تحت رعاية سمو الشيخ حمدان بن راشد آل مكتوم نائب حاكم دبي وزير المالية يقام يوم السبت المقبل سباق «القفال» التاسع عشر للسفن الشراعية 60 قدما والذي يعد مسك ختام الموسم الرياضي البحري 2008-2009.

ويعتبر الحدث الذي انطلق عام 1991 بفكرة من سمو راعي السباق احد أهم الفعاليات البحرية، لما يلعبه من دور في إحياء تراث الأجداد والآباء الذين ارتبطت حياتهم بالبحر في رحلات الصيد والغوص وكان مصدر الرزق لأهل الإمارات.

ويحظى السباق بمشاركة كبيرة من النواخذة والبحارة كل عام حيث شهدت أروقة نادي دبي الدولي للرياضات البحرية في الأيام الماضية حركة دؤوبة من قبلهم للتسجيل في قائمة المشاركين قبل نهاية موعد إغلاق باب التسجيل الذي سيكون يوم الخميس المقبل الموعد المحدد لتوجه قافلة النادي والسفن المشاركة إلى جزيرة صير بونعير التي تشكل دائما نقطة البداية لخط سير السباق الذي ينتهي في الميناء السياحي.

وسيقطع المشاركون في السباق يوم السبت المقبل مسافة 9 .50 ميلاً بحرياً في خط السير الذي قسم إلى مرحلتين الأولى من جزيرة صير بونعير وصولا إلى جزيرة نيوه «المسافة 6 .23 ميلاً بحرياً» ومنها إلى الميناء السياحي «3 .27 ميلاً بحرياً».

هذا وقد شددت اللجنة المنظمة لسباق القفال على إجراءات السلامة والأمن وأصدرت على ضوء توجيهات سعيد حارب رئيس اتحاد الإمارات للرياضات البحرية عدداً من القرارات والتوصيات اللازم تطبيقها خلال السباق ودعت المشاركين إلى الالتزام التام بها وهي أن يكون جميع أفراد الطاقم يجيدون مهارة السباحة وأن يكونوا لائقين طبيا للمشاركة في السباق.

وطالبت اللجنة المنظمة المشاركين بتوفير سترات نجاه لجميع أفراد الطاقم وفقا للمواصفات الدولية وصالحة للاستعمال ويتم ارتداؤها بالطريقة الصحيحة طوال فترة السباق على أن تتوفر مع كل سفينة زوارق «القطر» تحمل نفس رقم السفينة.

حماس النواخذة

ويعتبر السباق من أكثر المنافسات البحرية إثارة ومتعة خاصة في ظل التنافس الساخن لانتزاع المراكز الأولى وقد شهدت الساحة في الموسم الحالي ميلاد بطل جديد في منافسات بطولة دبي للسفن الشراعية 60 قدما عندما حلت السفينة رقم 25 في المركز الأول للترتيب العام لبطولة دبي متفوقة بذلك على أسماء عريقة في سباق البحث عن التتويج والبطولة.

وكان للنوخذة الشاب مروان عبدالله المرزوقي دور كبير في الفوز والتوهج هذا الموسم بفضل حكمته وقراءته الجيدة للظروف حيث لم يستعجل في المنافسة على المركز الأول منذ البداية وترك الأمور تسير على نحو تصاعدي وكان له التتويج في اللفة الأخيرة وكأنه يقول مثلما يعرف في سباقات الخيول «الخيل الجيدة تظهر في اللحظة الحاسمة».

ويحس سلطان أن الوقت حان للبروز أكثر في السباقات ومقارعة الكبار خاصة بعد تتويجه بطلا للقوارب الشراعية 22 قدماً وأيضاً التصاعد المحظوظ في نتائجه في المشاركات الأخيرة بالقفال حيث احتل المركز التاسع في 2006 والسابع في 2007 والرابع في 2008.

ويقول إن فوزه ببطولة 22 قدماً فاتحة خير بانجاز قادم خاصة وانه لم يتذوق من قبل طعم البطولة وسط أصحاب الخبرات الفنية في سباقات الشراعية التراثية.

ويؤكد سلطان أن المنافسة في النسخة التاسعة عشرة لن تكون سهلة وغير قابلة للتوقعات، مشيراً إلى أن الخبرة ومعرفة النواخذة بحالة البحر ستكشف هوية البطل.