بعشرة لاعبين فقط حقق الغرافة الثنئائية وضم بطولة كاس امير قطر الى الدوري وانهى الموسم بنجاح كبير بعد الفوز على منافسه العتيد الريان 2-1 في المباراة النهائية لكاس الامير التي جرت مساء امس وانتزع اللقب للمرة السادسة في تاريخه وثأر من خسارته امام الريان في نهائي 2006 بركلات الجزاء الترجيحية.
وتوج الشيخ حمد بن خليفة ال ثاني امير دولة قطر لاعبي الغرافة بالكأس والميداليات الذهبية ولاعبي الريان بالميداليات الفضية.
كل المؤشرات كانت تؤكد ان اللقب في طريقه الى الريان رغم تقدم الغرافة بهدف كليمرسون في الدقيقة السادسة وذلك بعد التقلبات الغريبة التي شهدتها المباراة اعتبارا من الدقيقة 64 والتي شهدت طرد جورج كواسي قلب الدفاع للانذار الثاني ليسيطر الريان على مجريات المباراة وينجح في ادراك التعادل عن طريق امارا دياني في الدقيقة 77.
وتزداد الاثارة وتزداد التكهنات والمؤشرات بان الكاس ريانية بعد اهدار الهداف العراقي الكبير يونس محمود ركلة جزاء للغرافة في الدقيقة 80 وايقن الجميع ان الريان سيعانق الكاس بطرد كواسي وبضياع ركلة الجزاء لكن يأتي الثعلب البرازيلي كليمرسون وفي الدقيقة الاخيرة من عمر المباراة وبعد تعمد زملائه تضييع الوقت للجوء الى الوقت الاضافي ويخطف هدف الفوز وسط دهشة وانهيار الريانيين لاعبين وجهازا فنيا بقيادة البرازيلي باولو اوتوري الذي كان يمني النفس بوداع الريان ببطولة وبلقب لكنه غادر استاد خليفة الى مطار الدوحة مباشرة عائدا الى بلاده لتولي قيادة فريق جريميرو. وكان الوداع ساخنا في غرفة ملابس لاعبي الريان الذين بكوا وهم يودعون مدربهم،
فيما تسيطر فرحة هيستيرية على الغرافة وعلى جماهيره الذين كانوا يتوقعون الخسارة وضياع الكاس التي وجدوها بين يديهم في لحظة وقبل اطلاق الحكم صافرة النهاية. عاش الغرافة ونجومه وخاصة كليمرسون فرحة غير عادية بالانجاز التاريخي وبعد أن حطموا النحس الذي طاردهم المواسم الاخيرة في المباريات النهائية حيث وصلوا الى نهائي ولي العهد ونهائي الامير الموسم الماضي وقبل الماضي ولم يحققوا اللقب وكان هناك ايمان راسخ بان اللقب سيضيع مرة اخرى هذا الموسم.
البرازيلي باكيتا مدرب الغرافه عبر عن سعادته الغامرة للفوز بالكاس وقال انه أمر رائع يحسب للفريق وإدارة النادي وأنا اهنئ اللاعبين والمسؤولين عن النادي والجمهور الكبير الذي كان يؤازرنا وكان الفريق عند حسن الظن بهم وحققوا أغلى فوز.
اضاف باكيتا: المباراة كانت قوية ومثيرة وصعبة على الفريقين وتلاعب الفريقان بأعصاب الجميع ولكن فريقي نجح في نهاية المطاف من حسم الصراع المثير لصالحه وحقق أغلى فوز هذا الموسم وهذا ثمرة اخلاص اللاعبين وتحليهم بالعزيمة والإصرار والروح القتالية وإرادة الفوز ولهذا تمكنوا من حسم اللقاء في وقته الأصلي.
وقال انه كان يتمنى أن تنتهي المباراة في الوقت الأصلي وخاصة أن فريقه يلعب عشرة لاعبين قبل 25 دقيقة من نهاية المباراة واللاعبون مرهقون وحالة الجو صعبة وقال أنا سعيد بتحقيق الفوز في الوقت الأصلي.
واعترف مدرب الغرافة بان مشاركة المهاجم البرازيلي فرناندو كانت مغامرة وقد طلبت من اللاعبين الضغط الهجومي حتى لا تصل المباراة للإضافي لخشيتي وصول المباراة للإضافي وصحيح انها كانت مغامرة صعبة لكون فريقي مطرودا منه لاعب وانا العب في الاساس بمهاجمين ولكن طبيعة عملنا تتطلب المغامرة لانني اتحدث بصدق وصراحة لو وصلنا الى الوقت الاضافي لكان الوضع اكثر صعوبة في ظل العبء الكبير الذي تحمله لاعبو الفريق طوال الشوط الثاني.
وأكد ان هذا الموسم يعد افضل بكثير من المواسم السابقة بعد ان وجدنا انفسنا في منافسات قوية وصعبة في جميع البطولات سواء في الدوري أو كاس ولي العهد وكأس الأمير وكان هناك من يشكك في قدرة الغرافة في الاحتفاظ بدرع الدوري ولكن الغرافة عاد في الوقت المناسب.
بكاء كليمرسون
انخرط البرازيلي كليمرسون مهاجم الغرافة في بكاء شديد من شدة الفرحة بالفوز بكاس امير قطر خاصة انه صاحب هدفي فريقه ليقوده الى لقب جديد. وكان كليمرسون قد تعرض لنقد شديد خلال الايام السابقة بعد ان غاب عن هز الشباك واعرب عن سعادته الكبيرة مؤكدا انه كان يمني النفس بان يفوز الغرافة بهذا اللقب ليكون بالفعل مسك الختام وتحقق الهدف في النهاية بعد مباراة صعبة واكد النجم البرازيلي ان الفوز بهذا اللقب سيكون دافعا كبيرا لفهود الغرافة لتواصل مسيرة الابداع في الموسم القادم واقتناص الالقاب واسعاد جمهور النادي الذي وقف بجوار الفريق بقوة.
وداع حزين
لاعبو الريان غرقوا في الأحزان بعد انتهاء المباراة وضياع كأس الأمير خاصة أن أغلبهم من اللاعبين الصغار الذين كانوا يمنون أنفسهم بأنهم يستطيعون الحصول على اللقب الغالي من أجل تحقيق بطولة للنادي والتأكيد على أن الريان يستحق الفوز ولو بلقب واحد هذا الموسم بجانب حصولهم على ثقة كبيرة في مثل هذه المناسبات.
وفي وداع حزين صافح باولو أتوري مدرب الفريق لاعبيه وقال لهم: كنت أتمنى أن أحصل على البطولة معكم قبل رحيلي ولكنني أطالبكم بأن تظلوا على نفس القدر من الرغبة في رفع اسم ناديكم وأن تظلوا على قلب رجل واحد.
الدوحة - البيان
