* الزيارة الخاطفة التي قمنا بها للعاصمة القطرية الدوحة تلبية لدعوة الاتحاد القطري لكرة القدم لحضور المباراة النهائية لكأس أمير قطر إلى جانب خمسين إعلامياً يمثلون الإعلام الرياضي في الوطن العربي، وعلى الرغم من أن الزيارة لم تستغرق سوى ساعات قليلة إلا أنها كانت كافية جدا لكي نشاهد عن قرب كيف يفكر ويتعامل الأشقاء في قطر مع اليوم الختامي للموسم الكروي الذي حوله القطريون لمهرجان حقيقي يجمع كل أفراد المجتمع ويضم مختلف شرائحه في يوم يعتبر بحق ختاماً مثالياً للموسم الكروي الذي تزداد قيمته ومكانته بتشريف أمير البلاد الذي يصافح بدوره بطل آخر الألقاب ليكون الختام مسكا بالفعل.

* بالنسبة لنا في الإمارات كنا حتى وقت قريب لا تتجاوز السنوات الأربع أو الخمس نتعامل مع ختام الموسم الكروي بنفس الصيغة والطريقة التي لا يزال الأخوة في قطر يعملون بها، ولأن مسابقة كأس صاحب السمو رئيس الدولة تعتبر من المناسبات الغالية علينا جميعا، كانت تأتي دائما في ختام الموسم وبعدها يسدل الستار على الموسم الكروي بتتويج الفريق البطل بأغلى الألقاب وهذا ما كان معمولا به لدينا طوال تلك السنوات وقبل أن يحدث التغيير الأخير في الفترة الماضية، لتأخذ مسابقة الدوري مكان مسابقة الكأس وبدلا من إنهاء الموسم بأغلى البطولات أصبحت نهاية الموسم مرتبطة بتتويج بطل الدوري أما نهائي الكأس فأصبح يقام في وسط الموسم تقريبا.

* لقد سبق وأن تحدثنا من قبل عن جزئية التوقيت الخاص بختام الموسم الكروي والأسباب التي دعت المسؤولين في اتحاد الكرة إلى تغيير الموعد من نهاية الموسم إلى وسطه، وإذا كانت للاتحاد قناعاته في تلك الفترة، فأعتقد أنه لن يكون هناك أي ضرر في إعادة تقييم التجربة بعد مرور أكثر من خمسة مواسم، خاصة في ظل المتغيرات الأخيرة التي ترتب عليها التبكير في نهاية الموسم الكروي، وإذا كانت صعوبة وقساوة الطقس من الأسباب الرئيسية التي أدت لاتخاذ قرار تغيير موعد نهائي الكأس، فإن تجاوز تلك المعضلة عملية سهلة جدا وتم تطبيقه من جانب اتحاد الكرة من خلال التبكير في نهاية الموسم وهذا ما حدث بالفعل حيث بعد أن أصبح الختام في مايو بدلا من يونيو.

* باعتقادي أن إعادة دراسة توقيت ختام الموسم على أن يكون النهائي مرتبطا بحدث هو الأغلى كمسابقة كأس رئيس الدولة من الأمور التي يجب إعادة النظر فيها خاصة وأن جميع دول الجوار لا زالت تعمل بذلك النظام ومتمسكة به لقناعتها بأن مسك الختام يجب أن يكون مع أغلى الألقاب والبطولات.

كلمة أخيرة

* ملاحظة أخرى كشفتها لنا الزيارة الخاطفة للدوحة متمثلة في الحفل الختامي للموسم الذي يتم فيه تتويج وتكريم الفرق الفائزة ببطولات الموسم، حيث جرت العادة على أن يقوم الاتحاد القطري بإقامة احتفال كبير في اليوم التالي للختام مباشرة لتكريم أصحاب الانجازات والاحتفاء بهم قبل أن يخرج الجميع في إجازات الصيف، أما نحن فاحتفاؤنا بالمتميزين يقام بعد أن يسافر أصحاب التكريم لخارج البلد.

mjasim@albayan.ae