لم يذق أنصار اتحاد جدة حلاوة الفوز الكبير القياسي الذي حققه فريقهم على أم صلال في الجولة الأخيرة ولا حلاوة تصدر المجموعة الثالثة بسبب أزمة عقد نجم الفريق نايف هزازي وهي الازمة التي اشتعلت شرارتها بتصريح قوي أطلقه اللاعب وهو في طريقه لغرفة الملابس بعد انتهاء المباراة عبر قناة ابوظبي الرياضية، التي يحسب لها متابعة الأمر وتقصي الحقائق من كل الأطراف «نادي الاتحاد - وكيلي اللاعب السابق والحالي - منصور البلوي رئيس النادي السابق - لجنة الاحتراف بالاتحاد السعودي».

ورغم الجدل والتباين في الرأي حول قانونية العقد الحالي للاعب، إلا ان النتيجة في النهاية آلت لمصلحة اللاعب بعد التصريح الذي أدلى به الدكتور صالح بن ناصر رئيس لجنة الاحتراف في الاتحاد السعودي لكرة القدم حيث أفتى بعدم قانونية العقد الحالي بين نادي الاتحاد واللاعب، وذهب بن ناصر أكثر من ذلك وهو يؤكد امتلاك اللاعب حق التعاقد مع أي نادٍ آخر داخل أو خارج السعودية دون الرجوع لنادي الاتحاد الذي سيحفظ له «حق الرعاية» حسب نص لائحة «الفيفا» التي يفترض ألا تتعارض معها لائحة الانتقالات المحلية لأي اتحاد وطني.

وبدأ تسلسل أحداث هذه القصة المثيرة خلال ال48 ساعة الماضية عندما جاهر هزازي بمعاناته مع نادي الاتحاد، قائلا: ما زلت لاعبا هاويا ولست محترفا، وأن إدارة الاتحاد لم تحاول إنهاء معاناتي كون العقد الذي وقعته كان براتب 16 ألف ريال، لكن الذي أتسلمه في الواقع سبعة آلاف ريال».

وكان الاختلاف بين الراتب الموقع في العقد والذي يستلمه اللاعب فعلياً كل شهر مدخلاً لتنبيه اللاعب إلي إمكانية البحث عن أي عرض احترافي، وبدأ هزازي في خطواته العملية بالاستغناء عن وكيله السابق عبد العزيز الحبشي وتوكيل خاله محمد الجيزاني ليكون صاحب الحق في الجلوس والتفاوض مع أي نادٍ آخر، وبعد ذلك اتضح ان التفاوض مع إدارة الاتحاد لم يفض إلى الرقم الذي توقعه اللاعب وأسرته وهو «6 ملايين ريال» في ظل معرفة اللاعب بأرقام بعض نجوم الفريق مثل محمد نور الذي فاق عقده مبلغ الـ 15 مليون ريال.

يذكر أن نجومية نايف هزازي انطلقت بسرعة البرق وذاع صيته في موسم واحد جراء مستواه الذي سحر الجميع، حيث لم يكن يتصور أحد أن الشاب الذي لم يتجاوز عمره 20 عاماً سيكون المهاجم السعودي الأول هذا الموسم، كيف لا وهو الذي استطاع أن يحجز لنفسه مكانا في التشكيلة الأساسية في الاتحاد أحد أبرز أندية آسيا بل ذهب إلى أبعد من ذلك وهو يقتحم التشكيلة الأساسية للمنتخب السعودي الأول، كل ذلك وأكثر حدث للاعب الشاب في أقل من ثمانية أشهر فقط، وآخر ما ناله هزازي اختياره من منظمة الطفولة العربية سفيرا لها.