الكتابة عن كرة القدم شيقة لأنها اللعبة الأكثر شعبية وجماهيرية والأكثر قراءة من الجميع المولع بالمجنونة أينما كانوا وذهبوا. ولذلك نحن شغوفون بالكرة منذ عشرات السنين، منذ أن عرفنا الرياضة كانت هي أمامنا. فليس غريباً بان يحرص الكتاب والنقاد عبر أولويات كتاباتهم وهمهم على الكرة مع كامل احترامي لبقية الألعاب الشهيدة التي تحقق النتائج المشرفة ولكنها ضائعة في الطوشة!!

الكرة تأكل الأخضر واليابس للموازنات المالية وتظل مسيطرة على الأذهان.. فرئيس اتحاد الكرة في أي بلد ما سواء عربي أو أجنبي لابد أن يكون ذا شان ومكانة، ولا أخفيكم، تعتبره بعض الدول بمثابة وزير حيث يتصارع الكثيرون من أجل الفوز برئاسة اتحاد الكرة ببلادهم على طريقة الانتخابات، لأنها تساهم في بناء شخصية الرئيس للتطلع إلى مناصب سياسية أخرى..

وهذه حقيقة والذي جعلني أتوقف اليوم في عالم الكرة من جديد، حيث تخوض أنديتنا جولة جديدة من التحدي في اول دوري للمحترفين بمواجهات جديدة، فالتنافس الثنائي القوي بين الفرسان والعنكبوت، بينما الهبوط مازال يبحث عن هوية الفريق الثاني لمرافقة الخليج الذي غرق.. فالمسابقة اليوم مولعة واستديوهاتنا ساخنة بالقيل والقال (شغالة على ودنه) بحجة انها الحرية.

وأتفق تماما مع ما ذكره معالي الشيخ حمدان بن مبارك آل نهيان وزير الأشغال العامة في حديثه الصريح مع الزميلة سوبر عن رأيه بالبرامج الرياضية التلفزيونية ووصفها بالتهريج!! والتصريح من رجل خبير له مكانة خاصة في الوسط الرياضي فهل يتعلم (ربعنا) ويخرجون من ظاهرة خالف تعرف!!

وما يحدث في خليجنا الحبيب من تداعيات خطيرة هددت الكيان الكروي في بلدان عزيزة علينا مثل الكويت، حيث وجهت اللجنة الانتقالية الدعوة لانعقاد الجمعية العمومية لها الخميس القادم لبحث اخر التطورات والرد والتوضيح للرأي العام الكويتي الذي أصبح مترقبا هذه الايام بسبب انتخابات البرلمان، وغيرها من القضايا التي تهم المجتمع الكويتي يوضح فيه قرار الفيفا حول عدد الأعضاء بالاتحاد، والذي ألزم الأشقاء بعدد خمسة أعضاء فقط في عضوية المجلس والتي تثير زوبعة كبيرة هذه الأيام.

وفي الدوحة وجهت الدعوة لمحمد الرميثي رئيس اتحادنا الكروي لحضور نهائي الكأس بجانب دعوة رئيسي اتحاد الكرة في عمان وأستراليا كما تلقى العبد لله دعوة مماثلة لحضور النهائي بين الريان والغرافة الذي أبعد السد بركلات الترجيح، فالوضع هناك يختلف بسبب التحضيرات الكبيرة من أجل نهائي كأس الأمير حيث رفع الأشقاء شعار الكل فائز.

لكل مجتمع خصوصيته وظروفه التي نحترمها ونقدرها، ولا شأن لنا بها، ولكن الأجواء الكروية خرجت عن الأصول حول القضايا التي تحتاج إلى الرأي السديد، حتى ولو كنا مختلفين في وجهات النظر المختلفة لمعرفة أخطائنا وليس كما يفعله البعض في دس السم.

فالمواجهة والصراحة والمكاشفة هي السبيل الوحيد بشرط الاحترام المتبادل، وحتى لانخسر اكثر!.لانكتب إلا إيماننا بأهمية الدور الملقى على عاتقنا لإبداء الرأي حول ما إذا كان هناك أخطاء وسلبيات وهي الآن أصبحت واضحة تتناقلها الساحة الكروية التي تملك الوعي والثقافة، فالمصلحة العامة تتطلب تسيير أمورنا بشكلها الصحيح بعيدا عن الإساءة.. والله من وراء القصد.

aljoker@albayan.ae