وضع شاختار دونيتسك اوكرانيا على خارطة الالقاب واعاد لبلاده بعض امجاد الحقبة السوفييتية بعدما توج بطلا لمسابقة كأس الاتحاد الاوروبي لكرة القدم بفوزه على فيردر بريمن الالماني 2-1 بعد التمديد (الوقت الاصلي 1-1) اول من امس الاربعاء في المباراة النهائية التي احتضنها ملعب شوكرو ساراج اوغلو في اسطنبول امام 52 الف متفرج.

وسجل البرازيليان لويز ادريانو (25) وجادسون (97) هدفي شاختار، والبرازيلي الاخر نالدو (35) هدف بريمن الذي فشل في منح بلاده لقبها الاول منذ 2001 عندما توج بايرن ميونيخ بلقب بطل مسابقة دوري ابطال اوروبا. وحصل شاختار على شرف آخر من يحمل كأس الاتحاد الاوروبي لانه سيطلق عليها اسم يوروبا ليغ اعتبارا من الموسم المقبل.

شاختار يدخل التاريخ

وكان شاختار حقق الانجاز قبل سفره الى اسطنبول لانه لم يصل في السابق الى ابعد من الدور ثمن النهائي (ثلاث مرات آخرها عام 2006 امام اشبيلية الاسباني الذي توج لاحقا باللقب)، لكنه ابى ان يكتفي بشرف لعب المباراة النهائية فقط فمنح بلاده لقبها الاول على الصعيد القاري منذ الحقبة السوفييتي عندما كان دينامو كييف من كبار القارة العجوز بقيادة مدربه الاسطوري فاليري لوبانوفسكي، الذي توفي في 2002، اذ توج بلقب مسابقة كأس الكؤوس الاوروبية عام 1975 على حساب فرنشفاروس المجري (3-صفر).

ثم احرز لقبا ثانيا في المسابقة ذاتها عام 1985 على حساب اتلتيكو مدريد الاسباني (3-صفر)، اضافة لفوزه بلقب كأس السوبر الاوروبية عام 1975 ووصوله الى نصف نهائي مسابقة كأس الاندية الاوروبية البطلة (دوري الابطال حاليا) عامي 1977 و1987.

يذكر ان دينامو كييف خرج على يد شاختار في الدور نصف النهائي. اما فيردر بريمن الذي تخلص من فرق كبيرة في طريقه الى النهائي ابرزها العملاق ميلان الايطالي، ومواطنه هامبورغ في الدور نصف النهائي، فهو فشل في الظفر بلقبه الاوروبي الثاني بعد الاول عام 1992 عندما توج بطلا لمسابقة كأس الكؤوس حين كان مدربه الحالي توماس شاف لاعبا في صفوف الفريق الذي توج بذلك اللقب على حساب موناكو الفرنسي (2-صفر) في النهائي الاول والاخير، قبل اليوم، للفريق الاخضر على الصعيد القاري.

حلم في مهب الريح

وكان شاف يمني نفسه بالحصول على الهدية المثالية لذكرى توليه منصب مدرب بريمن قبل عشرة اعوام، علما بان تاريخه مع الفريق الاخضر يعود الى ابعد من ذلك بكثير، اذ بدأ مشواره معه عام 1972 عندما كان يبلغ 11 عاما فقط، وهو بقي وفيا له حتى اليوم.

تجدر الاشارة الى ان بريمن وشاختار دونيتسك تحولا للمشاركة في كأس الاتحاد الاوروبي من مسابقة دوري ابطال اوروبا بعد احتلالهما المركز الثالث في مجموعتيهما، وهي المرة الثالثة التي يصل فيها فريقان انتقلا من دوري الابطال الى نهائي كأس الاتحاد، وتأثر بريمن بغياب نجميه البرازيلي دييغو والبرتغالي هوغو الميدا للايقاف، اضافة الى المدافع بير مريتيساكر للاصابة.

الضربة القاضية ..تأخرت

ونجح الفريق الاوكراني في افتتاح التسجيل عن جدارة في الدقيقة 25 عندما لعب ايلسينيو كرة بينية تحولت من الحكم كانتاليخو وخدعت الدفاع لتصل الى ادريانو الذي توغل داخل المنطقة قبل ان يسددها بحنكة ساقطة فوق الحارس فيزه. وكاد ادريانو ان يسجل هدفا ثانيا بعد دقيقتين عندما تلقى تمريرة من مواطنه الاخر ويليان فتوغل في الجهة اليسرى قبل ان يطلق كرة صاروخية علت العارضة. وجاء رد بريمن مثمرا فنجح في ادراك التعادل بهدية من الحارس بياتوف الذي اخطأ في التعامل مع ركلة حرة نفذها نالدو لتتهادى الكرة داخل شباكه في الدقيقة (35).

وبقيت النتيجة على حالها حتى صافرة نهاية الوقت الاصلي ليحتكم الطرفان الى التمديد الذي استهله شاختار بفرصة لسرنا الذي سدد كرة قوية من حدود المنطقة تدخل عليها فيزه ببراعة (92). ولم ينتظر الفريق الاوكراني كثيرا ليسجل هدف التقدم مستفيدا من خطأ فادح من فيزه الذي افلتت الكرة من يديه بعد تسديدة من جادسون الذي استلم كرة عرضية من سرنا قبل ان يسدد من مسافة قريبة داخل الشباك بمساعدة الحارس الالماني (97).