اشتهرت بطولة الدوري الاسباني منذ بدايتها بصيغتها الهجومية وعامرة بكرة القدم الخلاقة ومهد لعدد من مشاهير مهاجمي العالم. ورغم ذلك ذهبت جائزة الحذاء الذهبي إلى عدد محدود من لاعبي الليجا بلغ تحديداً أربعة فقط منذ إنشائها عام 1968 بدلاً من «غولدن بووت»، بل سيطر على هذه الجائزة لاعبين من بطولات الدوري الأضعف التي يحرز مهاجميها 40 هدفاً بسهولة كل موسم.

كذلك ذهبت الجائزة إلى أسبانيا ثلاث مرات فقط منذ العام 1997 وهو رقم لا يعتبر سيئاً مقارنة بإحراز لاعبي الدوري الإنجليزي لها مرة واحدة. عموماً وخلال آخر ستة أعوام مضت هيمن مهاجمو الدوري الإنجليزي والإيطالي على تلك الجائزة بينما انزوى نجوم الليجا وراء الأضواء حياءً.

وكان كريستيانو رونالدو قد أحرز الجائزة الموسم الماضي وقبل ذلك أحرزها كل من فرانسسكو توتي ملك روما ولوكا طوني من فيورنتينا العامين التاليين قبل أن يحرزها رمز إرسنال المتوج تيري هنري عامي 2004 و2005 ليبقى اللاعب الوحيد الذي يحقق إنجاز الحفاظ بها موسمين متتاليين.

وكانت حالة الفوز الوحيدة لأسبانيا على يد دييغو فورلان عندما كان مهاجماً في صفوف فريق فياريال وحتى وقتها اضطر لمشاركة الجائزة مع تيري هنري عام 2005، حيث أحرز كلاهما 25 هدفاً وهو المعدل الأقل طوال عمر الجائزة، والمحبط في الموضوع أنه لم يحقق أي لاعب اسباني هذه الجائزة.

لكن يعتقد النقاد أنه لم يمر على الليجا الاسبانية موسم أفضل من الحالي من حيث الإبداع التهديفي، ومع اقتراب موعد إغلاق معظم مواسم الدوريات الأوروبية يزداد السباق سخونة نحو الحذاء الذهبي ولحسن الحظ يسيطر مهاجمو الليجا الاسباني على المراكز الأولى في قائمة المتنافسين عليه.

وهناك أربعة أسبان في قائمة أفضل خمسة وثمانية لاعبين و20 لاعباً منهم أربعة مهاجمين فقط من أوكالشيو الإيطالي ولا يوجد أن لاعبا إنجليزيا بالقائمة. ويعتبر رونالدو هو الأعلى حظوظاً من البريمير ليغ الذي يحتل المركز الثاني والعشرين بواقع 17 هدفاً.

إيتو صاحب الحظ الأوفر

يحظى صامويل إيتو مهاجم برشلونة الحظ الأوفر لإحراز الجائزة الذهبية وإعادتها إلى الأراضي الاسبانية، وذلك ببساطة لما يتمتع به هجوم البارسا من شهية مفتوحة لإحراز الأهداف وإذا حافظ نجوم المدرب غوارديولا على معدل الثلاثة أهداف في كل مباراة مثلما فعلوا حتى الآن خلال المباريات الأربع المتبقية لهم بالليجا فلا جدال أن المهاجم الكاميروني الفذ سوف يصيب الهدف مرة واحدة على الأقل في كل مباراة.

ورغم ذلك يبدو أنه يفتقر إلى دقته المعهودة خلال الأسابيع الماضية، حيث أحرز أربعة أهداف فقط خلال آخر عشر مباريات بالدوري الاسباني وإن كان من نوع اللاعبين الذين ينفجرون فجأة أمام مرمى الخصم وعندما لا يتوقعه أحد ومشكلته الوحيدة أنه مقابل كل هدف يحرزه إيتو يكون على متصدر القائمة جانكو إحراز هدفين ليواصل تفوقه عليه من حيث النقاط وهي مهمة تبدو سهلة بالنسبة للمهاجم الشاب (25 سنة) الذي أحرز خلال منتصف الموسم 21 هدفاً خلال 10 مباريات منها «هات ريك» ثلاث مرات خلال خمس مباريات.

وكذلك أربعة أهداف خلال مباراة واحدة وخلال 23 دقيقة فقط. وهناك كذلك احتمال إراحة إيتو أو استبداله مبكراً خلال المباريات للحفاظ على لياقته استعداداً للمناسبات الأكبر التي ينافس عليها الفريق الكاتالوني وأهمها حالياً نهائي دوري أبطال أوروبا بينما من المتوقع أن يشارك جانكو في كافة مباريات فريقه.

عموماً المهاجم صاحب اللياقة الأفضل فنياً وبدنياً في الدوري الاسباني هو فورلان وهو الذي أحرز 10 أهداف في آخر 10 مباريات وما زال متمتعاً بكامل لياقته رغم تقدم الدوري الأسباني وإذا واصل نفس المعدل ثم انهارت جهود خصميه جانكو وإيتو فالأرجح أن يحقق الفوز بالجائزة الذهبية. أما ديفيد فيلا فهو الأمل الأفضل في أن يصبح أول لاعب أسباني يحظى بالجائزة وهو صاحب نفس عدد أهداف فورلان رغم أنه لم يسجل أمام كل من الخصم الكاتالوني برشلونة وأسبانيول إلا أنه أحرز ستة أهداف خلال 4 مباريات قبل ذلك.

ويأتي ليونيل ميس قريباً منهم بواقع 23 هدفاً وإن كان متخلفاً بواقع 9.5 نقاط خلف جانكو وعليه إحراز 5 أهداف في آخر 4 مباريات ومع ذلك لا يمكن إغفال حظوظه في المنافسة وهو النجم المتألق دائماً.

محمد سيف النصر