* بدأت نغمة انتقالات المدربين بين دول المنطقة وتحديدا الإمارات، قطر، والسعودية (مثلث) الإمكانيات الكبيرة لعقود المدربين الذي يتولون تدريب الفرق الخليجية بدول مجلس التعاون صاحبة الإمكانيات المالية القادرة على الدفع بمختلف العملات الأجنبية وليست مفاجأة بأن نسمع ونقرأ بأن باكيتا البرازيلي حامل ثنائية الغرافة القطري الكأس والدوري سينتقل للعين والعكس صحيح بأن شايفر ربما يذهب للدوحة وميتسو مرشح لتدريب الأهلي المصري بعد رحيل البرتغالي جوزية لانغولا وما تردد عن هذه المدرب يوميا عبر الصفحات تؤكد بقوة شخصيته في الأهلي القاهري الذي يبكي عليه محبوه بكثرة.
لأنه رجل صارم لا يصلح للاعب العربي إلا هؤلاء (الأثرياء) الذين أصبحوا اليوم يتكلمون بالملايين من الدولارات واليورهات فعلى سبيل المثال لا الحصر نرى أن المدربين الذين يشرفون على منتخبات الخليج استغنوا وبنوا مستقبل أحفادهم من وراء التدريب بالمنطقة وهذا من حقهم لا نحسدهم عليها فقد تعبوا على أنفسهم ولم يضربونا على أيدينا للتعاقد معهم فنحن نذهب إليهم؟
وإذا أخذنا في الاعتبار القائمة الحالية التي تتولى التدريب بالخليج عقودهم خيالية.
* فمن منهم نصدقه ومنهم لا يعرف الصراحة وشاطر في المراوغة.. المهم هو الفوز بخزائن أنديتنا الغافلة وتتصرف بما تراه دون رقابة من الجمعية العمومية التي أصبحت في خبر كان.. وبالمناسبة هناك شرط جزائي لجميع المدربين قيمته تصل أحيانا مليون دولار يدفعه المدرب إذا لعب(بذيله) وهذه الفقرة موجودة في عقود جميع المدربين ولكن المصيبة أن الجهة الجديدة هي التي تدفعه!!.
* كل ما نأمله أن تخدم هذه التحركات وأن تستفيد الكرة الخليجية من تبعاتها.. ويقود المدربون الأجانب تطور اللعبة في المنطقة التي ظلت تدفع أكثر من ما تستفيد وهي الكارثة وما نصبو إليه كمسؤولين عن الكرة الخليجية فقد أصبحت منطقتنا لمحل تجارب هؤلاء فإذا انتقل باكيتا إلى للعين فهو مدرب فاهم كورة بعد نجاح تجربته مع الغرافة القطري..فهؤلاء بالفعل هم أثرياء التدريب لا يفارقون الخليج ودولاراتها كما يقولون، فهل نجاح البعض منهم قد تساعدهم في نجاح مهمتهم الجديدة..
فقد انقسم الشارع الرياضي في الخليج ما بين مؤيد ومعارض ومتحفظ على مثل هذه الخطوات الانتقالية، والجميع يعلم أن هذه التجارب ليس وليدة اليوم وإنما تعودنا خليجيا بأن نصبح مادة سهلة للحصول على أموالنا بكل سهولة ويسر ونحن نضحك.. ما ندعو إليه هو أن تسير الأمور كما تريدها الاتحادات الخليجية ولا تندم على قراراتها بانتهاء شهر العسل بين الأطراف ؟
* الكرة الخليجية مقبلة على تحد جديد ولقد تعاملت مع كبار المدربين وخباياهم فالحذر مطلوب في أية لحظة من جشع المدربين.. وتتطلب الآن ضرورة العمل من أجل إ يجاد فرق قوية تستطيع أن تشرفنا في المرحلة القادمة ونعوض إخفاقنا في مونديال 2010 باستثناء الأخضر السعودي فهو أملنا الوحيد لجنوب أفريقيا.. فالإمكانيات التي تتوفر للمنتخبات الخليجية الحالية لم تتوفر لأي منتخبات في تاريخ الكرة بالمنطقة.. فهل ندرك هذه الرعاية التي تبدأ من أعلى سلطة بالدولة فلا خيار سوى أن نرى منتخباتنا تحقق النتائج الجيدة.. والله من وراء القصد.
