لم يشذ أي من فرقنا الأربعة عن الآخر في المحصلة النهاية للمشاركة في دوري أبطال آسيا هذا العام حيث كانت النتيجة واحدة هي الخروج المبكر من الدور الأول، رغم الأفضلية النسبية لفريقي الشباب والجزيرة، وتعتبر مشاركة الفرق الأربعة بشكل عام هي الأضعف وتبرهن على ذلك لغة الأرقام التي لا تكذب.
13 نقطة فقط
ومن مفارقات الأرقام ان مجموع ما حصلت عليه فرقنا الأربعة كان اقل مما حصل عليه فريق الهلال السعودي متصدر المجموعة الأولى حيث لم يزد رصيد فرقنا عن 13 نقطة حصل الشباب على أكثر من نصفها 7 نقاط ثم الجزيرة 5 نقاط ثم الأهلي نقطة واحدة ولا رصيد للشارقة الذي انسحب بعد الجولة الرابعة وتم شطب نتائجه في المجموعة الثانية.
ويعتبر فريق الشباب الأفضل لكونه الوحيد الذي استطاع تحقيق الفوز في البطولة من خلال تغلبه على بونيو ديكور الاوزبكي وفولاذ اصفهان الإيراني، وهما الفوزان الوحيدان في جميع مباريات فرقنا الأربعة 18 مباراة إذا تجاوزنا عن المباريات المفترضة لفريق الشارقة في المجموعة الثانية.
نتائج محيرة للجزيرة
يعتبر فريق الجزيرة صاحب نتائج محيرة للغاية فهو ملك التعادل برقم قياسي خمس مرات في ست مباريات فقط، والمفارقة في نتائج الجزيرة انه الفريق الوحيد الذي صمد أمام متصدر المجموعة فريق الاتحاد السعودي ذهاباً وإيابا وهو ما فشل فيه الفريقان الآخران أم صلال القطري والاستقلال الإيراني، بل إن المتأهل الثاني من هذه المجموعة فريق أم صلال تعرض لأكبر خسارة في البطولة 7 / صفر من الاتحاد برغم ان أم صلال هو الوحيد الذي نجح في الفوز على الجزيرة ليس في الدوحة بل في ابوظبي، وتسببت هذه الخسارة في الا يستفيد الجزيرة من نتائجه الايجابية خارج ملعبه أمام الفرق الثلاثة.
الأهلي مفاجأة البطولة
النتائج التي خرج بها الأهلي تعتبر مفاجأة بكل المقاييس وتكاد تكون بداية مشواره شبيهة بما حدث للجزيرة فهو خسر على ملعبه من بختاكور في مباراة كانت معظم التوقعات تصب فيها لمصلحة الأهلي وثبت ذلك من خلال الجولة الثانية التي حقق فيها الأهلي التعادل خارج ملعبه في مدينة قم الإيرانية أمام سابا باتري، وكانت هذه النقطة كافية لفتح باب الأمل للأهلي للعودة إلى المنافسة خاصة وان فريق الهلال لم يحصد حينها سوى نقطتين من مباراتين الشيء الذي جعل مباراة الفريقين في الرياض ضمن الجولة الثالثة مفترق طرق وكاد الأهلي أن يعود بنقطة غالية قبل أن يخسر في الوقت القاتل 2/ 1.
وكانت هذه الخسارة بداية لانتهاء حظوظ الأهلي في المنافسة، ومن المفارقات في هذه المجموعة ان فريق الهلال الذي لم يكن يفصله عن الأهلي سوى نقطة واحدة حتى آخر الثواني من مباراتهما في الجولة الثالثة ويتأخر بنقطتين عن بختاكور انتفض وأزاح كل منافسيه وجلس في النهاية متصدراً مجموعته برصيد نقاط هو الأفضل بين كل متصدري مجموعات غرب آسيا، وثاني أفضل رصيد بين المجموعات الثماني بعد غامبا اوساكا صاحب المركز الأول في المجموعة السادسة 15 نقطة.
تفوق سعودي و أوزبكي
تعتبر الفرق السعودية والاوزبكية هي الأفضل بين منافسيها في المجموعات الأربع لغرب القارة من خلال تأهلها جميعها الى الدور الثاني، فالرباعي السعودي نجح في التربع على صدارة كل المجموعات مع استثناء لفريق الشباب الذي تساوى مع بيروزي الإيراني في النقاط فتم الاحتكام لمواجهاتهما المباشرة ليظفر بيروزي بالمركز الأول، ولكن لا يبدو الفرق كبيراً هنا لكون الشباب سيلعب في بلده أيضا من خلال حلوله ضيفاً على الاتحاد في جدة.
ونجد ان الفرق الثلاثة الاخرى الهلال والاتحاد والاتفاق انفردت بصدارة مجموعاتها الشيء الذي فتح الباب لوصول ثلاثة فرق سعودية إلى الدور ربع النهائي وتأكد فعلياً الآن تأهل واحد من هذه الفرق الثلاثة الاتحاد أو الشباب، وستكون الفرصة أفضل أمام الهلال وهو يستضيف أم صلال القطري في الرياض وأمام الاتفاق وهو يستضيف بختاكور الاوزباكي في الدمام. وبالنظر للفرق الاوزبكية وهما فريقي بونيو ديكور وبختاكور نجد انهما نجحا في الوصول إلى الدور الثاني من خلال احتلالهما المركز الثاني كل في مجموعته.
أفضلية قطرية على الفرق الإيرانية
لم تخل مشاركة الفريقين القطريين أم صلال والغرافة من مفاجآت، ففي الوقت الذي كان متوقعاً فيه تأهل الغرافة حدث العكس فتأهل أم صلال رغم حداثة تجربته ويخرج صاحب الثنائية هذا الموسم فريق الغرافة الذي لم يحصد سوى 3 نقاط فقط من 4 مباريات لعبها في مجموعته بعد سحب نتائج فريق الشارقة، وبذلك تكون الفرق القطرية حققت نسبة 50% من النجاح في التأهل، في حين لم تحقق الفرق الإيرانية سوى 25% من خلال تأهل فريق واحد وهو بيروزي من بين الفرق الأربعة.
ياسر قاسم
