ودع فريق الشباب بطولة دوري أبطال آسيا بشكل مشرف بعد تعادله سلبيا مع فريق بونديكور الاوزبكي ضمن منافسات الجولة السادسة والأخيرة لمنافسات الدور الأول في اللقاء الذي جمع بينهما بالعاصمة الأوزباكستانية طشقند، وهي النتيجة التي منحت الفريق المضيف بطاقة التأهل الثانية بعد ارتفاع رصيده إلى 8 نقاط في المركز الثاني وبفارق نقطة واحدة عن الشباب وسباهان الإيراني ورصيدهما 7 نقاط، ليلحق بالاتفاق السعودي الذي حجز البطاقة الأولى باحتلاله الصدارة برصيد 12 نقطة رغم خسارته من سباهان صفر/3 في مباراة تحصيل حاصل.

ورغم الخروج الآسيوي إلا أن الشباب كان أكثر من ند لبونديكور الذي خاض اللقاء مدعما بمؤازرة جماهيرية كبيرة وخبرة لاعبيه الكبار، وفرض سيطرته معظم أحداث الشوط الأول، ونجح الجوارح في مبادلتهم الهجوم في الشوط الثاني ولولا قلة الخبرة لنجح الفريق في إحراز هدف يعزز طموحهم، ولكن التسرع وقلة التركيز حال دون ذلك ليخرج الفريق من البطولة بعد مستوى معقول في أول مشاركة له بالبطولة الجديدة. البداية جاءت سريعة وساخنة من جانب الفريق المضيف مستغلا عاملي الأرض والجمهور، ووضح حرصهم على تهديد مرمى إسماعيل ربيع مبكرا لإحراز هدف يثبط من عزيمة لاعبي الجوارح ويصيبهم باليأس، وفي المقابل وضح الالتزام الدفاعي على أداء الشباب والذي خاض المباراة بتشكيله غلب عليها العناصر الأساسية خاصة مع عودة وليد عباس لخط الدفاع.

واعتمد بونديكور على سرعة لاعبيه في التحول من الدفاع إلى الهجوم واستغلال الأطراف جيدا عن طريق سيلفا راموس وحسانوف، ومهارة جيباروف وريفالدو من العمق.

ويحدث ما لم يكن في الحسبان حيث يصاب حارس مرمى الشباب إسماعيل ربيع، ويضطر المدرب سيريزو لإجراء تغييره الأول الاضطراري بنزول عبد الله سالم بدلا منه في الدقيقة 12.

ووضح تركيز الشباب على الهجمات المرتدة السريعة سواء عن طريق مهارة أولادي أو سرعة موسى مجوني، ويسدد راموس الظهير الأيمن كرة صاروخية يخرجها سالم إلى ركنية بصعوبة (19).

وينشط لاعبو الشباب ويتحصل لاعبوه على أكثر من كرة ثابتة حول المنطقة وركنية، ويمر أولادي من جهة اليمن لا يجد المدافع جواو فيكتور بدلا من عرقلة اللاعب ليحصل على البطاقة الصفراء الأولى في المباراة (22)، وتثير هذه الهجمات حفيظة لاعبي بونديكور فينشطون من جديد ويسدد بكاييف صاروخية تخرج بجوار القائم الأيمن لسالم (25).

ويلعب ريفالدو عرضية نموذجية من كرة ثابتة على رأس سوليف داخل منطقة الجزاء ولكن الأخير يلعبها بشكل خاطئ تخرج إلى جوار القائم الأيسر (34).

ويتغاضى حكم اللقاء العماني عبد الله الهلالي عن طرد مدافع بونديكور جفاروف الذي أعاق عيسى عبيد عن الانفراد بالمرمى واكتفى فقط بإنذاره. ويحاول لاعبو بونديكور فرض سيطرتهم من جديد قبل نهاية هذا الشوط، ووضح تألق حاسنوف في الجبهة اليسرى تماما وعدم قدرة لاعبي الشباب على إيقاف خطورته، وان كان قلبا الدفاع وليد عباس وعيسى محمد تكفلا بإبعاد عرضياته الخطيرة قبل مهاجمي بونديكور.

وعلى عكس المتوقع جاءت بداية الشوط الثاني لصالح الشباب، حيث نجح أولادي في المرور بسرعته وتمرير كرة خطرة لريناتو على حدود المنطقة الذي سدد من وضعية ممتازة ولكن تسديدته خرجت بجوار القائم الأيسر لمراد بافلو حارس بونديكور، ويهدر موسى مجوني فرصة هدف للشباب من تمريرة عالية لأولادي ارتقى اليها ولعبها برأسه ضعيفة كادت أن تخدع يد الحارس بافلو.

وتحدث دربكة داخل منطقة جزاء الشباب ويسقط ريفالدو ويطالب لاعبو بونديكور بركلة جزاء ولكن الحكم يشير باستمرار اللعب (54) وتحتسب ركنية لا تسفر عن جديد.

ويعيب على لاعبي الشباب تراجعهم دون مبرر خاصة وان التعادل لا يفيدهم، مما منح لاعبي بونديكور فرصة فرض سيطرتهم كاملة على منطقة وسط الملعب، وتنويع الهجمات سواء من العمق، أو من على الأطراف عن طريق راموس يمينا وحسانوف يسارا، مما دفع سيريزو لإجراء تغييره الثاني بنزول بدر عبد الرحمن بدلا من محمد أحمد في محاولة للتصدي لغزوات راموس.

ويحصل أولادي أكثر لاعبي الشباب نشاطا على ركلة حرة من على حدود منطقة جزاء بونديكور يسددها اوسانساو قوية يمسكها الحارس على مرتين، ويرد ريفالدو بهجمة عنترية ويراوغ أكثر من مدافع داخل المنطقة ويسدد بقوة فوق العارضة (68).

ويسيطر الجوارح نسبيا على مجريات اللعب مع مرور الوقت، خاصة وان التعادل ليس في مصلحتهم، مع تراجع لاعبي بونديكور خوفا من اهتزاز شباكهم بهدف يحول دون تأهلهم، يحاول سيريزو السيطرة على وسط الملعب بالدفع بعبد العزيز هيكل بدلا من عيسى عبيد ، ويتبع ذلك تحول ريناتو لأداء الدور الهجومي، وكاد أوسانساو ان يسجل مجددا من تسديدة قوية على حدود المنطقة تقع كالعادة من يد الحارس إلى ركنية (74).

وتتعدد الركنيات للشباب مع توالي الضغط خاصة من جهة اليسار، ويلعب وليد عباس كرة عرضية تخرج إلى جوار القائم الأيمن، ويخطئ سالم عبد الله تقدير الكرة مع عيسى محمد وتمر منهما كرة عرضية وتتهيأ لجيباروف والمرمى خال ولكن المفاجأة تمنعه من التعامل مع الفرصة الخطرة (80). وتتعدد الهجمات الخطرة هنا وهناك، ولكن دون تركيز واضح في إنهاء الهجمة.