ودع فريق الجزيرة البطولة الآسيوية مساء أمس الأول بطريقة مقبولة بعد عرض نال استحسان الجهاز الفني من فريق الصف الثاني. لكن الشوط الأول لم يقدم فيه الفريقان: الجزيرة والاستقلال الإيراني ما يشفع لهما، وتميز اللعب بالرتابة، ودخلت المباراة منذ الدقيقة 17 في نقاهة سادت فيها أجواء عبثية في أرجاء الملعب واختفت خلالها الفرص الحقيقية على المرميين، وتميز اللعب بالكرات المقطوعة من الجانبين، لكن الشوط الثاني شهد حالا أخرى حيث سجل فيه أربعة أهداف أشعلت اللقاء وأحالته إلى مرجل يغلي فوق النار.
وبدأ الجزيرة الشوط الثاني بقوة وتمكن من تسجيل هدفين جعلا الجميع يظن أن المباراة باتت في متناول العنكبوت، لكن الاستقلال تمكن من الضغط على جروحه وعاد إلى أجواء اللقاء بكل قوة بعد أن ضغط على مرمى الجزيرة وحاصر لاعبيه في مرماهم قبل أن يأتي الفرج ويحرز التعادل وسط فرحة أنصاره القلائل الذين جلسوا خلف المرمى يشجعون فريقهم.
وكان البرازيلي أبل كارلوس براغا مدرب الجزيرة سعيدا خلال المؤتمر الصحافي بمجريات المباراة وهو ما عبر عنه صراحة عندما قال: أنا سعيد بالأداء الذي قدمه لاعبو فريقي، وقد لعبنا بفريق غير متجانس لأن معظم لاعبيه لم يلعبوا مع بعضهم من قبل، ومع ذلك أدوا بشكل جيد، وحاولنا أن نلعب بشكل هجومي ونجحنا في مسعانا وضغطنا على الخصم، وأعتقد أن الجميع سعيد بهذا الأداء الذي قدمه اللاعبون. وبيّن براغا أن الاستقلال استفاد كثيرا من طول قامة لاعبيه ولجأ إلى لعب الكرات الطويلة والعالية، وهو ما ساهم إلى حد كبير في تعديل النتيجة، ولكن على العموم نحن راضون عن نتيجة التعادل قياسا إلى فارق الخبرة.
ولا ننسى أن المشاركة في هذه البطولة شكلت عامل خبرة مهما بالنسبة للاعبين، وخاصة في هذه المباراة، حيث لعبنا أمام بطل إيران ورغم ذلك سبقناه في الترتيب بين فرق المجموعة، وأعتقد أن الجزيرة يستحق مركزا أفضل من الثالث في المجموعة قياسا إلى الأداء الذي قدمه في مجموع مبارياته.
ورفض براغا اعتبار أن تعادل الاستقلال مع فريقه سببه قلة خبرة لاعبي الجزيرة، وقال: أعتقد أن السبب الرئيس يكمن في قلة مستوى التجانس بين لاعبي فريقي، وكذلك لجوء المنافس إلى الكرات الطولية والعالية أمام لاعبينا الذين يقلون طولا عن لاعبي الاستقلال حيث لا يوجد لاعبون طوال في فريقنا باستثناء عبد الله فرج وصالح بشير.
أما مدرب الاستقلال أمير غالينوي فقال: نحن فريق غير محظوظ حيث لعبنا بشكل جيد وسنحت لنا أكثر من عشر فرص ولكننا لم نسجل بسبب سوء الحظ. وأضاف: فريق الجزيرة يضم لاعبين بدلاء جيدين، كما أنه مدعوم براع كبير، ولكن فريقي أيضا كان يفتقد إلى ستة من عناصره الأساسية. وتطرق غالينوي إلى مستوى فريقه في الدوري الإيراني، معتبرا أنه قدم أفضل نتائج له منذ ثماني سنوات من مشاركاته في الدوري وأنه سجل ثمانين هدفا وهو أفضل معدل بعد فريق برشلونة الإسباني.
وعاد إلى الحديث عن مباراة فريقه مع الجزيرة، مشيرا إلى أن عاملين أساسيين أثرا على فريقه هما الطقس الحار المشبع بالرطوبة أولا، وافتقاد فريقه إلى عناصر المنتخب الوطني خلال فترة التدريبات الأخيرة ثانيا، وتمنى غالينوي في ختام حديثه أن ينجح الجزيرة في الدوري الإماراتي ويتوج باللقب، فهو فريق جيد ويستحق ذلك.
جهاد عدلة
