يأمل الدراج الأميركي لانس ارمسترونغ، الذي يطلق عليه لقب «قاهر السرطان»، بقهر الخوف بعدما تجاوز آثار سقوطه ارضا في المرحلة الأولى من سباق كاستيل-ليون وإصابته بكسر في عظمة الترقوة اليسرى في 23 مارس الماضي.
وأدى السقوط إلى جعل مشاركة ارمسترونغ في دورة ايطاليا «جيرو» غير مؤكدة، لكنه كان بين المنطلقين ال198 في «المئوية الاولى» للدورة الشهيرة المقامة من 9 إلى 31 مايو الجاري ومسافتها الاجمالية 4543. 5 كلم، والتي تعتبر من الكلاسيكيات الزاهية في «اللعبة الملكة»، على رغم فضائح المنشطات التي تلوث سمعة هذه الرياضة، وطاولت ارمسترونغ نفسه شظايا منها.
وتحت الوان فريق آستانا الكازاخستاني، عاد ارمسترونغ (37 سنة) إلى المنافسة، هذا الموسم بعد اعتزاله عقب احرازه لقب دورة فرنسا للدراجات عام 2005، للمرة السابعة تواليا. واكد ارمسترونغ (1. 87 م و73 كلغ)، قبيل الانطلاق الإيطالي من البندقية، ان ال«جيرو» محطة تحضير مهمة لدورة فرنسا.
لافتا إلى ان هدفه الرئيسي فيها احراز الفوز في مرحلة واحدة، طالما انه يخزن اللياقة مجددا، واضعا نفسه في تصرف فريقه «ودوري مساعدته كي يحقق اهدافه»، مرجحا ان يقول زميله ومواطنه ليفي ليبرهايمر كلمته في هذا السباق الطويل، ويكون بين الخمسة الاوائل، وأن يحرز «استانا» بطولة الفرق.وعاد ارمسترونغ عن اعتزاله بعد ثلاث سنوات ونصف السنة، ولا يزال يراهن على نتيجة مثالية في دورة فرنسا المقررة من 4 إلى 26 يوليو المقبل.
وبدا لكثر ان ما خطط له ارمسترونغ انتهى لدى سقوطه قبل 20 كلم من خط الوصول في التاناس مع مجموعة من الدراجين، وكان استعان بنصائح مجموعة من المدربين والمدلكين استئناف «معركته» التي يخوضها منذ سنوات. غير ان «الدراج الفذ» كان على الموعد مجددا، على رغم الجراحة التي خضع لها في 25 مارس الماضي، واحتمالات عدة نشرت في الصحف بعد الحادثة.
تراوحت بين احترامه لالتزاماته «التنافسية»، وفي مقدمتها دورة ايطاليا، او الخلود إلى الراحة اسابيع والانتظار بهدوء ولادة طفله في يوليو المقبل، خصوصا انه نصح بالخضوع لفترة نقاهة مدتها ثلاثة اشهر. وشكل سباق كاليفورنيا هذه السنة مناسبة منافسة مهمة لارمسترونغ، اذ حل فيه سابعا، علما بأنه عانى من أوجاع في ظهره.
وطبعا الذين يعرفون ارمسترونغ وارادته في مقاومة مرض السرطان، جزموا انه لن يضع حدا لنشاطه الرياضي بسبب كسر في الترقوة. لقد قاوم ارمسترونغ مرض السرطان في خصيته، بعدما اكتشف انه مصاب به في اكتوبر 1996، بخضوعه لعمليتين جراحتين، واحدة لاستئصال خصيته الخبيثة، وثانية لازالة الورم من دماغه بسبب تفشي السرطان في رئتيه ودماغه. وقد ابتعد 518 يوماً عن عالم الدراجات الهوائية. وهو بدأ مسيرته الاحترافية عام 1992، وحصد ألقابا عدة منها بطولة العالم عام 1993، فضلا عن رقمه القياسي في دورة فرنسا.
ويبدو ان عودة ارمسترونغ إلى الميدان، اوجدت في تصرفاته «عصبية غير مباشرة»، إذ لاحظ بعضهم انه كان يبدو احيانا كأنه غير محترف، يخاف الاقتراب من باقي الدراجين. أعلن ارمسترونغ عودته، وخاض سباقه الاول في استراليا (دورة داون آندر من 20 إلى 25 يناير الماضي)، وهي المنافسة الاولى له منذ 24 يوليو 5002.
وتابع «سفير» محاربة السرطان وصاحب مؤسسة «لايف سترونغ» أنشطته وحضوره الفاعل مكافحة المرض الخبيث، إذ احتشد 140 الف شخص لمتابعة سباق «كريتريوم» يعود ريعه لدعم ضحايا هذا المرض، وحل في المركز ال64. وكان العدد الاجمالي للحضور في النسخ السابقة يبلغ 50 ألف شخص.
(ا ف ب)
