علم «البيان الرياضي» من مصادر مطلعة أن دولاً آسيوية ستطلب من رئيس الاتحاد البحريني لكرة القدم الشيخ سلمان بن إبراهيم آل خليفة تقديم الترشح لمنصب رئيس الاتحاد الآسيوي خلال الدورة القادمة 2011 وحتى 2015 خصوصاً بعد أن أكد الرئيس الحالي القطري محمد بن همام عن ترشحه لولاية جديدة هي الثالثة والأخيرة له حسب ما نص عليه الدستور الجديد الكونغرس الآسيوي.
ورغم أن الشيخ سلمان قد أكد في كثير من المناسبات أنه لا يطمح حالياً لقيادة الكرة الآسيوية، بيد أن السمعة الطيبة وكفاءته الرفيعة اللتين يتمتعان بها كما يراها مراقبون من الشارع الآسيوي بعد الانتخابات ستدفع تلك الدول إلى حث الشيخ سلمان للترشح على غرار أن الإعداد لحملته الترويجية ستكون مبكرة من جهة وأفضل من جهة أخرى، خصوصاً وأنه لقي ثقة قرابة نصف القارة الصفراء.
من جانبه أعلن الشيخ سلمان بن إبراهيم إقامة مؤتمر صحافي ليتحدث فيه عن كل ما يخص انتخابات الترشح السابقة لعضوية المكتب التنفيذي للاتحاد الدولي (الفيفا) والتي خسرها بفارق صوتين عن القطري محمد بن همام. ومن المتوقع أن يشهد المؤتمر عدة محاور هامة لم يتطرق لها الشيخ سلمان طيلة الفترة الماضية سواء تتعلق بمستقبله مع الاتحادين البحريني أو الآسيوي لكرة القدم.
وكان الشيخ سلمان قد وصل الى المنامة ظهر أمس وكان في استقباله حشد كبير من المسؤولين الرياضيين ورؤساء الأندية والاتحادات وشخصيات رفيعة يتقدمها الشيخ إبراهيم بن حمد آل خليفة (والد الشيخ سلمان) والشيخ سلمان بن خليفة آل خليفة (نجل رئيس الوزراء) ورئيس المؤسسة العامة للشباب والرياضة رئيس اللجنة الأولمبية الشيخ فواز بن محمد آل خليفة..
وفور وصوله أبدى الشيخ سلمان اعتزازه بالاستقبال الذي لاقاه من الأسرة الرياضية في البحرين تعكس روح التكاتف الأخوية بين الجميع، وأضاف أن ذلك يعتبر مشجعاً لتقديم المزيد من العطاء، خصوصاً وأنه فور خسارته معركة الانتخابات، تلقى برقيات التشجيع والاعتزاز من قبل جلالة ملك البحرين ورئيس الوزراء وولي العهد، وهو الأمر حسب الشيخ سلمان الذي يثلج الصدر ويزيح التعب وآثار عدم التوفيق بعد المشوار الطويل طيلة الحملات الانتخابية التي استمرت سبعة شهور..
وقال إنه من جانب آخر هنأ محمد بن همام بعد إعلان نتائج التصويت وذكر أنه عندما مدد يده لبن همام كان صادقاً جداً في مباركته، وليس ثمة شك في ذلك، إذ إن الأخلاق الرياضية يجب ألا تخرج من الملاعب، والأمر ينطبق مع أي انتخاب. كما أبدى الشيخ سلمان ارتياحه بحصوله على 21 صوتا وخسارته بفارق صوتين من رجل يترأس الاتحاد الآسيوي 8 سنوات، بالرغم أن المؤشرات كانت توحي بحصوله على 28 صوت.
لكن كشف أن أمور جرت في الأمتار الأخيرة قلصت عدد أصواته، وبان له الأسباب الحقيقية وراء فوز بن همام وخسارته. لكن نوه في نهاية المطاف إلى أنه استفاد كثيراً من الانتخابات وكسب الخبرة والمهارة التي تخوله لخوض أي موقع انتخابي رياضي على وجه التحديد.. رافضاً الحديث عن مستقبله ، وأن تركيزه الحالي بعد أن فترة الراحة التي يقضيها هو العمل في بيت الكرة البحرينية الذي ينتمي إليه، علماً وأنه كما أشارت «البيان الرياضي» قبل أسبوع تقدم باستقالته من رئاسة لجنة الانضباط بالاتحاد الآسيوي لكرة القدم بعد 8 سنوات من رئاستها.
وعلى صعيد متصل شدد الشيخ سلمان على أهمية طوي صفحة الانتخابات والنظر بتفاؤل في مستقبل الكرة الآسيوية، طالباً من بن همام أهمية التنسيق والتعاون مع جميع الدول الآسيوية بجانب التركيز على لم الشمل وتعزيز مفهوم العمل الجماعي.
المنامة ـ إبراهيم البدري
