بمجرد انطلاق صافرة النهاية في مباراة فياريال وريال مدريد في الدوري الأسباني مساء السبت ازدحمت شوارع مدينة برشلونة بمشجعي فريق برشلونة الذين خرجوا في احتفالات صاخبة بفوز فريقهم بلقب المسابقة فعليا قبل نهايتها بأسبوعين. ومع اندفاع مشجعي برشلونة على الشوارع للاحتفال أعلن رجال الشرطة حالبة التأهب من أجل التصدي لأي مشاكل قد تطرأ في الشوارع مثلما حدث مساء يوم الأربعاء الماضي.
وأسفرت احتفالات المشجعين بلقب الكأس عن اعتقال 45 مشجعا بالإضافة لخسائر وأضرار بالغة في المتاجر ومنشآت وممتلكات أخرى. وقال خوان لابورتا رئيس نادي برشلونة «أتمنى أن نحتفل الليلة.. ولكنني أتمنى أن تكون الاحتفالات أكثر أمنا وأقل ضررا هذه المرة». وأحرز برشلونة لقب الدوري الأسباني للمرة التاسعة عشر في تاريخه مقابل 31 لقبا لريال مدريد وتسعة ألقاب لأتليتكو مدريد.
والأهم من ذلك أن الفريق بقيادة مديره الفني جوسيب جارديولا ما زالت أمامه الفرصة لإحراز «الثلاثية التاريخية» حيث فاز بكأس ملك أسبانيا والدوري الأسبانية ويستطيع الفوز بدوري أبطال أوروبا إذا تغلب على مانشستر يونايتد الإنجليزي في المباراة النهائية للبطولة يوم 27 مايو الحالي في العاصمة الإيطالية روما.
ولم يسبق لأي فريق أسباني أن أحرز هذه الثلاثية بما في ذلك فريق ريال مدريد الأسطوري في الخمسينيات من القرن الماضي. وذكرت صحيفة «موندو ديبورتيفو» التي تصدر في إقليم قطالونيا معقل فريق برشلونة في عنوانها على موقعها بالانترنت عقب هزيمة ريال مدريد «الدوري والكأس... والآن دوري الأبطال».
وقال خوليو ساليناس نجم برشلونة السابق على قناة «لا سيكستا» بالتلفزيون الأسباني صباح الاحد «هذا الفريق الحالي لبرشونة هو أحد أفضل الفرق في تاريخ كرة القدم ،... وسيكون ملائما أن يفوز هذا الفريق بدوري أبطال أوروبا مثلما فاز بالدوري الأسباني». وكان ساليناس أحد نجوم «فريق الأحلام» ببرشلونة تحت قيادة المدرب الهولندي يوهان كرويف خلال بداية التسعينيات من القرن الماضي.
وأثار تعيين جارديولا الذي تولى تدريب الفريق قبل بداية هذا الموسم مباشرة دهشة الجميع نظرا لافتقاده لخبرة التدريب مع الفرق الكبيرة غير أنه أصبح المهندس الأساسي في هذا النجاح الفائق الذي يحققه الفريق . ولم يجر جارديولا «38 عاما» سوى تغييرات طفيفة على الفريق الذي حقق فشلا ذريعا في الموسم الماضي تحت قيادة المدرب الهولندي فرانك ريكارد.
وفتح جارديولا قبل بداية الموسم الحالي الطريق إلى رحيل لاعبي خط وسط الفريق البرازيلي رونالدينيو والبرتغالي ديكو اعتقادا منه بأنهما فقدا الرغبة والحماس والتعطش للانتصارات. بينما تعاقد جارديولا مع الظهير الأيمن داني ألفيس ولاعب خط الوسط سيدو كيتا من فريق أشبيلية كما أعاد النجم الشاب جيرارد بيكي من فريق مانشستر يونايتد. وتحول بيكي صاحب القامة الطويلة إلى مفاجأة الموسم مع لاعب خط الوسط الشاب سيرخيو بوسكيتس الذي تم تصعيده من فريق الشباب بالنادي بعد أن تدرب سابقا تحت قيادة جارديولا.
(د ب أ)
