نجح فريق الترجي التونسي في خطف لقب دوري أبطال العرب على حساب ضيفه الوداد البيضاوي المغربي برغم تعادلهما بهدف لكل منهما في اللقاء الذي أقيم مساء الخميس إلا أن نتيجة الذهاب التي فاز فيها الترجي بهدف نظيف وضعته على منصة التتويج.
وجاء فوز الترجي مثلما توقعه الفنيون والملاحظون وكان اياب الدور النهائي ساخنا ومثيرا ويكفي انه شهد ثلاث ضربات جزاء وثلاثة اقصاءات ولولا الوقفة الحازمة لحكمنا علي حمد لعرفت المباراة في نهايتها الكثير من الاحداث والمشاهد المؤسفة بين اللاعبين وهذا في الواقع منتظر بما ان المباراة تعد بمثابة الديربي
كانت بداية المباراة بطيئة وقد تجلى واضحا علي الفريقين التخوف ورغم فوزه في مباراة الذهاب فان الضغط كان مسلطا اكثر على الترجي.
كما ان انتشار الوداد على الميدان كان ناجعا سيما وانه ضرب محاصرة لصيقة على صانع العاب الترجي الدراجي، وبعد محاولة اولى للترجي عن طريق الكاميروني بيانفيني كاد الوداد ان يباغت الترجي عن طريق المنقاري وبيضوضان لكن دفاع الترجي كان بالمرصاد اثر ذلك حصل الترجي على ضربة جزاء عندما عرقل المنقاري الدراجي لكن النيجيري مايكل فشل في تحويلها الي هدف السبق وهو ما اثر سلبا في معنويات اللاعبين واعطى اكثر ثقة للاعبي الوداد الذين قاموا بهجمات مضادة خطيرة لكن دون جدوي.
في الشوط الثاني أصبحت سيطرة الفريق المغربي واضحة وشكلت هجماته خطرا متواصلا على دفاع الترجي وفي الدقيقة 46حصل الوداد على ضربة جزاء عندما عرقل باسيلا الطلحاوي نفذها رفيق عبد الصمد بنجاح ليعطي الاسبقية للوداد ولم يؤثر هذا الهدف في الفريق التونسي الذي كاد ان يعادل في عدة مرات إلا أن الحارس المغربي كان بالمرصاد لصد تصويبات مايكل والدراجي وبيانفيني.
ورغم توقف اللعب لمرات عديدة نتيجة اصابات اللاعبين واصل الترجي ضغطه على الدفاع المغربي الذي صمد لكن تدخل البرازي على مايكل لم يكن شرعيا فاعلن الحكم علي حمد عن ضربة جزاء عادل بها الدراجي النتيجة لصالح فريقه الترجي الرياضي الذي توج باللقب بفضل الفوز في مباراة الذهاب بهدف دون مقابل وقال المدرب فوزي البنزرتي بان ضربة الجزاء المهدورة كادت ان تكلف فريقه غاليا وان التتويج باللقب حصل بفضل هدف مباراة الذهاب. ومباشرة بعد ان اعلن الحكم علي حمد عن المباراة تم تتويج الترجي برمز اللقب وتسلم كذلك صكا عملاقا يحمل رقم مليون دولار أميركي.
من جهة أخرى تلألأت الشماريخ الملونة وحولت أرضية الميدان والمدرجات إلى شعلة من نار وتطايرت البالونات الحمراء والصفراء في كل مكان من الملعب ثم انطلقت الاحتفالات بأحياء العاصمة المعروفة بحبها للترجي الرياضي على غرار باب سويقة والحلفاوين وكان الرئيس زين العابدين بن علي اول مهنئي الترجي بهذا التتويج العربي.
تونس - صالح قادري
