جاءت المحصلة النهائية لفريق الشباب في ختام مشواره بدوري الأبطال الاسيوي ممثلة بحصوله على المركز الرابع برصيد 7 نقاط وبفارق الأهداف عن سباهان الإيراني الذي احتل المركز الثالث، في حين خطف بونيوديكور الأوزبكي بطاقة التأهل الثانية باحتلاله المركز الثاني برصيد 8 نقاط خلفا للاتفاق السعودي الأول برصيد 12 نقطة. ورغم الخروج من الدور الأول إلا انه لا يمكن إغفال أن نتائج الشباب في هذه البطولة تعد أفضل نتائج الفرق الإماراتية في البطولة (الجزيرة 5 نقاط والأهلي قبل مباراته أمس نقطة وحيدة)، وكان يمكن للفريق أن يحقق انجازا بتأهله للدور الثاني لو حقق الفوز على بونيوديكور أمس الأول ولم يكتف بالتعادل.

الشباب خاض المباراة وهو يعلم مدى صعوبة اللقاء، والأفضلية التي يتمتع بها الفريق المضيف الذي يلعب على أرضه ووسط جمهوره، والحافز الكبير الذي يتملكه للتأهل للدور الثاني معتمدا على أن نقطة واحدة فقط تكفيه، ولذا فقد كان حرص الجهاز الفني على التوازن بين الدفاع والهجوم، وإذا لم ينجح الفريق في تحقيق الفوز والتأهل فعلى أقل تقدير لا يكون خروجه من البطولة بشكل مسيء، وعزز من فكر سيريزو استعادة الفريق لعنصرين هامين من لاعبي الدفاع هما وليد عباس وعصام ضاحي.

ولكن ما يؤخذ على الفريق انه بعد ان نجح في امتصاص حماس وثورة بونيوديكور خلال النصف الأول من الشوط الأول لم يطور أداءه الهجومي بشكل إيجابي نحو الهدف الذي يسعى إليه وهو تحقيق الفوز لضمان التأهل، وهز شباك المضيف لم يكن بالصعوبة الكبيرة خاصة في ظل اهتزاز مستوى حارس مرماه الذي سقطت الكرة من يده أكثر من مرة من تسديدات لاعبي الشباب، وكان يمكن الاستفادة من الكرات الثابتة خارج المنطقة بشكل أفضل، وعلى الجانب الاخر رغم أن الفريق افتقد جهود الحارس إسماعيل ربيع مبكرا للإصابة إلى أن البديل سالم عبد الله كان عند حسن الظن به وتصدى لأكثر من كرة خطرة.

وظل هجوم الشاب معتمدا على محاولات فردية عن طريق أولادي أو موسى مجوني، ولم يكن دور عيسى عبيد مؤثرا بشكل كبير على الأداء الهجومي، حتى تم تغييره في الشوط الثاني بنزول عبد العزيز هيكل على امل تقدم ريناتو لتقديم المعونة للخط الأمامي، ولكن لم تظهر جدوى هذا التغيير.

وفي المؤتمر الصحافي الذي عقد عقب المباراة أكد سيريزو بان المباراة كانت قوية ونتيجتها حاسمه، مؤكدا أن لاعبيه واجهوا ندا قويا يلعب على أرضه وبين جماهيره ويملك الأفضلية في النقاط والعديد من اللاعبين المهرة من ذوي الخبرة، مشيرا إلى أن خسارة بونيوديكور أمام الاتفاق في المباراة الماضية بالأربعة وأمام الشباب في دبي في المباراة الأولى بهدفين لا تعكس المستوى الحقيقي للفريق الاوزبكي.

إلا أنه أشار إلى ضرورة احترام ما قدمه لاعبو الأخضر سواء في هذه المباراة أو في مشوارهم الآسيوي بشكل عام، حيث أكد أن غالبية اللاعبين مازالوا صغارا وقد اكتسبوا خبرة جيدة خلال هذه البطولة. وأكد مدرب الشباب انه وفي الشوط الأول اوعز للاعبين بضرورة الخروج بأفضل نتيجة ممكنة وقد تحقق ذلك من خلال حماية مرمى الفريق من هجمات الخصم الذي بدأ كما هو متوقع بالضغط الهجومي مستغلا إصابة حارس المرمى الأساسي إسماعيل ربيع.

إلا أن سالم عبد الله استطاع الحفاظ على الشباك نظيفة وتصدى للعديد من الكرات الخطرة إلا أن في الشوط الثاني لم نستطع الوصول للمرمى بالطريقة المناسبة سوى الكرات الثابتة التي أتيحت للفريق ولم نستطع إحراز التقدم عبرها نتيجة قوة لاعبي الخصم وانضباطهم.

وعلى الجانب الاخر طالب أميت ميمت مدرب بونيوديكور الأوزبكي لاعبي فريقه بتقديم مستوى أفضل في الدور الثاني لدوري أبطال آسيا، معتبرا أن لاعبيه لم يقدموا الأداء المنتظر منهم خلال الدور الأول للبطولة.

وقال ميمت بعد نهاية المباراة: لم يقدم العديد من اللاعبين المستوى المطلوب منهم، نحن سعداء ببلوغ الدور الثاني ولكن المواجهة المقبلة ستكون صعبة. وأضاف مدرب الفريق الأوزبكي: عانينا العديد من المشاكل في تسجيل الأهداف، وقد حاول اللاعبون ما بوسعهم على الرغم من أن البعض لم يقدم مستواه الحقيقي.

طشقند ـ «البيان الرياضي»