في المكان نفسه والظروف نفسها التي تمكن فيها مثله الأعلى الهولندي يوهان كرويف من تحقيق أولى كؤوسه ما سمح له بالبقاء في منصبه وتكوين «فريق الأحلام»، رفع جوسيب غوارديولا أول كأس له بعد عشرة أشهر فقط من تولي الإدارة الفنية لنادي برشلونة الأسباني ليبدأ في تقديم الأدلة على نجاح فلسفته في القيادة.

وبعد مرور منتصف ليل الأربعاء وبدء الاحتفالات في ملعب «ميستايا» بفوز برشلونة على أثلتيك بلباو 4/ 1 في نهائي بطولة كأس الملك، حمل لاعبو النادي الكتالوني مدربهم على الأعناق، لكن غوارديولا ما لبث أن آثر الابتعاد عن الكاميرات ليترك دور البطولة للاعبيه. وحاول غوارديولا (38 عاما) بعد المباراة أن يبرز أعمدة النجاح الذي حققه «أعجبني بشكل خاص الأسلوب الذي حققنا به الفوز»، بعد أن صرح قبلها: «يقولون إن المباريات النهائية لا تلعب بل تحسم، وأنا لا أفهم كيف يمكنك الفوز في مباراة دون أن تلعب».

وحملت كلمات المدير الفني إشادة خاصة بنجمه الأرجنتيني ليونيل ميسي الذي «لا يلعب أبدا بشكل سييء، هذه هي مبارياته التي تروق له. لاعب كهذا لا يقدر بثمن. لا بد أن نسعى إلى إبقائه سعيدا». وطالما كان هدف المدرب الكتالوني منح نجمه الأرجنتيني مساحة أكبر من الاستمتاع باللعب ما جعله في سن الحادية والعشرين أفضل لاعب كرة في العالم من وجهة نظر الكثيرين.