* تكاد تكون هذه هي المرة الأولى التي تتوجه فيها أنظار الجماهير الإماراتية لخارج الحدود لمتابعة ما يحدث في أحد المسابقات المحلية خارج الدولة، نعم اعتدنا على ذلك في البطولات القارية والدولية ككأس آسيا أو بطولة أوربا أو على مستوى مباريات كأس العالم على اعتبار أنها حدث عالمي يستقطب أنظار عشاق الكرة على مستوى الكرة الأرضية.

ولكن لم يحدث من قبل أن توجهت أعين الجماهير الإماراتية لمتابعة مباراة لكأس سمو أمير قطر كما حدث مؤخرا عندما تفرغت جماهيرنا لمساندة فريق السد القطري وشجعته بكل حرارة ووصل الحال لدى البعض بأن ذهب للدوحة بهدف التواجد في المدرجات وتشجيع الفريق السداوي ليس لأنه (سداوي) بل أصبح كذلك من أجل خاطر إسماعيل مطر الذي انضم لفريق نادي السد في تجربة هي الأولى لمطر خارج الحدود كلاعب محترف.

* كل ذلك الاهتمام الذي أولته الجماهير الإماراتية لمسابقة كأس قطر كان طبيعيا لأن الجميع كان ينتظر إسماعيل مطر، الذي طالما تمنينا أن يحترف خارجيا وأن يفتح الأبواب والمجال أمام الآخرين للهجرة الخارجية والاحتراف الخارجي حتى وإن كان في دولة قريبة وجارة، وعندما تعاقدت إدارة نادي السد مع مطر للمشاركة ضمن صفوفه في مسابقة كأس الأمير استبشرنا خيرا، لأن التواجد الخارجي لإسماعيل مطر كان أمنية شخصية للاعب وأمنية لكل جماهير الكرة الإماراتية التي كانت تنتظر وتترقب اللحظة التي يحترف فيها نجم الإمارات الأول خارجيا.

* وعندما جاءت الفرصة كانت فرحة الجماهير الإماراتية لا توصف بعد أن تفرغ الجميع لمراقبة التجربة الاحترافية الأولى ومعايشتها لحظة بلحظة، وعندما خسر السد وخرج من منافسات الدور نصف النهائي كان حجم تأثر الجماهير الإماراتية لا يقل عن ردة فعل الجماهير القطرية على خروج فريقها، وإذا كان السبب معروفا لدى الجماهير السداوية فإن سبب تأثر جماهير الإمارات يعود لإسماعيل مطر الذي كنا نتمنى أن تطول مهمته مع السد حتى النهاية ولكن ذلك لا يقلل أبدا من نجاح التجربة التي من شأنها أن تنعكس إيجابا على كرة الإمارات، وأن يكون لنا تجارب مماثلة ودائمة وليست مؤقتة في القريب العاجل.

كلمة أخيرة

* حسابات القمة معقدة وحسابات القاع أكثر تعقيداً.. هذا ما تشير إليه الأوضاع العامة في جدول مسابقة دورينا الذي اقترب للمحطة قبل الأخيرة ولم يعد يفصلنا عن النهاية سوى جولة وحيدة وأخيرة، ومن أجل تقريب الصورة في حسابات القمة التي مازالت في قبضة فرسان الأهلي .

فإن بقاءها مرهون بفوز الأهلي على الظفرة والوضع نفسه ينطبق على المنافس الجزراوي الذي لا يملك سوى خيار الفوز على جوارح الشباب بكل ما تحمل المباراة من ذكرى بين الفريقين من الموسم الماضي، وأي نتيجة غير تلك بالنسبة لطرفي صراع القمة فإنها قد تساوي في ثمنها غاليا بل غاليا جدا.. أما حسابات القاع فإنها قد تزداد تعقيدا أو إنها قد تنتهي نهائيا في هذه الجولة.

mjasim@albayan.ae