على غير العادة في مباريات القطبين الكبيرين، الوصل والعين، جاء لقاء الإمبراطور الأصفر والزعيم البنفسجي أول من أمس في معقل الفهود الصفر بزعبيل ضمن الجولة 21 لدوري المحترفين لكرة القدم، باردا رغم أن الأجواء كانت ساخنة ومحملة بالرطوبة العالية ليس على صعيد الجو فحسب، بل على صعيد المسابقة التي وصلت إلى (متريها الأخيرين) وصارت فيها كل خطوة محسوبة بدقة متناهية!

ولأن الإمبراطور وضيفه الزعيم، قد دخلا المستطيل الأخضر في القلعة الصفراء وهما خارج دائرة الحسابات والتوقعات تماما، فقد جاء الأداء الفني في مجمله ومن كلا الفريقين، بعيدا عما ألفه الكثيرون من متابعي وعشاق اللعب الوصلاوي ـ العيناوي الذي غالبا ما يشهد درجات عالية من الإثارة والندية والمستوى الفني العالي المعزز بجماليات كرة القدم!

ولكن في لقائهما رقم 69، لم يقدم الوصل والعين ما يمكن اعتباره قمة بين قطبين ينتظر الجميع مبارياتهما بفارق الصبر، ولكنهما في زعبيل، لم يقدما حتى نصف تفاصيل الصورة الجميلة المخزونة في مخيلة الناس عن إمبراطور اصفر لطالما لعب بندية أمام زعيم غالبا ما يحرص على إمتاع عشاقه!

اللقاء رقم 69

ولعل هناك من يجد العذر للفريقين على خلفية أنهما التقيا وهما خارج (معمعة) الحسابات، حيث لا يؤخر فوز العين أو خسارته على حصوله المسبق على ثالث الترتيب العام للائحة الفرق الـ 12 في دوري المحترفين، فيما الحال في الوصل لم يخرج عن محيط الخروج ولو بأمتار معدودة عن دوامة المركز السابع في أحسن الأحوال، إلا أن هناك أيضاً من لا يجد العذر للفريقين استنادا إلى قناعة راسخة في البال، ألا وهي أن الوصل والعين دائما مطالبان برسم لوحة كروية جميلة مهما كان وضعهما في البطولة التي يلعبان ضمن دائرتها ولكن!

ولكن جاءت المحصلة في اللقاء رقم 69 بين الإمبراطور والزعيم، فقيرة جدا ليس من الناحية الفنية فحسب، بل أيضاً من الناحية الجماهيرية، حيث سجل أنصار الوصل غيابا شبه تام ما شجع عشاق العين على إطلاق بعض العبارات (التحفيزية) من اجل استثارة الجماهير الصفراء خصوصا تلك التي اعتادت على التشجيع وفقا للأسلوب الأوربي!

كلام مدربين

التشيكي هوراك مدرب فريق الوصل وخلال المؤتمر الصحافي بعد المباراة، أكد أن التعادل نتيجة مرضية له في ظل الغيابات الكثيرة التي عانى منها فريقه ليس في مباراته أمام العين فحسب، بل في مبارياته الثلاث الأخيرة مشددا على أن الفريقين لعبا (بارتياح) وبعيدا عن أية ضغوط.

وأشار هوراك إلى انه غامر في اللعب بثلاثة مهاجمين بعد طرد لاعبه على محمود في الشوط الثاني على أمل اقتناص الفوز الذي لاح للوصل في الدقائق الأخيرة ولكن البرازيلي اوليفيرا محترف الوصل، أضاع تلك الفرصة الثمينة.

أما رشيد بن محمود المدرب المساعد للألماني شايفر الغائب عن المؤتمر الصحافي المشترك، فقد أكد على انه مقتنع بأداء فريقه مشددا على أن الفريقين لعبا خارج دائرة الضغوط لكن اللاعبين تأثروا بحالة الطقس حيث الحرارة المرتفعة والرطوبة العالية.

وأبدى بن محمود سعادته بالثلاثي العيناوي الجديد المؤلف من عمر ومحمد وخالد عبد الرحمن مشددا على أن مكسب العين كبير من مباراته مع الوصل حيث تم إشراك الثلاثي الموهوب عمر عبد الرحمن ومحمد عبد الرحمن وخالد عبد الرحمن وهم من اللاعبين الذين يؤمل لهم مستقبل طيب في كرة القدم العيناوية. وأشار بن محمود إلى أن فريقه أضاع عددا من الفرص السانحة لكنه أبدى رضاه عن أداء لاعبيه مشددا على أن الفريق العيناوي دخل المباراة وهو ضامن المركز الثالث.

علي شدهان