ليلة كروية طويلة وساخنة عاشتها الكرة والجماهير القطرية مساء اول امس في مباراتي نصف نهائي كأس امير قطر اللتين جمعتا الريان مع قطر والسد مع الغرافة وانتهيتا بركلات الجزاء الترجيحية بسبب استمرار التعادل وبعد ان تلاعبت باعصاب جماهير الاندية الاربعة حتي نجح الريان والغرافة في خطف بطاقة التأهل للنهائي الذي يقام غدا السبت باستاد خليفة والمثير في الامر ان المباراتين شهدتا مهرجانا من الاهداف وصل الى 10 اهداف منها 6 اهداف للريان وقطر و4 اهداف للغرافة والسد ورغم هذا المهرجان التهديفي الا ان الفرق الاربعة لم تستطع حسم اللقاء الا بركلات الجزاء.

حتي الركلات الترجيحية شهدت رقما كبيرا خاصة في المباراة الثانية والتي شهدت 18 ركلة جزاء ترجحية بخلاف الركلات الترجيحية العشر في المباراة الاولى. في اللقاء الاول تقدم الريان مرتين عن طريق امارا دياني ولم يستطع الفريق المحافظة علي تقدمه واتاح الفرصة لقطر للتعادل في المرة الاولى عن طريق السعودي تيسير الجاسم وفي المرة الثانية عن طريق روجر.

وتقدم قطر للمرة الاولى في المباراة عن طريق طلال القرقوري لكن الريان نجح في التعادل عن طريق امارا افضل لاعب في المباراة في ركلات الجزاء الترجيحية نجح تفاريس وسعود خميس وامارا دياني وايدير في التسجيل للريان وسجل لقطر سباستيان ومارسينهو واهدر روجر ويوسف سفري حيث نجح سعود الهاجري حارس الريان في التصدي لهما ليفوز الريان 4-2 بركلات الجزاء.

تلاعبت المباراة الثانية بين الغرافة والسد تماما باعصاب جماهير الفريقين واضطرت الجميع الى البقاء في ستاد جاسم بن حمد حتى منتصف الليل تقريبا. الغرافة تقدم بهدف يونس محمود وجاء الرد عن طريق يوسف احمد في الدقيقة الاخيرة من الشوط الاول وفي الشوط الاضافي الاول وفي اول دقيقة يتقدم الغرافة مرة اخرى بهدف انس مبارك وفي الوقت الذي استعدت فيه الجماهير لمغادرة الملعب وقبل نهاية الوقت الاضافي بدقيقتين فقط يخطف خليفة عايل هدف التعادل للغرافة ليلجأ الفريقان الى الركلات الترجيحية والتي تألق فيها قاسم برهان وتصدى لثلاث ركلات اضافة الى تصديه لركلة خلال المباراة امام البرازيلي فيليبي جورج.

وسجل للغرافة نشأت اكرم ويونس محمود و عثمان العساس وناصر كميل وفهيد الشمري وكواسي وانس مبارك واهدر بلال محمد ومحمد الحاج وسجل للسد فيليبي ومحمد عبد الرب وخليفة عايل و باسكال فيندونو وعلي حسن عفيف ومسعد الحمد واهدر اسماعيل مطر وحسن الهيدوس وجفال راشد. وبذلك تنتهي مهمة إسماعيل مطر مع فريق السد في أول تجربة احترافية للاعب ليعود مرة أخرى إلى نادي الوحدة.

التمسك بالأمل

اتوري مدرب الريان: فريق قطر استخدم كل قوته في المباراة وأنا سعيد لرد فعل فريقي واللاعبين والذين أظهروا مجددا رد فعل جيد تماشيا مع تقلبات المباراة وقد استحق فريقي الفوز لأنه لم يستسلم وأنا أبارك مجددا للفريق علي روحه القتالية وإصراره على الفوز . واضاف: لم أشعر بالقلق لوصول المباراة الى الركلات الترجيحية وتكرار ما حدث في نهائي ولي العهد.

مباراة متقلبة

وقال لازاروني مدرب فريق قطر ان المباراة شهدت تقلبات مثيرة وكانت سجالا رائعا بين الفريقين و أنا سعيد جدا بهذا الموسم ولم أتوقع هذا المستوى الرائع من فريقي وأحب أشكر اللاعبين على الجهد الكبير الذي بذلوه من بداية الموسم وقلبوا تخوفي في البداية إلي سعادة كبيرة مع تطور الأداء في الدوري وحتى آخر مباراة في الموسم. واضاف: الترجيحية مثل ورقة اليانصيب وأنا أؤكد أن هدف الريان الثالث منح لاعبي الريان دفعه معنوية مهمة وحارس الريان تألقا كثيرا في المباراة وليس في ركلات الجزاء فقط.

والبرازيلي باكيتا مدرب الغرافة :ما رأيناه اليوم من مستوى جميل وممتع يرجع للاعبين ولعمل المدربين، ودائماً كان كلا الفريقين يبحثان بدون كلل عن الهجمات وعن الوصول إلى الشباك، وكانت المباراة مثل لعبة الشطرنج.. وطبعاً أية قطعة تتحرك حركة خاطئة في لعبة الشطرنج، هذه كانت تمثل مشكلة بالنسبة للفريق.. لكن هذه هي كرة القدم، وتصبح الأمور معقدة عندما تذهب إلى ركلات الترجيح التي تعتمد على العديد من المعطيات.

والروماني كوزمين مدرب السد قال : بدأنا المباراة بكمية كبيرة من الضغوط، تولد لدي الإحساس وكأن الفريق كان يشعر بالقلق أو التخوف.. بدأنا بصعوبة في بناء العمليات الهجومية من الخلف.. ولذلك كان علينا أن نستخدم جودة الأداء لدى الفريق حتى نواجه بها قوة الغرافة.. لكن بعد فترة الشوط الأول تغيرت الأمور كثيراً.. وبدأنا نفرض أسلوبنا ونقدم مستوانا. وبين شوطي المباراة تحدثت مع اللاعبين، واستوعبوا ما كنا نريده منهم في الشوط الثاني، وعادوا ليلعبوا بمستواهم الحقيقي، فقتال اللاعبين حتى اللحظات الأخيرة مهم جداً، ولذلك فليس أمامي إلا أن أهنئهم على تلك الروح العالية.

الدوحة - بلال قناوي