ــ هل اللاعب اهم من النادي ام ان النادي اهم من اللاعب ؟ سؤال مهم جدا ، يجب ان نجد الاجابة عليه حتى نغير مفهوم هذه الثقافة الغريبة في الكرة الاماراتية لدى -ليس الكل - بعض اللاعبين الذين بلغ من الكبر عتيا ، واشتد عوده فأصبح يرمي ويتحدى ناديه الذي تربى فيه وتعلم ووصل الى ما وصل اليه من مهارة وفنون ومن شهرة لم يكن يحلم بها قبل ان يدخل عالم المستديرة ، لانه لو دخل الى اي عالم آخر أووظيفة أخرى لما حصل على كل هذا الاهتمام الجماهيري ، ولما حصل على هذه الشهرة، ولما حصل على هذه الاموال التي يجنيها من كرة القدم ، والاهم من هذا كله حب الناس.
ــ لذلك كان لابد للاعب الذي يصل الى هذه المرحلة الهامة من الاهمية في الوسط الرياضي ، كونه لاعبا مميزا ، ان يحترم عشرة السنين والعيش والملح بينه وبين ناديه الذي تربى بين جدرانه ، كيف لا ؟ وهو النادي الذي قدم له الكثير في الوقت الذي كان لا يعلم شيئا عن الرياضة ، وصرف عليه هذا النادي الاموال الكثيرة من الملابس والعلاج والمعسكرات الخارجية ومدربين تولوا تدريبه طوال سنوات طويلة .
لذلك كان حريا بهذا اللاعب ان يرد ولو جزءا بسيطا من هذا المعروف لهذا النادي الذي كان بمثابة البيت الثاني له ، وأن لا يصل الى درجة التجبر والتغطرس ، ويضرب قوانين مبادئ هذا النادي عرض الحائط لمجرد اي سوء فهم .
فما ان يحصل خطأ بين الطرفين بدأ في البحث عن ناد آخر ، وكأنه يقول لناديه السابق هناك اندية أخرى تريد خدماتي ، لذلك لا تهمني انت !. وليته علم حجم هذه العبارة التي هي بمثابة الصفعة ، وكأنها صفعة الابن للأب وللبيت الذي تربى فيه. أليست مؤلمة ؟ أليست محزنه ؟ نعم هي كذلك .
ــ لا أضع كل اللوم على اللاعب ، بل اشارك النادي في تحمل جزء من المسؤولية ، فيجب ان نعلم ان النادي ليس فقط كرة قدم !!
وأن النادي ليس فقط مكانا لتضييع الوقت على الرياضة ، وانما يجب ان يقوم بأدوار أخرى ، اي بمعنى آخر يجب ان يربي ويعلم ويثقف ويزرع في هذا اللاعب الوفاء والاخلاص ، والاهم من ذلك كله أن يلعب دورا زرع الوازع الديني الذي اعتبره الاهم من ما سبق ذكره ، فمتى ما زرعت الوازع الديني متى ما صلحت الامور الاخرى كلها .
ــ رسم حدود وضوابط قانونية صارمة لهذه الفئة من المجتمع(اللاعبين) شئ مهم وضروري جدا ، فالتجاوزات في هذا الوسط وصلت الى مرحلة خطيرة ، فمنهم من وقع في المحظور ومنهم من دخل الى عالم الجريمة ، وربما في السنوات الاخيرة شاهدنا انواعا كثيرة من الجرائم في الوسط الرياضي . والسؤال الذي يطرح نفسه .
هل أصبح اللاعب محصنا من كل هذه التجاوزات ؟ أم ان اللاعب وصل الى مرحلة من الثقة اللامتناهية في اقترافه وكسره للقانون دون رقيب وحسيب؟ ام ان هناك مبدأ قانوني بدأ يظهر في الوسط الرياضي وهو من أمن العقوبة أساء الادب ؟
ــ لذلك أرى انه لابد من تغير هذا المفهوم في قاموس كرة القدم عند بعض اللاعبين وإلا سندخل في منعطف أخطر!!
