ــ بانتهاء مهمة الشباب والجزيرة لم يبق أمامنا سوى انتظار أن يفرغ الأهلي من مهمته الأخيرة اليوم أمام سابا باتري الإيراني، ليسدل بعدها الستار على مشاركة أنديتنا الأربعة في بطولة دوري أبطال آسيا في نسختها الجديدة أو المعدلة، والتي لم تكن بمستوى الطموح بعد أن سجلت فرقنا الأربعة نتائج هي الأسوأ في تاريخ مشاركاتنا الآسيوية حيث لم يسبق أن تعرضت فرقنا في مشاركاتها لخروج جماعي من الأدوار التمهيدية كما حدث لنا في أول موسم لأنديتنا مع دوري المحترفين وهو ما يعد مفارقة غريبة وغير متوقعة أبدا.

ــ فهل دفعت أنديتنا ثمن البداية غير الموفقة كما حدث مع الأهلي والجزيرة في بداية مشوارهما الآسيوي، أم أن السبب يعود لحالة عدم التركيز التي سيطرت على فرقنا التي لم تتمكن من الفصل بين المشاركة المحلية وتلك الخارجية، بدليل ما صرح به بعض المسؤولين في الأندية ممن وضع البطولة المحلية ومنحها الأولوية على حساب ما هو أهم والمتمثل في المشاركة القارية والدولية، وفي ذلك مفارقة أخرى لم تكن حاضرة قبل التعاطي مع المنظومة الاحترافية، وأضف إلى ذلك فإن استضافة وتنظيم بطولة العالم للأندية قد تكون من الأسباب التي لعبت دورا مؤثرا في تحويل الاهتمام نحو المسابقة المحلية التي أصبحت بوابة العبور للمونديال على حساب المنافسة القارية.

ــ نعترف بوجود بعض الفوارق الفنية بيننا وبين الفرق التي واجهناها في البطولة القارية والتي تصب لمصلحة الطرف الآخر، ولكنها فوارق نسبية ولم يكن لها ذلك التأثير خاصة مع الأهلي والجزيرة اللذين واجههما سوء طالع غير طبيعي في البطولة تسبب في خروجهما المبكر من سباق المنافسة، بينما دفع الشباب، ثمن حالة اللاتوازن التي اعترضت مسيرته منذ بداية الموسم وأثرت على نتائجه في المسابقات المحلية بشكل ملحوظ.

وكان طبيعيا أن تنعكس تلك الوضعية على مشاركته الآسيوية التي كانت هي الأفضل قياسا بالفرق الأربعة، أما الشارقة فقد دفع ثمن القرار غير الموفق والإصرار على دخول المعترك الآسيوي في الوقت الذي لم يكن بمقدوره مواجهة مصيره المحلي، وبالتالي كانت المحصلة النهاية كما تابعنا جميعا خروجا جماعيا وانسحابا هو الوحيد في سابقة جديدة لأنديتنا على المسرح الآسيوي.

كلمة أخيرة

ــ الخروج الجماعي لفرقنا من البطولة الآسيوية كشف عن وجود خلل حقيقي في الأسلوب والطريقة التي تعاملت بها أنديتنا مع منافسات البطولة القارية التي كانت تحتاج لإعداد خاص وتحضير بدني ونفسي يوازي أهمية وقوة البطولة التي تضم فرقا تمثل صفوة الأندية في دولها وتنظر بأهمية فائقة للبطولة، بينما كانت نظرتنا لها مختلفة تماما خاصة بعد أن فضلت أنديتنا المسابقة المحلية ومنحتها الاهتمام الأكبر على حساب البطولة القارية الأمر الذي يؤكد على وجود قصور حقيقي تسبب في ذلك الخروج الجماعي من البطولة الآسيوية.

mjasim@albayan.ae