ــ هناك فهم مغلوط.. وأحياناً يصل إلى درجة السطحية عند تناول بعض الإداريين واللاعبين الحديثين عن «الاحتراف» والذي بالغ منظرون في وصفه بالانحراف عن الهدف الذي من أجله تقرر تطبيقه!
ــ سيظل اللغط يدور حوله والجدل العقيم يسيطر على ساحتنا الرياضية لسنوات مثلما حدث بالنسبة «لجدوى» عودة اللاعبين الأجانب إلى «دورينا» من عدمها، واستغرق (16 عاماً) منذ استبعادهم في المرة الأولى في موسم (82 /1983) حتى عادوا بقرار رمضان الشهير في عام 1998.
ــ ذلك لأن موسماً واحداً بعد تطبيق هذا النظام في الموسم الحالي (2008 /2009) لا يكفي لإحداث النقلة المطلوبة.
ــ فقد ظهرت تصريحات لبعض المسؤولين في وقت سابق تقول إن احترافنا يحتاج إلى خمس سنوات، وضاعف أحدهم الفترة إلى عشر!.. «ربنا يزيد».
ــ في عمر تاريخ كرتنا الإماراتية لم تصدق مقولة أو نبوءة بفترة محددة لحدوث نقلة أو وقوع حدث لاقى صديً واسعاً سوى تلك التي أطلقها المدرب الإنجليزي الراحل دون ريفي بعد إخفاقه لقيادة منتخبنا الوطني في دورة كأس الخليج التي أقيمت في بغداد عام 1979، وقال وقتها بالحرف الواحد بعد الاستغناء عنه «إن كرة الإمارات تحتاج إلى عشر سنوات لتصل إلى العالمية»!
ــ وصدقت مقولته عندما تأهل الأبيض في جزيرة الأحلام سنغافورة إلى نهائيات كأس العالم بإيطاليا بعد نهاية التصفيات الآسيوية الحاسمة التي أقيمت مبارياتها هناك في نوفمبر/ديسمبر عام 1989 وصعد وصيفاً مصطحباً المنتخب الكوري الجنوبي إلى مونديال إيطاليا 1990.
ــ كان ذلك الجيل من لاعبينا الأفذاذ بقيادة عدنان الطلياني والأسماء الأخرى المحفوظة عن ظهر قلب يختلفون كثيراً عن جيل اليوم من لاعبي منتخبنا الوطني، الذين تعاقبوا على ارتداء شعاره الوطني، ليس كونهم هواة، بل لأنهم ظلوا أكثر عطاء وبذلاً وجهداً وحباً وإخلاصاً للأندية التي انتسبوا إليها وتربوا تحت كنفها، وعن طريقها وصلوا إلى النجومية واللعب في كأس العالم.
ــ أستعيد للأذهان أيام تلك الحقبة الخوالي لمن عايشوها وعاصروا مسيرة كرة الإمارات، لأنه قبل يومين استوقفني «تصريح صحافي» لحارس مرمى نادي الوصل والمنتخب الوطني ماجد ناصر، الذي قال إنه بدأ يفكر في الرحيل عن نادي الوصل بعد تلقيه عروضاً من أندية أخرى، ولو كان بينها عرض مُرضٍ وأكبر مما قدّمه له ناديه، سيقبل لأنه في زمن الاحتراف!
كلمات لها إيقاع
ــ والغريب أنه أكد بأنه مرتاح في القلعة الصفراء!.. وفي رأيه أن الاحتراف هو أن «يشوف» اللاعب مستقبله ومستعد لدفع الشرط الجزائي!.. يا للأريحية!
ــ وما هكذا تورد الإبل يا ماجد!
