* المراقب للواقع العام بالنسبة لفرق دورينا بإمكانه أن يتلمس حقيقة التفوق الميداني الذي فرضته بعض الأندية دون أخرى، وتعود كلمة السر في تفوقها إلى الاستقرار الفني والإداري الذي كان انعكاساً طبيعياً لحالة الاستقرار العام في تلك الأندية وهو الأمر الذي تمت ترجمته من جانب تلك الأندية على أرض الواقع.
ووجودها في القمة واستمرارها في التألق، دون أن تعترض مسيرتها أي كبوة من شأنها أن تعطل مسيرتها التنافسية، تأكيد على مدى النجاح الذي حققته إدارات تلك الأندية والذي انعكس إيجاباً على الجانب الفني للفريق من خلال المردود العام لتلك الفرق والذي لا يقارن أبداً بوضع بقية فرق دورينا التي عاشت أصعب موسم لها على الإطلاق بعد جملة من الإخفاقات التي كانت سبباً في تراجع كبار دورينا الذين سجلوا فشلاً كبيراً في أول اختبار رسمي لهم مع دوري المحترفين الذي لم ينجح فيه سوى ثلاثة فقط.
* وإذا كان الاستقرار الإداري في أندية المقدمة له انعكاساته الإيجابية على المردود الفني والنتائج التي حققتها تلك الأندية، فإن غياب الاستقرار في بقية الأندية أدى إلى حالة من فقدان التوازن أصابت تلك الأندية وأفقدتها الوعي، لدرجة غابت فيها ملامح فرقنا الكبيرة التي لم يكن لها ذكر.
بعد أن أصابها ما أصابها من حالة اللا استقرار الذي كان سبباً في التغير المتكرر للأجهزة الفنية، مع جملة من التعاقدات الفاشلة سواء مع اللاعبين الأجانب والمواطنين التي كانت سبباً في تراجع أداء تلك الفرق التي دفعت ثمن عدم استيعابها للأبعاد الفكرية والثقافية للاحتراف الذي كشف حقيقة الفكر الإداري لدى تلك الأندية التي لم تترك لها بصمة تذكر في أول تعامل لها مع أول مسابقة لدوري المحترفين.
* قد نجد العذر لما حدث لغالبية أنديتنا على اعتبارات حداثة التجربة مع الاحتراف وهذا وضع طبيعي، خاصة وأن إدارات أنديتنا لم تهيئ نفسها بالشكل المطلوب مع المنظومة الجديدة التي تعامل معها البعض على انها وجاهة أو (موضة)، حيث تغنى بها الكثيرون في الوقت الذي لم يعرف حقيقتها سوى البعض، ونظرة سريعة على سلم الترتيب في جدول المسابقة يكشف حقيقة الأندية والإدارات التي عرفت مضمون الاحتراف وتعاملت معه على حقيقته، وتلك التي فرحت بالاحتراف دون أن تتيقن حقيقته وللأسف الشديد.. وهنا تكمن كلمة السر.
كلمة أخيرة
* كلمة حق يستحقها فريق عجمان الذين كسر قاعدة الصاعد هابط وهو ما يحسب للفريق البرتقالي الذي نجح في إيجاد مكان له بين الكبار في دوري المحترفين، وهو ما يحسب لإدارة النادي التي عرفت طريق البقاء رغم التوقف الذي تعرضت له مسيرة الفريق قبل نهاية الدور الأول بعد بداية مثيرة لأبناء البرتقالي الذين يستحقون التقدير إلى جانب فريق الظفرة الذي ثبت أقدامه هو الآخر مع الكبار، ويحسب لأبناء الغربية أن نجاحهم هذه المرة جاء تحت قيادة وطنية من خلال الكابتن عيد بارود الذي تولى القيادة الفنية للظفرة ونجح في قيادة الفريق لبر الأمان.
