللاعب لم يتأقلم ، الطريف أن اللاعب اعترف انه أصيب بمجرد وصوله انجلترا وخلال أول 3 أسابيع أصيب بمرض الجدري ن ولكنه شفي منه بعد ذلك.
وليد فاروق
