بات في حكم المؤكد أن يقدم اليوم الشيخ ناصر بن حمد آل خليفة وهو النجل الرابع من حيث الترتيب لملك البحرين أوراق ترشحه لمنصب رئيس اللجنة الأولمبية البحرينية خلال الدورة الانتخابية القادمة بعد تطورات دراماتيكية.
وكان منصب الرئيس في طريقه للحسم حيث أغلقت أبواب الانتخاب ولم يتقدم للمنصب المذكور سوى الشيخ فواز بن محمد آل خليفة الذي يتبوأ أيضاً منصب رئيس المؤسسة العامة للشباب والرياضة، وهو ما رسم عملية شبه إجماع لتوليه المنصب بعد قرار الشيخ عيسى بن راشد آل خليفة عدم الترشح بعد مشوار طويل دام ثلاثين عاماً، بيد أن ثورة الأمتار الأخيرة غيرت من سيناريو تولي الشيخ فواز.
حيث رفعت عدة اتحادات كاتحاد كرة القدم واتحاد كمال الأجسام والاتحاد الملكي لسباقات القدرة والخيل بتأجيل اجتماع الجمعية العمومية للجنة الأولمبية مع إعادة فتح باب الانتخاب مجدداً في إشارة تعني فتح الطريق أمام الشيخ ناصر لدخول الانتخاب.
وذكرت مصادر مطلعة أن رئيس المؤسسة العامة للشباب والرياضة الشيخ فواز بن محمد سيقوم بسحب ترشيحه لمنصب الرئيس دون معرفة عما إذا كان سيستمر في منصبه السابق نائباً أول للرئيس أو الابتعاد عن بيت اللجنة الأولمبية كما هو متوقع، خصوصاً وأن الأنباء تشير إلى ترشح الشيخة حياة بنت عبدالعزيز آل خليفة لمنصب عضوية اللجنة الأولمبية.
وكما هو معلوم فإن خلافات سابقة ومازلت بين الشيخة حياة والشيخ فواز على صعيد العمل الرياضي ووصل إلى أروقة المحاكم الإدارية بعد قرار المؤسسة العامة بحل اتحاد الطاولة في فترة رئاسة الشيخة حياة، ومنح كرسي الرئاسة للشيخ أحمد بن محمد آل خليفة المرشح لمنصب أمين عام اللجنة الأولمبية بعد قرار الأمين الحالي الشيخ طلال بن محمد آل خليفة عدم الترشح للدورة الانتخابية القادمة.
ويرى مراقبون أن الشيخ عيسى بن راشد والذي سيمنح لاحقاً منصب الرئاسة الفخرية للجنة الأولمبية البحرينية، قد رد التحية لمن حاول إبعاده عن كرسي الرئاسة الأولمبية، حيث تشير الأنباء الى أن الشيخ عيسى كان يرغب في الاستمرار في اللجنة الأولمبية لولا تحالف غالبية الاتحادات آنذاك ضده بشكل غير معلن وبالتالي ترشيح الشيخ فواز، خصوصاً وأن الأخير أحدث تطوراً كبيراً في النهضة الرياضية البحرينية منذ قدومه لمنصب رئيس المؤسسة العامة للشباب والرياضة خلفاً للشيخ عيسى بن راشد مطلع الألفية الجديدة، حيث حققت الأندية والمنتخبات نتائج متقدمة، بجانب دوره في بناء المنشآت الرياضية العصرية وزيادة المخصصات المالية.
ووفق هذا المستجدات بات مؤكداً أن تتغير بوصلة الاتحادات الرياضية من ترشيح الشيخ فواز بن محمد إلى الشيخ ناصر بن حمد لمنصب رئيس اللجنة الأولمبية البحرينية. وتجدر الإشارة إلى أن (الفارس والشاعر) الشيخ ناصر وهو رئيس الاتحاد الملكي لسباقات القدرة والخيل يعتبر من القيادات الرياضية الشابة والطموحة، ومن الراجح أن يعطي الشيخ ناصر زخماً وتطوراً كبيراً للرياضة البحرينية على صعيد المشاركات الأولمبية الخارجية وأهمها مسابقات الأولمبياد الآسيوية والدولية .. إذ من الراجح أن يتغير مفهوم اللجنة الأولمبية من التهميش السابق إلى مؤسسة عملاقة تصنع الأبطال البحرينيين.
المنامة - إبراهيم البدري
