بغض النظر عن نتيجة مباراة النصر الدورية مع الوحدة التي جرت خارج أرضه بأبوظبي في الجولة قبل الأخيرة إذا كانت إيجاباً أو سلباً فهي بالنسبة للعميد تعتبر «حفلة» وضع حجر أساس جديد لبناء الفريق بقرارات إدارية إصلاحية وبمواصفات ألمانية بدأ المدرب باكلسدورف بلورتها لتطبيقها في الموسم المقبل.

وأول هذه القرارات هي العودة والاعتماد بشكل أساسي على أبناء النادي الموهوبين المتفوقين والمتخرجين من المراحل السنية، ودعم ومنح مزيد من الاهتمام.. والثقة بالنجوم الزرق الحاليين في مقدمتهم محمد إبراهيم (الجوهرة)، ومسلم أحمد وعامر مبارك وحميد عباس ويونس أحمد وكاظم علي، وكابتن محمد خميس بعد شفائه من الإصابة لهو خطوة في الطريق الصحيح لإعادة الأمور إلى نصابها.

لأن الذين صوروا للمدرب السابق المقال الكرواتي لوكا بأن قطاع الناشئين والمدارس السنية المؤهلة بعده إلى الفريق الأول لم تعد «ولادة » كما كانت وليس بينهم من يستحقون التصعيد، لم يكونوا مخطئين بعد، وما كانوا خادعين، وأرادوا من ذلك تدمير هذا القطاع المهم الذي ظل لسنوات طويلة أكبر مصنع تفريخ للاعبين.. صاروا نجوماً موندياليين أمثال عبدالرحمن محمد وخالد إسماعيل وإلى جانبهم كل جيلهم صنع أمجاد هذا النادي العريق وحققوا له أول ثلاثية في موسم واحد في تاريخ أندية الإمارات.

وإذا كان قد أصاب هذا المصنع أعطال بسبب إهمال الإدارات التي تعاقبت منذ ذلك الوقت وحتى وقت قريب فإن الإدارة الجديدة بقيادة الشيخ مكتوم بن حشر آل مكتوم استهلت مهمتها بوضع خطة إصلاحية تشغيلية بدأت في تنفيذها بعد يوم من تسلمها مهامها.

لقد ورثت هذه الإدارة التي انتقت من الكوادر النصراوية القُحّة وما أكثرهم «أصحاب الوجعة» من يتمتعون بالشخصية القوية النافذة والذين أوكلت إليهم مهامهم بصلاحيات لا مركزية، تركة مثقلة بالأخطاء السابقة منها تهجير أبناء النادي، والصرف المالي المهدر على بدلائهم من اللاعبين المحليين الذين تم التقاعد معهم لأسمائهم ولم يلعبوا.. واتضح أنهم يعانون من إصابات مزمنة. وكذلك بعض الأجانب المحترفين الذين لم يستفد منهم الفريق شيئاً.

وما خفى أعظم!

كلمات لها إيقاع

ليتفاءل النصراوية على اختلاف مستوياتهم أن عميدهم سيعود أقوى بكثير في الموسم المقبل، لأن إدارة مكتوم عازمة على إحداث نقلة حقيقية.. ولأن لجنة الكرة التي قالت إنها لن تتعاقد مع أي لاعب أجنبي سبق له اللعب في الإمارات، تمتلك من الشجاعة أكثر جرأة من قراراتها الأخيرة الصعبة.

Ktaha80@yahoo.com